صليحة بجراف
أوصى عادل السباعي، رئيس المجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية،اليوم السبت بخنيفرة،أعضاء المجلس على الإنطلاق بقلب واحد وعزيمة لا تلين، لربح رهان الاستحقاقات الانتخابية التشريعية المقبلة، قائلا إن “أهم حدث ديمقراطي ينتظرنا هو الاستحقاقات الانتخابية التشريعية المقبلة، وهو موعد سيختبر بدون شك قدرتنا على التفوق والريادة، وهو أمر ممكن إذا آمنا بإمكانيتنا وبتواصلنا وبوحدة صفنا الحركي وقوة تلاحمنا وتماسكنا، ولابد من التأكيد هنا بأن تدبير ملف التزكيات والملفات التنظيمية يجب أن يذوب في بوثقة مصلحة الحزب. فالبيت الحركي يتسع لكل الطاقات، وتماسكنا الداخلي هو الركيزة الأساسية لاكتساح المحطات المقبلة ورفع سنبلتنا عالياً”.

السباعي ، الذي ذكر أعضاء “برلمان السنبلة” أنهم يدخلون الاستحقاقات المقبلة بـ “التعاقد الحركي الجديد”، مؤكدا أنه تعاقد متكامل يرتكز على عشرة محاور تنموية وهيكلية شاملة، تشكل الحواب الحركي العملي حتى لا تتكرر المآسي التي يعاني منها المغاربة، خاصة حماية القدرة الشرائية، عبر آليات قانونية صارمة تضمن القطع مع الوساطة العشوائية ومحاربة “فراقشية الأزمات” في كل القطاعات.الإنصاف المجالي، بإعطاء الأولوية للعالم القروي والمناطق الجبلية المتضررة لتثبيت الساكنة ودعم الكسابة والفلاحين الصغار.الأمن الغذائي والمائي عبر مراجعة الاختيارات الفلاحية عبر التوجه نحو تحقيق السيادة الغذائية للمغاربة أولاً قبل التصدير. ودعم التشغيل، وإصلاح منظومة التعليم والصحة، وتنزيل حقيقي للطابع الرسمي للأمازيغية، وإدماج الشباب والمرأة، وغيرها من المحاور التي تشكل التزامنا الأخلاقي والسياسي لبناء مغرب النماء.
وقال ب”اعتبارنا معارضة وطنية مسؤولة وبديلة وصوتا للهامش، سنواصل من داخل البرلمان ممارسة دورنا الرقابي المسؤول كمعارضة وطنية تقوم بأدوارها الدستورية المنوطة بها. ولن نكتفي بجَلد الأداء الحكومي وفضح عجزه في تدبير الأزمات الأخيرة، بل سنستمر في تقديم البدائل والحلول الواقعية التي تمس القوت اليومي للمواطن البسيط”.
وخاطب أعضاء المجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية، قائلا:”لا شك أنكم تتابعون الحضور الوازن للفريقين الحركيين بالبرلمان، من خلال الأداء المتميز والمبادرات التشريعية والرقابية المكثفة بشكل أكسبها التفوق الكمي والنوعي والقرب من هموم الناس. وباسمكم جميعا نثمن العمل المهم للفريقين برلمانيات وبرلمانيين وأطر”.
في المقابل، توقف السباعي، الذي هو أيضا عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، عند التداعيات والآثار القاسية التي خلفتها فترة عيد الأضحى المنصرم، والتي لم يتعافى منها المغاربة بعد، بعدما تحولت بفعل الغلاء غير المسبوق من فرحة وتلاحم اجتماعي إلى همّ ثقيل وكابوس أرهق جيوب الأسر المغربية، لاسيما الفئات الهشة والطبقة المتوسطة، مسجلا أن حزب الحركة الشعبية تابع بمرارة وقلق شديدين ما جرى في أسواقنا خلال الأسابيع الماضية من فوضى عارمة واشتعال في أسعار الأضاحي والمواد الاستهلاكية ومحدودية العرض.
بالموازاة، ذكر الحضور أيضا، أن حزب الحركة الشعبية سبق أن حذرالحكومة قبل العيد، ويعيدها اليوم مدوية من خنيفرة: إن ما عاشه المغاربة مؤخراً كان نتيجة مباشرة لفشل السياسات الفلاحية والتسويقية للحكومة، التي تركت المواطن البسيط فريسة سهلة في أيدي “فراقشية الغلاء” ولوبيات الوساطة والمضاربة، الذين اغتنموا تلك الأيام المباركة لامتصاص دماء المغاربة وتعميق جراح قدراتهم الشرائية، في ظل عجز حكومي مطبق في المراقبة وضبط الأسواق.
وتابع السباعي أن هذا الواقع المرير يسائل بكل تأكيد مدى مصداقية عمل الحكومة في ظل تضارب الأرقام بين المعلن رسميا والموجود فعليا بالنسبة لرؤوس الأضاحي، وفي ظل إغداق الدعم العمومي على فئات معينة، دون أن يلمس المواطن أثرها.
ولم يفوت رئيس المجلس الوطني، الفرصة لتوجيه التقدير والامتنان لأعضاء برلمان الحزب الذين تحملوا عناء السفر لحضور أشغال هذه المحطة النضالية الوازنة التي تجمع بين الأبعاد التنظيمية، من حيث التزام مؤسسة المجلس الوطني بعقد دوراته بشكل منتظم، عبر عن تقديره وشكره الجزيل لمناضلات ومناضلي الحزب بهذه المدينة الغالية والإقليم العزيز، وخص بالذكر حليمة عسالي (عضو المكتب السياسي)، وإبراهيم أعبا ‘نائب برلماني)، وزينب أمهروق (نائبة برلمانية)، وكافة الحركيات الحركيين على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وحسن التنظيم لهذه الدورة المتميزة.

يذكر أ نالدورة السابعة لمجلسه الوطني تظمت طبقا للمادة 35من النظام الأساسي للحزب، تحت شعار “دورة أطلس الوفاء لمغرب المقاومة والنماء”، وتميزت بحضور لأعضاء المجلس الوطني من مختلفربوع المملكة ومشاركة واسعةلأعضاء المكتب السياسي والمنتخبين، جسدت تعبئة الحركيات والحركيين، على مواصلة المسار، بثقة وعلى ضوء البديل الحركي الواعد سياسيا وتنمويا وانتخابيا وعدم الإكثرات بكل المحاولات الساعية فاشلة إلى التشويش على هذا الأفق الحركي المتميز.
كما ترسخ لقيم الوفاء للمسار النضالي للحزب، وتعزز روح الالتزام بوحدة الوطن وتنوعه، من الصحراء إلى الريف مرورا بالأطلس، من أجل مواصلة العمل على قضايا التنمية والعدالة المجالية وتقوية حضور الحزب في مختلف ربوع المملكة.

