Skip links

مركز سنابل للدراسات والسياسات العمومية والمكتب الإقليمي للحركة الشعبية بأنفا ينظمان ندوة علمية وطنية حول:”الساعة القانونية بالمغرب: التقييم والبدائل الممكنة “يوم الخميس المقبل

MP/ الرباط

ينظم مركز سنابل للدراسات والسياسات العمومية والمكتب الإقليمي لحزب الحركة الشعبية بعمالة مقاطعات أنفا، ندوة علمية وطنية تحت عنوان:”الساعة القانونية بالمغرب: التقييم والبدائل الممكنة “وذلك يوم الخميس 23 أبريل بالدار البيضاء.

وحسب بلاغ صحفي للمنظمين،توصل موقع (MP) لنسخة منه، فإن الندوة، التي تنطلق على الساعة الرابعة بعد الزوال، بقاعة قصر الثقافة عين السبع، إحيى بوقدير، تنظم في سياق النقاش العمومي المتجدد حول اعتماد الساعة القانونية بالمغرب، وما يرافقه من تفاعلات مجتمعية متباينة بين مختلف الفاعلين والمهتمين.

كما يأتي تنظيم هذه الندوة، في ظل استمرار الجدل العمومي حول اعتماد التوقيت الصيفي الدائم (GMT+1) منذ سنة 2018، وهو اختيار زمني يميز الحالة المغربية مقارنة بعدد من التجارب الدولية، خاصة مع اعتماد استثناء موسمي خلال شهر رمضان. ورغم مرور عدة سنوات على هذا القرار، لا يزال النقاش العمومي يفتقر إلى التأطير العلمي المتكامل الذي يأخذ بعين الاعتبار مختلف الأبعاد الصحية، والاجتماعية، والاقتصادية، والطاقية.

وأكد المصدر ذاته، أن مركز سنابل، يسعى إلى الإسهام في نقل هذا النقاش من مستوى الانطباعات العامة إلى مستوى التحليل العلمي الرصين، من خلال مقاربة متعددة التخصصات، تستند إلى المعطيات العلمية الحديثة والتجارب المقارنة، وتستحضر الخصوصية الجغرافية والاجتماعية للمغرب.

وأضاف أن أشغال الندوة التي سيؤطرها، نخبة من الأساتذة الجامعيين والخبراء والباحثين في مجالات الاقتصاد، علم النفس، القانون، والسياسات العمومية، كالدكتورة حكيمة الحيطي، (رئيسة مركز سنابل للدراسات والسياسات العمومية)،والدكتور نبيل عادل، (أستاذ باحث في الاقتصاد والعلاقات الدولية والمنسق العام للمركز)، وعبد اللطيف بحسبان، (أخصائي نفسي إكلينيكي وأخصائي علم النفس الشغل)،ونزهة الشعبي، (باحثة في القانون ومدربة في التنمية الذاتية)، ستتمحورحول ثلاثة محاور أساسية، هي: التقييم العلمي للساعة القانونية الحالية، من خلال دراسة تأثيراتها على الإيقاع البيولوجي للأفراد، وانعكاسات الظلام الصباحي على التلاميذ، وكذا أثرها على جودة الحياة اليومية والإنتاجية، و تقييم الأثر الاقتصادي والطاقي، عبر تحليل مدى فعالية التوقيت الحالي في ترشيد استهلاك الطاقة، وعلاقته بتوقيت الشركاء الاقتصاديين، خصوصاً الأوروبيين، وانعكاساته على تنافسية الاقتصاد الوطني، فضلا عن استشراف البدائل الممكنة، من خلال مناقشة سيناريوهات عملية، تشمل العودة إلى التوقيت الطبيعي (GMT)، أو اعتماد مرونة زمنية قطاعية لفائدة القطاعات المرتبطة بالاقتصاد الدولي، أو تطوير سياسات عمومية بديلة قائمة على النجاعة الطاقية وترشيد الاستهلاك بدل الاعتماد الحصري على تغيير الساعة القانونية.

تجدر إشارة إلى أن المعطيات العلمية والتجارب الدولية الحديثة، نشير إلى أن فعالية التوقيت الصيفي الدائم تختلف باختلاف الموقع الجغرافي، حيث يكون أكثر ملاءمة للدول ذات خطوط العرض المرتفعة، بينما تقل جدواه في الدول القريبة من خط الاستواء، ومنها المغرب، حيث يزداد تأثير الظلام الصباحي خلال فصل الشتاء، بما قد ينعكس على التمدرس والصحة العامة، كما تبرز الدراسات الحديثة محدودية الأثر الطاقي لهذا النظام مقارنة بما كان عليه في السابق، في ظل تغير أنماط الاستهلاك الكهربائي.
وانطلاقاً من ذلك، يهدف مركز سنابل من خلال هذه الندوة إلى تأطير نقاش عمومي هادئ ومبني على الأدلة العلمية،إبراز خصوصية الحالة المغربية في مجال السياسة الزمنية،تقييم الجدوى الحقيقية للساعة الإضافية،بلورة توصيات عملية قابلة للتفعيل على مستوى السياسات العمومية.

ويؤكد المركز أن معالجة إشكالية الساعة القانونية بالمغرب تقتضي اعتماد مقاربة شمولية ومتوازنة، تراعي متطلبات الصحة العمومية، وتحافظ على النجاعة الاقتصادية، وتستحضر التحديات الطاقية، بما يضمن انسجام السياسة الزمنية الوطنية مع الخصوصيات الجغرافية والاجتماعية للمملكة.

يذكر أن مركز سنابل للدراسات والسياسات العمومية يعد إطاراً بحثياً مستقلاً يُعنى بتحليل السياسات العمومية والقضايا الاستراتيجية، ويساهم في تأطير النقاش العمومي عبر إنتاج معرفة علمية متعددة التخصصات، قائمة على البحث والتحليل الرصين. ويعمل المركز على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، من خلال تحليل السياسات العمومية، وتتبع تنفيذها، واقتراح بدائل عملية قابلة للتنزيل، مع الإسهام في تأهيل الكفاءات وفتح فضاء للتفاعل مع الخبراء والفاعلين. ويشتغل في استقلال إداري وفكري ضمن علاقة شراكة مع حزب الحركة الشعبية، بما يضمن التكامل بين الرؤية السياسية والمقاربة العلمية، ويعكس توجهاً نحو ترسيخ ثقافة القرار المبني على المعرفة والتخطيط الاستراتيجي.”

Leave a comment