الأخ السباعي يقدم مقترحات الفريق الحركي بمجلس المستشارين لمواجهة الفقر والهشاشة بالعالم القروي

M.P/ علياء الريفي

اعتبر امبارك السباعي، رئيس الفريق الحركي بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء بالرباط، العمل على التنمية القروية مدخل أساسي لمواجهة الفقر والهشاشة بالعلم القروي.

الأخ السباعي، في تعقيب باسم الفريق الحركي بمجلس المستشارين، على رد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، بخصوص سؤال محوري حول “مواجهة الفقر والهشاشة بالعالم القروي”، في الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة، أكد أنه بالرغم من المجهودات المبذولة لمحاربة الفقر والهشاشة في العالم القروي، إلا أنها أمام حجم الخصاص والتراكمات المسجلة و انتظارات وتطلعات الساكنة القروية تبقى غير كافية.

وبعد أن أبرز الأخ السباعي، أن التنمية الفلاحية على أهميتها،تبقى غير كافية، والتنمية المنشودة أكبر وأوسع من مجرد برنامج الكهربة أو التزويد بالماء، واللذين لازالا يعرفان تعثرات واختلالات، قائلا :”المطلوب هو تحديد عدد المنازل المستفيدة من الربط، وليس احتساب عدد المراكز التي تم ربطها بالشبكة”، مسجلا أنه من غير المنطقي أن نفرض على المواطن القروي وعلى الجماعات القروية بميزانياتها الضعيفة أثمان خيالية، ليستفيد من حقه المشروع في الماء والكهرباء عكس ما هو معمول به في المدن، مقترحا تقييم البرنامجين في أفق تصحيح اختلالاتهما المتعددة.

الأخ السباعي، الذي أوضح أن التنمية البشرية بالمغرب تجري بوتيرتين مختلفتين خاصة في مجالات الصحة والتعليم والبنيات التحتية، مما ينعكس على مستوى الفقر والهشاشة اللذان لازالا مرتفعين في العالم القروي، حيث يوجد 79.4% من الفقراء، و64% من الأشخاص في وضعية هشاشة، كما لا يستفيد من التأمين الاجباري سوى 23%، اقترح بلورة برنامج واضح المعالم لتنمية الإنسان والمجال القرويين في أفق تجفيف منابع ومسببات الفقر والهشاشة في هذا الوسط.

كما اعتبر رئيس الفريق الحركي مجلس المستشارين، تفعيل برنامج الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية ، “مدخلا رئيسيا وناجعا لتنمية العالم القروي والجبلي” مضيفا أنه يتطلع إلى إلتزام القطاعات الحكومية المعنية بتخصيص الاعتمادات المستحقة لصندوق تنمية المناطق القروية والجبلية كآلية نموذجية لتأهيل الوسط القروي.

وبخصوص معالجة إشكالية ارتفاع نسبة البطالة، اقترح الأخ السباعي، توجيه الاستثمارات العمومية والخصوصية نحو العالم القروي، بغية خلق مناصب شغل، داعيا الحكومة أيضا إلى التفكير في خلق وتمويل أنشطة مدرة للدخل، مع استحضار الخصوصيات الطبيعية والاقتصادية لهذا الوسط وتفعيل دعامات مخطط المغرب الأخضر خصوصا الدعامة الثانية المتعلقة بالفلاحة التضامنية الموجهة للفلاح الصغير مع بإعفاء ساكنة المناطق الغابوية المتابعين بالدعائر الغابوية، ومساعدتهم عن طريق خلق بدائل اقتصادية لتمكينها من العيش الكريم.

كما لم يفت الأخ السباعي التأكيد على عقد مناظرة وطنية حول سبل تنمية المناطق القروية والجبلية والغابوية ومحاربة كل أشكال الفقر والهشاشة لإرساء مخطط وطني يتدارك الخصاص ويلحق هذه المناطق بمسار التنمية المنشودة.

[ + ]