الأخبار

قراءة في البرنامج الإنتخابي للحركة الشعبيةإلتزام من أجل المغرب (5)

من منظور مشروعها الاقتصادي والاجتماعي، تعتبر الحركة الشعبية أن إنتاج مزيد من الثروة وخلق فرص الشغل لأكبر عدد من المغاربة يتطلب بناء اقتصاد وطني متنوع وقوي وتنافسي قوامه قطاعات استراتيجية واعدة كالتصنيع والاقتصاد المعرفي على أساس تخطيط استراتيجي وتعبئة الكفاءات والإمكانيات الضرورية. فتحقيق هذا الهدف لن يتأتى إلا بإعطاء الأهمية البالغة للحلقة المرتبطة بالرأسمال البشري في المسلسل التنموي. لان الاستثمار في الرأسمال البشري يعد محوريا في عملية النمو الاقتصادي بحيث يساهم في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة العمل والارتقاء المعرفي ورفع المستوى النوعي لحياة المجتمع، وبالتالي تحقيق الرفاه الاقتصادي وتعزيز التماسك الاجتماعي.
إن عملية إعداد وتثمين الرأسمال البشري تستوجب الاعتناء بالتربية والتعليم والتكوين المستمر والمهني، وبالسياسات المتعلقة بالأسرة والحماية الاجتماعية، وبالخدمات الصحية. فاعتبارا لهذا القناعة، اعتمد البرنامج الانتخابي للحركة الشعبية هذه العوامل المؤثرة كأولويات وكأهداف خاصة واقترح في شأنها مجموعة من الإجراءات العملية سوف نتطرق إلى بعض منها فيما يلي.

ففي قلب تكوين الرأسمال البشري نجد منظومة التربية والتكوين بصفة عامة كرهان كبير من أجل تنمية المغرب. فالنهوض بهذه المنظومة يقتضي على الخصوص:
o العمل على تعميم التمدرس، من خلال إحداث مؤسسات تعليمية جديدة تهم المستويات الثلاث: الابتدائي والثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي،
o ضرورة دعم وتمويل وهيكلة مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي،
o تطبيق نموذج مغربي في ميدان التكوين المهني يأخذ بعين الاعتبار طبيعة الاقتصاد المغربي وإكراهات المقاولة المغربية،
o الإبقاء على مجانية التعليم العمومي وتأطير مؤسسات التعليم الخصوصي في إطار تعاقد على أساس دفتر التحملات،
o تنويع مصادر التمويل لاسيما المساهمة الفعالة للجماعات الترابية لضمان التنزيل السريع و الفعال لمشاريع الرؤية الاستراتيجية 2015- 2030.
o تأهيل المؤسسات التعليمية الموجودة بالمناطق القروية والجبلية وتوسيع عدد المستفيدين من برامج الدعم والمطاعم والداخليات بالوسط القروي.
بالنسبة للخدمات الصحية، نعتبر الصحة كأحد الركائز الاساسية للتنمية البشرية ونقترح مثلا:
o تفعيل الخريطة الصحية والاعتماد عليها في تحديد الحاجيات وتوجيه الموارد،
o الرفع من المراكز الصحية للقرب وخصوصا في المجال القروي،
o وضع إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص المرتبط بالاستثمار في قطاع الصحة،
o تعميم الخدمات الصحية للمعوزين وذوي الدخل المحدود والاستفادة من مجانية الخدمات الصحية،
o تعزيز الموارد البشرية من أطباء وممرضين وتحفيزها للعمل في كل مناطق المملكة.
أما فيما يتعلق برعاية الأسرة وضمان الحماية الاجتماعية، فنعتبرها من الأولويات المجتمعية بحيث نعطي أهمية كبيرة للجانب المؤسساتي من خلال بلورة سياسة حماية الأسرة والطفولة والشباب تضمن استقرار ووحدة الأسرة وتستجيب لطموحات المجتمع، وللجانب الاقتصادي عبر الرفع من ميزانية صناديق الحماية الاجتماعية والتكافل العائلي فضلا عن الإجراءات الاجتماعية المتمثلة خاصة في العمل على حماية النساء والطفولة من العنف والتهميش وفي رعاية المسنين وضمان العيش الكريم وتوفير لهم خدمات صحية واجتماعية لهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى