أكدت لطيفة أعبوث عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، على أي إصلاح يروم تحديث هذه مهنة العدول العريقة ينبغي أن يقوم على فلسفة الإنصاف، وأن يكرس مبدأ المساواة مع باقي المهن التوثيقية، بعيدا عن أي تمييز غير مبرر.
واعتبرت أعبوث في مداخلة باسم الفريق الحركي خلال جلسة عامة اليوم الثلاثاء بمجلس النواب، خصصت لمناقشة مشروع قانون رقم 16.22 يتعلق بتنظيم مهنة العدول في إطار قراءة ثانية، بالغرفة الأولى، أن الارتقاء بوضعية العدل إلى مستوى “موثق عدلي” بكامل الصلاحيات يشكل مدخلا أساسيا لتأهيل المهنة، لاسيما من خلال توسيع اختصاصاتها لتشمل مختلف المعاملات، وعلى رأسها المعاملات العقارية، دون قيود تحد من نجاعتها أو تقلص من أدوارها,
وأشارت أعبوث إلى إشكالات ذات طبيعة جوهرية، من قبيل مسألة التسمية، وما تطرحه من أبعاد رمزية ومهنية، وإقرار حق الاحتفاظ بالمبالغ التي توجد في عهدة العدل لحساب الغير، وما يثيره ذلك من تخوفات مرتبطة بضمانات الشفافية وحماية حقوق المتعاملين.
بالموازاة، أكدت النائبة البرلمانية على أهمية الرأي الصادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول هذا المشروع، متسائلة عن أية جدوى لرأي مؤسسة دستورية، إذا لم يكن لها أثر في تشريع كهذا,
وفي هذا السياق، سجلت النائب البرلمانية أن الرأي الذي جاء استجابة لإحالة مجلس النواب منذ يناير 2026، واعتمد مقاربة تشاركية شملت الإنصات لمختلف الفاعلين المعنيين كالسلطة الحكومية المكلفة بالعدل والهيئة الوطنية للعدول وممثلي الموثقين، سجل غياب دراسة الأثر.
ونابعت النائبة البرلمانية قائلة” صحيح أن القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها جعل هذا الأمر اختياريا، ولكن مثل هذا النص كان من الواجب إخضاعه لدراسة الأثر”مشيرة إلى الفريق الحركي ، سبق أن تقدم بمقترح قانون في الموضوع، يقضي بالوجوب وليس بالاختيار.
كما أشارت عضو الفريف الحركي بمجلس النواب، أيضا ألى أن المجلس سجل ايضا كثرة الإحالات على نصوص تنظيمية دون تحديد سقف زمني لإصدارها، بالإضافة إلى الإشكالات البنيوية التي تحتاج إلى حسم مثل “خطاب القاضي على العقود، وثنائية التلقي، وإشكالية شهادة اللفيف”.

