الأخ العنصر يطالب الجزائر بالعودةإلى جادة الصواب لبناء المغرب الكبير..ويدعو إلى مراعاة تمثيلية الشباب ومغاربة العالم في الإستحقاقات المقبلة

الرباط/ صليحة بجراف

استفزازات الجزائر

طالب الأخ محند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية، قادة الجارة الجزائر بالعودة إلى جادة الصواب لبناء المغرب الكبير.

الأخ العنصر، خلال تقديمه للتقرير السياسي أمام أعضاء المجلس الوطني خلال الدورة العادية، التي عقدت السبت، عن بعد، عبر تقنية التواصل المرئي، قال: “إن التطورات الإيجابية، التي تعرفها قضية الوحدة الترابية، وماصاحبها من فتح تمثيليات دبلوماسية مختلفة لاسيما بعد الإعتراف التاريخي للولاية المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء، تثير غضب الجارة الجزائر “.

وتابع أمين عام الحركة الشعبية مستدركا: ” ليس كل الجزائريين وإنما بعض الفصائل داخل الجزائرفقط، لأن الجزائريين أشقاؤنا “، مشيرا إلى أن ما يحدث حاليا من استفزازات على الحدود الشرقية للمغرب بإقليم فكيك خير دليل على ذلك.

الأخ العنصر، الذي شدد على ضرورة وضع حد لهذه الاستفزازات، أبرز أن العداء الجزائري للوحدة الترابية للمملكة هو حجر عثرة أمام نهضة وازدهار الدول المغاربية، وأحد معوقات بناء الصرح المغاربي الكبير.

جائحة (كوفيد ـ 19)

الأخ العنصر، ثمن أيضا تعامل المملكة بقيادة حكمة وتبصر جلالة الملك مع جائحة (كوفيد ـ 19)، قائلا: ” الحمد لله الكل يشيد بالكيفية التي تعامل بها المغرب مع الجائحة ، وآخرها تدبير اللقاحات “، داعيا، في هذا الصدد، المواطنات والمواطنين إلى مواصلة الانخراط في التدابير الاحترازية التي اتخذتها السلطات المغربية بكل وطنية ومسؤولية.

الأخ العنصر الذي، لم يفته التذكير، بتداعيات الجائحة على عدد من القطاعات الإقتصادية في المملكة، خاصة غير المهيكلة فضلا عن تأثيرها على ساكنة العالم القروي حيث فقد العديد من المغاربة عملهم، وتزايد عدد من نسب الفقر، رغم اتخاذ جملة من المبادرات واعتماد سياسة استباقية، ساهمت في التخفيف من وطأة الأزمة على الأنشطة الاقتصادية، وذلك بفضل تضحيات المغاربة والمساهمة في صندوق الجائحة والتعديلات التي رافقت القانون المالي 2020 ، مضيفا أن المغرب تمكن من التخفيف من تأثيرات الجائحة لكن رغم ذلك هناك أسر تعاني، لأنه ” ماشي كلشي عندو الضمان الإجتماعي “.

وفي هذا السياق، توقف الأخ العنصر عند مصادقة مجلسي النواب والمستشارين على قانون الحماية الإجتماعية، الموجه بالأساس لحماية الفئات الفقيرة والهشة وكذا المصادقة على مشروع القانون المتعلق بالهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، لكون هذه الآفة تعرقل مجهودات الإصلاح التي يقوم بها المغرب فضلا عن المصادقة عن القوانين المؤطرة للمنظومة الإنتخابية.

القاسم الانتخابي

وبخصوص بالقاسم الانتخابي الذي أثار الجدل بين الأحزاب السياسية ،ويرتقب الآن رأي المحكمة الدستورية، قال الأخ العنصر: “الكل مطلع شوكته على القاسم الإنتخابي رغم أنه مسألة سياسية محضة ويمكن أن يتغير من حكومة إلى أخرى “،ويكفي أن نتابع ما يقع في الدول الأخرى.

وبعد أن سجل الأخ العنصر أن الحركة الشعبية، سبق أن رفضت الإقتراع اللائحي النسبي ولم يؤخذ بطرحها، “واليوم من كان يتبنى نظام اللائحة أصبح من دعاة الفردي “، أردف متابعا أن “تطبيق القاسم الانتخابي الجديد سيعطي للتعددية الحزبية معناها، وحزب الحركة الشعبية يدافع التعددية السياسية “.

الأخ العنصر، الذي استحسن تغيير اللوائح الوطنية بالجهوية، قائلا : “كان من الصعب على المرشحين في اللوائح الوطنية القيام بحملات انتخابية عكس اللوائح الجهوية “.

ولم يفت أمين عام الحركة الشعبية، حث جميع الحركيات والحركيين، أينما وجدوا، على التحضير الجيد للمحطة الإنتخابية ، التي تجمع بين التشريعي والمحلي والجهوي، داعيا إلى مراعاة ترشيح الشباب ومغاربة العالم.

مشروع قانون القنب الهندي

الأخ العنصر، تحدث أيضا عن مشروع القانون المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي المعروف لدى المغاربة بـ “الكيف “، الذي صادق عليه المجلس الحكومي مؤخرا، قائلا: ” من حيث المبدأ نحن لا نعارض القانون، لأنه في صالح المزارعين الصغار الذين يمتلكون ربع أو نصف هكتار “، محذرا من استغلال أباطرة المخدرات للقانون وشراء الأراضي المزروعة بالقنب الهندي “.

ملف الأساتذة المحتجين

وبخصوص، ملف الأساتذة المحتجين، أكد الأخ العنصر انتهاء ما يصطلح عليه ب “أساتذة التعاقد “، قائلا: “من حق الأساتذة المطالبة بمساواتهم على مستوى الحقوق بأقرانهم التابعين لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، ونحن معهم لكن لا يجب القبول بإفراغ جهة على حساب أخرى، ونحن نطالب بالوظيفة الجهوية بجميع القطاعات خاصة التعليم والصحة “، داعيا المتضررين إلى الجلوس على طاولة الحوار مع الوزارة المعنية حتى لا يكون التلميذ ضحية.

التحضير للمحطة الإنتخابية المقبلة

وفي ما يتعلق بالتحضير للمحطة المقبلة، حث الأخ العنصر الحركيات والحركيين على تكاثف الجهود و التجنيد لإنجاح المحطة الإنتخابية المقبلة، قائلا : “يجب أن نكون حذرين حتى تتبوأ الحركة الشعبية المرتبة التي تستحقها ضمن الأحزاب المتصدرة للصفوف الأولى، الأمر الذي سيمكنها بكل تأكيد من تصريف مواقفها وترجمة أفكارها التي تميز خطها السياسي منذ عقود، بعناوين مختلفة، تتمثل بالأساس في العدالة المجالية والاجتماعية ووضع حد للفوارق بين الحاضرة والبادية والمناطق الجبلية، فضلا عن تحقيق الكرامة بمفهومها الواسع لكل المواطنات والمواطنين “.

وأضاف الأخ العنصر ضاع الحزب في الإنتخابات الأخيرة ونريد أن تعود الحركة الشعبية إلى مكانتها في المشهد السياسي، مشددا على أهمية مراعاة معايير الكفاءة والتمثيلية الشعبية والوزن الانتخابي وقيم النزاهة في اختيار مرشحي الحزب واحترام الديمقراطية الداخلية في هذا الاختيار.

الحركة الشعبية حزب منفتح

الأخ العنصر استحضر أيضا التقارب الذي جمع الحركة الشعبية وجبهة العمل السياسي الأمازيغي ، مؤكدا أن الحزب منفتح على كافة المغاربة.

وتابع قائلا : “حزبنا لم يكن أبدا مغلقا، والحمد لله أصبح للحركة الشعبية إمتدادات دولية “، مشيرا إلى ترأس الأخت حكيمة الحيطي للأممية اللبيرالية، والأخ محمد الغراس لشبكة الحرية اللبيرالية(أهلا)، فضلا عن وتنسيق وتحالفات مع أحزاب القارة الأوربية والإفريقية.

عودة العلاقات مع إسرائيل لن تكون على حساب القضية الفلسطينية

كما لم يفت الأخ العنصر التذكير بالموقف الثابت للمغرب بخصوص القضية الفلسطينية رغم عودة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، قائلا : “إن عودة العلاقات لن تكون على حساب القضية الفلسطينية، وجلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس”.

[ + ]