Skip links

النائب البرلماني محمد أوزين يسائل وزير الشباب والثقافة والتواصل حول “تغول صحافة الابتذال والسقطات المهنية الماسة برمزية المؤسسات والثوابت الوطنية”

MP/ زينب أبو عبد الله
وجه النائب البرلماني محمد أوزين، سؤالا كتابيا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل المهدي بنسعيد حول “تغول صحافة الابتذال والسقطات المهنية الماسة برمزية المؤسسات والثوابت الوطنية”.

وجاء في سؤال النائب البرلماني “بينما يعيش المغرب عهد التحديات الكبرى والرهانات المصيرية التي تقتضي إعلاما جادا يملك منسوبا عاليا من الوطنية والمسؤولية والوقار. يؤسفنا أن نعاين كيف استشرى في الفضاء الرقمي المغربي وباء الرداءة الرقمية، وكيف تحولت بعض المنابر التي تقتات على البوز الرخيص إلى معاول هدم للذوق العام ومنصات للتشهير والابتزاز في غياب تام للحس المهني والأخلاقي”.

​واستدل أوزين بالسقطة الأخيرة لأحد المنابر الإلكترونية الذي زاوج بغباء مركب واستهتار أرعن بين صورة لنشاط بروتوكولي رسمي يخص سمو ولي العهد الأمير الجليل مولاي الحسن، وبين عنوان هابط يتحدث عن فرار لص وشاحنة ليست مجرد خطأ تحرير عابر، بل هي جريمة مكتملة الأركان في حق المهنية. وإهانة بليغة لرمزية المؤسسات الوطنية والعسكرية التي تشكل صمام أمان هذا الوطن.

وأكد نائب رئيس مجلس النواب أن هذه السقطة النكراء لا يمكن بأي حال من الأحوال تصنيفها في خانة “الخطأ التقني” العفوي أو الهفوة غير المقصودة، بل إنها حلقة جديدة في مسلسل بئيس ومستمر لهذا المنبر التافه الذي راكم سوابق عديدة في إهانة الرموز الوطنية وتبخيس المؤسسات السيادية.
وأضاف أوزين أنه، “من موقع مسؤوليتنا الوطنية، ننتظر منكم السيد الوزير تدابير حازمة وصارمة تترجم هيبة الدولة، وتضع بالتنسيق مع الهيئات التنظيمية والرقابية المعنية حد نهائي لهذا العبث والتهافت على ارقام المشاهدات، ومحاسبة المنبر المعني على إساءته الممنهجة. ونؤكد لكم بكل وضوح ويقين، أنه إن اختارت الوزارة أو أي جهة أخرى، الركون إلى الصمت والمواربة أمام هذه السقطة، فإننا من جهتنا لن ولم نسكت أبدا ولن نتساهل مع أي مساس بوقار الوطن وثوابته المقدسة”.
بالموازاة، نبه أوزين إلى أن هذا الانحدار القيمي والسلوكي ليس وليد الصدفة، بل هو الثمرة المرة للاستثمار في سوق التفاهة وتدليل منابر الإثارة العميقة بأموال دافعي الضرائب.

وفي الصدد، تساءل النائب البرلماني كيف يستقيم أن يوجه المال العام المستخلص من عرق المغاربة لتمويل منابر لا تنتج إلا البؤس الفكري والأخلاقي، وتجعل من الابتزاز والتشهير واجهتها اليومية، عوض أن تكون مرآة وصوت المواطن الحقة، إن استمرار هذا الوضع هو تشجيع مبطن على الرداءة وإعدام ممنهج للصحافة الجادة والمسؤولة.

وبالموازاة، استفسر أيضا الوزير الوصي المهدي بنسعيد عن خطة الوزارة الاستعجالية لإعادة صياغة منظومة الدعم العمومي، ليكون مشروطا بالالتزام الصارم بأخلاقيات وضوابط المهنة وجودة المحتوى بغية القطع مع كل اشكال “الريع الإعلامي” الذي يمول التفاهة على حساب وقار الوطن وهيبته.

Leave a comment