مبديع:مشروع قانون المالية المعدل للسنة المالية 2020 يحمل إجراءات جريئة وشجاعة تتلاءم والظرفية الحالية للمغرب

علياء الريفي

أكد الأخ محمد مبديع، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، أن القانون المالي المعدل، يحمل إجراءات جريئة وشجاعة تتلاءم والظرفية  التي يمر بها المغرب، قائلا:”بلدان أخرى لها إمكانيات أكبر من بلدنا لم تستطع  الصمود أمام تداعيات جراء جائحة ” كورونا” والحفاظ على مناصب الشغل وقوة المنافسة والتحكم في نسبة التراجع والنمو”.

وتابع الأخ مبديع في مداخلة لتفسير تصويت الفريق الحركي بمجلس النواب، لصالح مشروع قانون المالية المعدل للسنة المالية 2020، في جلسة عمومية، خصصت للتصويت على مشروع القانون المعدل في قراءة ثانية، :” صوتنا على المشروع الإستثنائي الذي جاء في ظرفية إستثنائية وبإجراءات إستثنائية، تتوافق مع الوضعية الحالية”.

وأردف رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب موضحا أن المشروع حاول الحفاظ على مناصب الشغل، ودعم القطاعات المتضررة، وإنعاش المقاولات الوطنية، ودعم المنتوج الوطني، وخلق آليات للتضامن والتماسك الاجتماعي، التي تشكل أولويات المغرب لما بعد جائحة كورونا””.

الأخ مبديع، الذي أشاد بالتفاعل الإيجابي، لوزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، مع ملاحظات واقتراحات وتعديلات  التي قدمتها فرق الأغلبية سواء في الصيغة الأولى للمشروع أو في الصيغة الثانية بعد تعديله من طرف مجلس المستشارين، مثمنا عاليا الإستجابة لتعديل الفريق الحركي بمجلس المستشارين والقاضي بتمكين مقتني السكن الاجتماعي لأقل من 250.000 درهم من الإعفاء الكلي من رسوم التسجيل بدل تخفيفها فقط إلى 50في المائة، الأمر الذي يعتبر محفزا للفئات الاجتماعية المعنية بهذا الصنف من السكن، أي الفئات الهشة والفقيرة ومحدودة الدخل، أبرز أن هذا التعديل الذي يتميز ببعده الإجتماعي، وأثره الإقتصادي، لأن قطاع العقار والبناء بصفة عامة، يعتبر قاطرة لتحريك الدورة الاقتصادية، لكونه يشغل منظومة مهنية بأكملها تضم تجار مواد البناء وأرباب النقل والموثقين والعدول والمحررين وغيرهم”، مشيرا إلى أن هذا الإجراء، سيكون مناسبة للاجتهاد في قانون مالية 2021، لتقديم تحفيزات تأخذ بعين الاعتبار الفئات الاجتماعية المقبلة على اقتناء السكن وخاصة الطبقة الهشة والمتوسطة، علاوة على بث الروح في الحركية الاقتصادية التي تأثرت بتداعيات الجائحة.

وبعد أن لفت الأخ مبديع إلى ضرورة تخصيص دعم خاص للجماعات المحلية حتى تكون فاعل أساسي في التنمية، مبرزا أن هذا الإجراء سنحاول العمل عليه لتبني تصور استراتيجي لوضع الجماعات المحلية والعالم القروي في القانون المالي المقبل، توقف عند المادة 247 التي سبق لفرق الأغلبية أن تقدمت بتعديلها وذلك بمبرر تحقيق العدالة الجبائية بين كافة المساهمين في صندوق تدبير كورونا، قائلا:” اليوم نحن أمام تعديل جديد ورد علينا من الغرفة الثانية، يعتبر المبالغ المدفوعة في شكل مساهمات أو هبات أو وصايا من قبل المنشآت الخاضعة للضريبة على الشركات أو الضريبة على الدخل برسم الدخول المهنية أو الفلاحية أو هما معا، بمثابة تكاليف قابلة للخصم، على أساس أن تكون محددة وفق نظام النتيجة الصافية الحقيقية أو نظام النتيجة الصافية المبسطة لفائدة الدولة، عوض صندوق كوفيد 19 كما ورد في المشروع أول مرة.

وأشار البرلماني الحركي إلى أنه تم قبول التعديل بعد توضيح وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة بلجنة المالية، على أساس أن تكون محددة وفق نظام النتيجة الصافية الحقيقية أو نظام النتيجة الصافية المبسطة لفائدة الدولة، عوض صندوق كوفيد 19 كما ورد في المشروع أول مرة،  مسجلا قبول التعديل بعد توضيح الوزير  بلجنة المالية، على أساس أن هذا النص سيملأ فراغا قانونيا، لأن مدونة الضرائب لا تتحدث عن هذا الخصم حينما يتعلق الأمر بهبات مقدمة للدولة، بعلاوة على أن هذا الخصم سيتم على عدة سنوات محاسباتية وبدون أثر رجعي.

تجدر الإشارة إلى أن مجلس النواب، صادق بالأغلبية، الإثنين في جلسة عامة على مشروع قانون المالية المعدل رقم 35.20 للسنة المالية 2020 في قراءة ثانية.

وحظي  المشروع بموافقة 73 نائبا ومعارضة 43 آخرين.

[ + ]