الأخبار

في الملتقى الجهوي بصفرو حول “ملاءمة النظام الأساسي للحزب مع قانون الأحزاب السياسية”الأخ العنصر: ضرورة تقوية الخيار الجهوي وتفعيل ترسيم الأمازيغية ومقاربة النوع ورهان المناصفة

في إطار التهيئ للمؤتمر الإستثنائي للحركة الشعبية الذي سينعقد يوم29 يونيه الجاري من أجل ملاءمة النظام الأساسي للحزب مع مقتضيات قانون الأحزاب السياسية، نظم، أول من أمس بمدينة صفرو، ملتقى تواصلي جهوي مع مناضلات ومناضلي كل من جهتي فاس- بولمان وتازة تاونات الحسيمة، وذلك من أجل إشراك الهياكل الحزبية المحلية في عدد من الأقاليم والعمالات بالمملكة.
وفي هذه المناسبة، أكد الأخ محند العنصر الأمين العام للحركة الشعبية، أثناء تناوله الكلمة، على ضرورة إدخال التعديلات على النظام الأساسي للحزب طبقا لمقتضيات القانون التنظيمي للأحزاب السياسية وبعض مقتضيات الدستور قبل الآجل القانوني المحدد في 23 من شهر أكتوبر المقبل.
وقال الأخ العنصر إن المؤتمر الإستثنائي يعد محطة تنظيمية إجبارية بقوة القانون، حيث سيقتصر برنامج هذا المؤتمر على مراجعة النظام الأساسي للحزب سواء من حيث مقاربة النوع ورهان المناصفة وتعزيز موقع مغاربة العالم في العمل الحزبي والمؤسساتي، بالإضافة إلى تقوية الخيار الجهوي وتفعيل ترسيم الأمازيغية كلغة رسمية كان للحركة الشعبية السبق والفضل في دسترتها بعد نضال طويل من أجل إنصافها، مذكرا بأن قضايا الشأن الحزبي والرهانات المستقبلية ستناقش خلال المؤتمر العادي الذي سينظم خلال سنة 2015.
كما دعا الأخ العنصر جميع الهياكل الحزبية المحلية والإقليمية بمختلف أقاليم المملكة إلى العمل الجاد والتواصل المستمر والتقرب من المواطنين والإطلاع على مشاكلهم بشكل يومي للإسهام في تحسين وضعيتهم عبر رؤية واقعية، لأن السياسة لا تمارس إلا بواسطة الأحزاب السياسية الجادة والقوية بالتنظيم والتواصل، إضافة إلى أن مرحلة ما بعد المؤتمر الإستثنائي ستكون معركة حقيقية وحاسمة.
وأبرز الأخ الأمين العام أن حزب الحركة الشعبية حزب قوي ومتجدر وعريق بتاريخه، يدعم دولة الحق والقانون ويعمل دائما على تعزيز الإختيار الديمقراطي في إطار المرجعية الإسلامية للمملكة وثوابتها ومؤسساتها، إضافة إلى إسهامه في ترسيخ ثقافة الوسطية والإعتدال.
وبالنسبة للسياسة العامة، شدد الأخ الأمين العام على أن وضعية المغرب ليست بمقلقة مقارنة مع باقي الدول الأخرى، حيث أن المؤشرات الإقتصادية، تؤكد أن بلدنا في مستوى مريح، قائلا: “إن بلدنا تعرف الفقر والعطالة ومشكل السيولة وتراجع نسبة التصدير والعديد من الصعوبات الإقتصادية، إلا أن ذلك يرجع بطبيعة الحال إلى الأزمة الأوروبية التي خيمت بظلالها على الدول المتقدمة، إلا أننا لسنا في المراتب الدنيا مقارنة مع الدول العربية”.
وعلى مستوى الحقوق والحريات العامة، قال الأخ العنصر في الملتقى الذي قام بتنشيطه الأخ إدريس مرون عضو المكتب السياسي ورئيس لجنة الإعلام والتواصل بحزب الحركة الشعبية أن المواطن المغربي أصبح يتمتع بكامل حقوقه وحرياته مقارنة مع السابق، إلا أنه يجب فتح نقاش صريح لمعرفة حدود الحرية، مع العلم أن حزب الحركة الشعبية كان سباقا إلى الدفاع عن الحريات العامة وأن إنشاء الحزب جاء في إطار ظهير الحريات العامة لسنة 1958.
كما أشدد الأخ العنصر في هذا اللقاء، الذي حضره أخوات وإخوة من أعضاء المكتب السياسي، على ضرورة تحسين العلاقة مع الخارج من أجل تقوية المغرب في العديد من القضايا المصيرية.
وعن الأزمة الحكومية، دعا الأخ الأمين العام إلى إعادة النظر في كيفية تكوين التحالفات وتقوية الأحزاب وقوانينها لتفادي التسبب في الشلل.
وخلص الأخ العنصر إلى الدعوة إلى إصلاحات حقيقية قانونية ومؤسساتية، وليس برفع شعارات فقط، وخص الذكر الإدارة المغربية التي يجب أن تكون مصاحبة للإستثمار وتعمل على تسهيل الإجراءات، وليست بمعرقلة.
وتميز ملتقى الجهتين الذي عرف حضورا مكثفا ووازنا بعرض للأخ مصطفى أسلالو حول ملاءمة النظام الأساسي لحزب الحركة الشعبية مع قانون الأحزاب السياسية، ومداخلات هامة لمختلف منسقي المكاتب المحلية لحزب الحركة الشعبية بالجهتين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى