Skip links

في لقاء تواصلي باسبانيا تحت شعار “جا الوقت .. للتعاقد الحركي الجديد والجهة 13”.. الأمين العام للحزب محمد أوزين:مغاربة العالم ركيزة استراتيجية وفاعلة في التنمية ودمجهم في النقاشات والتوجهات الحزبية ضرورة حتمية

MP/ علياء الريفي

اعتبر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، مغاربة العالم ركيزة استراتيجية وفاعلة في تنمية وطنهم الأم، مشددا على ضرورة دمجهم في النقاشات والتوجهات الحزبية.

وتأتي تصريحات أوزين، السبت (18 يوليوز 2026) ب Malaga الإسبانية، خلال لقاء تواصلي، احتضنه قصر طوريمولينوس، في اطار “جا الوقت ، للتعاقد الحركي الجديد والجهة 13″، وشهد حضورا وازنا لأفراد الجالية المغربية، إلى جانب عدد من الفعاليات الجمعوية، ورؤساء الجمعيات، وشخصيات مدنية، وسيدات فاعلات بإقليم الأندلس.


أوزين بعفويته وجرأته المعتادة، التي جعلته قريبا من الحضور، وجه رسائل قوية تكشف أهمية ودور مغاربة العالم، مسجلا أنهم ليسوا مجرد مصدر للتحويلات المالية، بل شركاء حقيقيون في مسار التنمية والاستثمار، وبناء الجسور مع مجتمعات الإقامة.

وتابع أوزين مخاطبا مغاربة العالم: “ليستم مجرد امتداد بشري للوطن، بل كفاءات عالمية قادرة على الإسهام في الدفاع عن المصالح العليا للمملكة، وفي مواصلة مسارها التنموي”.

وفي هذا الصدد، أكد أوزين أن مبادرة “التعاقد الحركي الجديد” تكرس مقاربة الحزب القائمة على القرب والانفتاح، الإنصات المباشر لمطالب الجالية وتحويلها إلى مقترحات عملية داخل المؤسسة التشريعية والفضاءات السياسية، مع الالتزام بالدفاع عن القضايا التي تهم المغاربة المقيمين بالخارج، سواء تعلق الأمر بالاستثمار أو الخدمات أو الحقوق أو المشاركة في صنع القرار، مشيرا إلى أنها،أيضا، دعوة صريحة لإعادة بناء الثقة بين المؤسسات والجالية المغربية بالخارج، وتعزيز المشاركة السياسية الفاعلة.

بالموازاة، قال المستشار البرلماني مولاي عبد الرحمان الدريسي، إن الجالية المغربية المقيمة بالخارج، باتت تضطلع بدور محوري في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتعزيز حضور المملكة على الصعيدين الدولي والعالمي، مشددا على ضرورة تيسير مناخ الاستثمار لفائدتهم داخل المغرب، وإزالة العراقيل الإدارية التي تواجه العديد من المستثمرين من أبناء الجالية، مع تعزيز حماية حقوقهم وضمان مساواتهم في الولوج إلى الفرص الاستثمارية والخدمات العمومية، داعيا إلى الاستفادة من الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، وذلك عبر توظيف خبراتها العلمية والتكنولوجية في خدمة التنمية الوطنية.

وفي سياق ذي صلة، تحدث النائب البرلماني محمد لحموش، عن الجالية المغربية وملف الدعم المرتبط بالسكن، قائلا إن فئات واسعة من مغاربة العالم لم تستفد من برامج الدعم السكني رغم استيفاء عدد منهم للشروط المطلوبة، داعيا إلى مراجعة المعايير المعتمدة بما يضمن تكافؤ الفرص وإنصاف أفراد الجالية، باعتبارهم مساهمين أساسيين في الاقتصاد الوطني من خلال تحويلاتهم واستثماراتهم.

وفي المقابل، وقف عدي السباعي عضو المكتب السياسي والناطق الرسمي باسم حزب الحركة الشعبية، عند التحديات البنيوية التي تتأرجح بين المكاسب الدستورية وبطء التنزيل المؤسساتي للأمازيغية، مسجلا الفجوة بين الطابع الرسمي للغة الأمازيغية والسياسات العمومية الفعلية، داعيا إلى تفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالطابع الرسمي للغة الأمازيغية، من خلال إدراجها ضمن برامج تعليم أبناء الجالية المغربية بالخارج بما يضمن الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز ارتباط الأجيال الصاعدة بثقافتها ولغتها الأم وذلك بإرساء شراكات مع المؤسسات التعليمية في بلدان الاستقبال لتحقيق هذا الهدف.

يذكر أن اللقاء التواصلي الذي، افتتح بكلمة ترحيبية ألقتها إيمان العاقل، رئيسة اللجنة التحضيرية، رحبت بالأمين العام لحزب الحركة  الشعبية، والوفد المرافق له، والذي يضم كل من محمد لحموش (نائب برلماني وعضو المكتب السياسي )، ومولاي عبد الرحمان الادريسي (مستشار برلماني و عضو المكتب السياسي ورئيس لجنة التعليم والشؤون الاجتماعية والتقافية بمجلس المستشارين)، ومولاي إدريس الحسني علوي (عضو المكتب السياسي ومستشار برلماني)، وعدي السباعي (عضو المكتب السياسي الناطق الرسمي للحزب)، وعزيز فصالي (رئيس اللجنة المكلفة بشؤون مغاربة العالم بالحزب )، والحسين جباري (المدير العامللأمانة العامة للحزب) وربيع القاسمي (عضو المجلس الوطني).

وبالمناسبة، ثمنت العاقل مبادرة اللقاء التواصلي مع الجهة 13، التي تعكس حرص حزب الحركة الشعبية، على ترسيخ ثقافة الحوار والإنصات لقضايا مغاربة العالم، منوهة بنجاح هذه المبادرة التي تعكس تعطش الجالية إلى مثل هذه اللقاءات المباشرة العفوية والصريحة، لتسليط الضوء على التحديات والانتظارات والانصات إلى معاناتها والاستجابة لمطالبها المشروعة، بما يعزز ارتباطها بوطنها الأم.

إلى ذلك، أبرزت اللجنة المكلفة بشؤون مغاربة العالم في شخص مقررها الدكتوراسماعيل، البعد الجيوسياسي لهذا اللقاء التواصلي، مسجلا أن الجالية المغربية بالخارج، التي تعد إحدى الدعامات الأساسية لتنمية المملكة وحلقة وصل مع العالم، عليها الانخراط الفعال في العمل السياسي والحزبي من أجل الترافع القوي عن قضاياها العادلة وبناء أفق سياسي وحقوقي وتنموي يرسخ الإنتماء الموصول والدائم بوطنها الأم.

Leave a comment