Skip links

في البيان الختامي لـ”دورة أطلس الوفاء لمغرب المقاومة والنماء”.. الحركة الشعبية حزب البديل والاقتراح

MP/ الرباط

انعقدت بمدينة خنيفرة، عاصمة الأطلس المتوسط ورمز المقاومة الوطنية، يوم السبت 6 يونيو 2026، الدورة السابعة للمجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية تحت شعار:دورة أطلس الوفاء لمغرب المقاومة والنماءبرئاسة عادل السباعي، رئيس المجلس الوطني، وبحضور  محند العنصر رئيس الحزب، ومحمد والزين الأمين العام للحزب، وأعضاء المكتب السياسي، ومناضلات ومناضلي الحزب ومختلف تنظيماته وروابطه.

وقد شكلت هذه الدورة محطة سياسية وتنظيمية متميزة، استحضرت العمق التاريخي للحركة الشعبية وتجذرها في قيم الوطنية الصادقة والدفاع عن الوحدة الترابية والعدالة المجالية والتنمية المنصفة، كما شكلت مناسبة لتقييم الأوضاع الوطنية والدولية واستشراف الآفاق السياسية المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وبعد التداول في مختلف القضايا المدرجة في جدول الأعمال، فإن المجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية يعلن ما يلي:

أولا: الاعتزاز بالانتصارات الدبلوماسية المتواصلة للمملكة

يثمن المجلس الوطني عاليا المكاسب الدبلوماسية المتراكمة التي تحققها المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وخاصة التنامي المستمر للاعتراف الدولي بمغربية الصحراء والدعم المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الوحيد الجاد والواقعي وذي المصداقية لتسوية هذا النزاع الإقليمي المفتعل.

ويجدد المجلس الوطني تعبئته الدائمة وانخراطه المسؤول في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، ودعمه المتواصل للدبلوماسية الرسمية والموازية من أجل تحصين هذه المكتسبات وتعزيزها.

ثانيا: التشبث بالمواقف الوطنية والثوابت الراسخة للمملكة

يجدد المجلس الوطني اعتزازه بالثوابت الوطنية الجامعة للمغاربة، وفي مقدمتها المؤسسة الملكية والوحدة الترابية والاختيار الديمقراطي والوحدة المذهبية للأمة المغربية.

كما يؤكد دعم الحزب للمواقف المتوازنة والحكيمة للمملكة في القضايا الإقليمية والدولية، وانتصاره لقيم السلم والاستقرار والتعاون بين الشعوب، مع تجديد التضامن الثابت مع الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

ثالثا: الحركة الشعبية حزب البديل والاقتراح

يسجل المجلس الوطني أن الحركة الشعبية ظلت وفية لنهجها السياسي القائم على الاقتراح والمسؤولية، مؤكدا أن الحزب لا يكتفي بتشخيص الاختلالات وانتقاد السياسات العمومية، بل يقدم البدائل الواقعية والحلول العملية القابلة للتنفيذ.

وفي هذا الإطار، ينوه المجلس الوطني بالمجهود الفكري والسياسي الذي بذلته مختلف مؤسسات الحزب في إعداد وتقديم محاور “التعاقد الحركي”، باعتباره رؤية إصلاحية متكاملة تستجيب لتطلعات المواطنات والمواطنين وتقدم إجراءات واقعية وقابلة للتنفيذ في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والحقوقية والترابية والمؤسساتية.

ويعتبر المجلس الوطني أن التعاقد الحركي يشكل أرضية سياسية متقدمة لبناء نموذج تنموي أكثر عدالة وإنصافا ونجاعة، على اعتبار أنه يضع المواطن في صلب السياسات العمومية.

ويؤكد المجلس الوطني أن التعاقد الحركي ليس مجرد وثيقة سياسية أو برنامج انتخابي ظرفي، بل يمثل رؤية إصلاحية متكاملة ومشروعا مجتمعيا متجددا، يستند إلى تشخيص دقيق للاختلالات ويقترح حلولا واقعية وقابلة للتنفيذ والتقييم، في أفق بناء نموذج تنموي أكثر عدالة ونجاعة وإنصافا، ويعيد الثقة للمواطن في العمل السياسي والمؤسساتي.

رابعا: الإشادة بالدينامية التنظيمية والاستعداد للاستحقاقات المقبلة

يثمن المجلس الوطني الدينامية التنظيمية المتواصلة التي يشهدها الحزب بمختلف جهات المملكة، وما يرافقها من انخراط متزايد للشباب والنساء والكفاءات الوطنية.

ويدعو كافة مناضلات ومناضلي الحركة الشعبية إلى مواصلة التعبئة الشاملة واليقظة التنظيمية والسياسية لإنجاح محطة الانتخابات التشريعية المقبلة، باعتبارها فرصة لإعادة الاعتبار للعمل السياسي الجاد وتجديد الثقة في المؤسسات التمثيلية وبناء أفق سياسي جديد لبلادنا.

خامسا: تسجيل محدودية الحصيلة الحكومية وإخفاقها في الوفاء بالتزاماتها

يسجل المجلس الوطني بأسف استمرار تراجع المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية، وعدم وفاء الحكومة بالعديد من الالتزامات والتعهدات التي قدمتها للمواطنين.

وفي هذا الإطار، يقف المجلس الوطني عند:

  • استمرار موجة الغلاء وتدهور القدرة الشرائية للأسر المغربية.
  • الارتفاع المتواصل لأسعار المواد الأساسية والخدمات.
  • تفاقم معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب وحاملي الشهادات.
  • اتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية.
  • محدودية أثر برامج الدعم العمومي على الفئات المستهدفة.

كما يسجل المجلس الوطني أن العديد من البرامج والسياسات العمومية التي أطلقتها الحكومة لم تنعكس آثارها بشكل ملموس على الحياة اليومية للمواطنات والمواطنين، سواء على مستوى التشغيل أو التعليم أو الصحة أو السكن أو تحسين القدرة الشرائية أو الولوج إلى الخدمات الأساسية، مما عمق فجوة الثقة بين الخطاب الحكومي والواقع المعيش.

كما يعتبر المجلس الوطني أن الظروف التي أحاطت بعيد الأضحى لهذه السنة شكلت مؤشرا واضحا على حجم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي أصبحت تعاني منها فئات واسعة من المواطنين، وهو ما يفرض مراجعة جذرية للسياسات الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة.

ويدعو الحكومة إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، ومحاربة مختلف أشكال الاحتكار والمضاربة، وإرساء حكامة ناجعة في تدبير برامج الدعم العمومي.

سادسا: التنويه بالأداء المتميز للفريقين الحركيين

يشيد المجلس الوطني بالعمل النوعي الذي يقوم به الفريق الحركي بمجلس النواب والفريق الحركي بمجلس المستشارين في مجالات التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية والدبلوماسية البرلمانية.

كما ينوه بالمبادرات التشريعية والرقابية والمرافعات السياسية التي تعكس التزام الحركة الشعبية بخيار المعارضة الوطنية المواطنة والمسؤولة، والقادرة على تقديم البدائل والحلول العملية لخدمة الوطن والمواطنين.

سابعا: الدعوة إلى تعزيز العدالة المجالية والتنمية الترابية

يجدد المجلس الوطني تأكيده على مركزية العدالة المجالية في المشروع الحركي، ويدعو إلى تسريع وتيرة تنزيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري وتحقيق التوازن بين مختلف المجالات الترابية للمملكة.

كما يؤكد أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق إلا عبر ضمان تكافؤ الفرص بين الجهات وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية وتمكين العالم القروي والمناطق الجبلية من حقها المشروع في التنمية والخدمات الأساسية.

ثامنا: الاعتزاز بالتعدد الثقافي للمملكة وتعزيز مشاركة مغاربة العالم وتخليق الحياة العامة

انطلاقا من رمزية هذه الدورة المنعقدة بأرض الأطلس، يؤكد المجلس الوطني أن الحركة الشعبية ستظل حزب الوفاء للهوية الوطنية المغربية المتعددة الروافد، وللعدالة المجالية، وللمغرب العميق الذي ينتظر نصيبه الكامل من ثمار التنمية، مما يجسد رسالتها التاريخية في الدفاع عن القرب والإنصاف والتوازن المجالي.

وفي هذا الإطار، يثمن المجلس الوطني الأدوار المتنامية التي يضطلع بها مغاربة العالم في تعزيز إشعاع المملكة والدفاع عن مصالحها الاستراتيجية والمساهمة في تنميتها الاقتصادية والاجتماعية، ويدعو إلى تمكينهم من ممارسة حقوقهم الدستورية كاملة وتعزيز مشاركتهم في الحياة السياسية والمؤسساتية الوطنية.

كما يسجل المجلس الوطني أن ورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، رغم ما تحقق من مكتسبات، لا يتماشى مع مستوى الانتظارات الدستورية والمجتمعية، الأمر الذي يستدعي تسريع وتيرة التنزيل الفعلي لهذا الورش الاستراتيجي في مختلف المرافق والإدارات والسياسات العمومية، انسجاما مع روح الدستور ومقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالأمازيغية.

وفي إطار حرصه على تعزيز الثقة في المؤسسات، يجدد المجلس الوطني دعوته إلى تخليق الحياة العامة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والتصدي لمظاهر تضارب المصالح والريع والاحتكار، وترسيخ مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في تدبير الشأن العام.

تاسعا: التعبئة من أجل المستقبل

يدعو المجلس الوطني كافة مناضلات ومناضلي الحزب، وكل المؤمنين بالمشروع الحركي، إلى مواصلة التعبئة والانخراط المسؤول في مختلف الأوراش السياسية والتنظيمية المقبلة، والعمل على تعزيز الحضور الميداني للحزب وتوسيع إشعاعه المجتمعي.

ويؤكد أن الحركة الشعبية، بما راكمته من تجربة سياسية ووطنية، وبما تحمله من مشروع إصلاحي متجدد، مؤهلة للإسهام في بناء مرحلة جديدة قوامها الكفاءة والإنصاف والنجاعة والقرب وخدمة المصالح العليا للوطن.

عاشت الحركة الشعبية، عاش المغرب موحدا من طنجة إلى الكويرة.

Leave a comment