Skip links

في بلاغ صادرعن اجتماع المكتب السياسي للحزب ..الحركة الشعبية تتداول حول مستجدات المرحلة بالمملكة

في سياق تفعيل ديناميته السياسية والتنظيمية بأفق البديل الحركي، عقد المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية اجتماعه الشهري العادي، يوم الثلاثاء 23 دجنبر 2025، برئاسة السيد محمد أوزين الأمين العام للحزب وبحضور رئيس الحزب السيد محند العنصر، وقد خصص هذا الاجتماع للتداول حول مستجدات المرحلة ببلادنا.

 وبعد نقاش موسع بين أعضاء المكتب السياسي، خلص الاجتماع الى التأكيد على ما يلي:

أولا: يؤكد حزب الحركة الشعبية انخراطه الموصول في حسم الصراع المفتعل حول مغربية الصحراء

‎ وهو يتابع تطورات ملف وحدتنا الترابية، فإن حزب الحركة الشعبية يؤكد من جديد انخراطه الموصول في الاستراتيجية الدبلوماسية الوطنية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله لتحصين الوحدة الترابية للمملكة المغربية، في أفق تخويل الاقاليم الجنوبية للمملكة حكما ذاتيا في إطار السيادة الوطنية، وفي ضوء خيار الجهوية المتقدمة الذي أسست له بلادنا بخطوات ثابتة وبأفق استراتيجي محكم.

وهي مناسبة للتعبير مجددا عن التنويه بالمساهمة النوعية لكافة هياكل الحزب ومنظماته وهيئاته الموازية وأطره في بناء هذا الأفق المغربي الجديد المعتز بوحدته الراسخة والفخور بتنوعه المجالي والجهوي، وذلك عبر مذكرة نوعية تساهم بروح وطنية صادقة في التأسيس لمغرب عيد الوحدة، مغرب الوفاء الدائم لثوابته ومقدساته والمعتز بوحدته المتنوعة مجاليا وثقافيا وبتاريخه المجيد ومساره الحقوقي والديمقراطي المتجدد؛

‎ثانيا: يجدد الحزب تضامنه مع ضحايا فيضانات أسفي وتنغير وفاجعة العمران بفاس وكل مغاربة الجبال والقرى المعزولة ويدعو الحكومة إلى تقويم سياساتها العمومية تماشيا مع التوجه الملكي الاستراتيجي للحد من مغرب السرعتين

‎ في هذا السياق، يجدد حزب الحركة الشعبية صادق العزاء والمواساة لأسر ضحايا الفيضانات بكل من أسفي وتنغير ولأسر ضحايا فاجعة فاس والمتضررين من الفيضانات بمنطقة الجرف بإقليم الراشيدية وغيرها من المناطق بالمملكة، ويجدد تضامنه مع كل ساكنة مغرب الجبال والبوادي المحاصرة بالثلوج والقابعة تحت قساوة موجات البرد والصقيع، منوها بالجهود الجبارة والتضحيات الجسام لكافة السلطات الترابية والقوات العمومية وكافة المواطنين والمواطنات نظير حضورهم الميداني لمساعدة وإسعاف ومواكبة الساكنة المتضررة.

‎ في هذا الإطار، فإن  حزب الحركة الشعبية  وهو يجدد التعبير عن امتنانه وعرفانه الموصول لصاحب الجلالة  الملك محمد السادس حفظه الله على رعايته السامية الموصولة لساكنة  القرى والجبال،  فإن الحزب يدعو الحكومة  إلى الحرص على التنزيل الأمثل للبرنامج الملكي لإعادة تأهيل المناطق المتضررة، كما  يحمل المسؤولية السياسية للحكومة بأحزابها الثلاثة عن التماطل في ممارسة  اختصاصاتها الدستورية إزاء هذه الساكنة المتضررة جراء عجزها عن بلورة مبادرات ملموسة وتدابير ناجعة تترجم التضامن الوطني المعتاد في مثل هذه الظروف الصعبة والخطيرة التي يواجهها جزء من أبناء الوطن.

كما يعتبر الحزب أنه من غير المعقول ولا المقبول أن يتهافت وزراء من الأحزاب الثلاثة نحو جهات الوطن بحثا عن أصوات المواطنين في وقت لا نراهم في الميدان وقت الأزمات.

وفي السياق ذاته، يسجل الحزب فقدان الحكومة لأي رؤية تنموية وسياسية قادرة على تقديم بدائل ملموسة للحد من مغرب السرعتين في ظل اختياراتها المالية والقانونية والاستثمارية الفاقدة لروح التوازن الجهوي والمجالي والاجتماعي، والمكرسة في عمقها وتوجهاتها للتفاوتات المجالية والاجتماعية ولتضارب المصالح والتشريع للريع وللخوصصة المقنعة تحت مسمى التمويلات المبتكرة، علاوة على السياسات القطاعية التي لم تنتج غير الاحتقان المجالي والاجتماعي.

‎وفي الإطار نفسه، يسجل حزب الحركة الشعبية استغرابه الشديد من التماطل الحكومي غير المبرر في إخراج قوانين الجبل وتنمية الواحات وخلق وكالة لتنمية المناطق الحدودية والتي قدم فيها الحزب في البرلمان مقترحات قوانين متكاملة ومدروسة منذ سنوات، وأحالتها الحكومة الى مهملاتها بدون دراسة ولا أدنى تفاعل على الرغم من صدور التوجيه الملكي السامي في هذا المحور الاستراتيجي لمغرب المستقبل.

‎ وبالرؤية ذاتها، يسجل حزب الحركة الشعبية أن مقاربة الحكومة لمغرب التنمية الترابية المندمجة لا تساير في عمقها ولا تنزيلها التوجيه الملكي الاستراتيجي للانتقال من المقاربات التقليدية في المجال الاجتماعي نحو مقاربات جديدة تؤسس لحكامة ترابية تقوم على تنمية الإنسان والمجال، وهو ما يجسده التردد الحكومي في تسريع وتيرة الجيل الجديد من الجهوية المتقدمة وفي إنتاج مخطط وطني مندمج للتنمية القروية والجبلية، على الرغم من هيمنة أحزابها على تدبير الشأن العام مركزيا وجهويا ومحليا.

‎ثالثا: في المجال الحقوقي والاعلامي، يؤكد الحزب رفضه لمشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة وللمقاربة الانفرادية في إعداد مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، ويدعو الحكومة إلى تقويم بوصلتها ومنهجيتها في تنزيل الاصلاحات ذات الحساسية المجتمعية

‎في هذا المجال، ومن منطلق مرجعيته التأسيسية وتضحيات رواده الجسام لإقرار الحريات العامة وتحصين التعددية السياسية واللغوية والثقافية منذ فجر الاستقلال، فإن حزب الحركة الشعبية، وسيرا على نهجه الموصول وبأفق البديل الحركي، سيظل قلعة صامدة للدفاع عن حقوق الوطن وعن القيم الأصيلة للمجتمع المغربي الأصيلة، وفق مبدأ التوازن بين الحقوق والواجبات وصيانة نبل رسالة الصحافة والإعلام وتخليقها باعتبارها سلطة تحمي حقوق المجتمع وتساهم في تنوير وتأطير الرأي العام.

‎على هذا الأساس، ومن موقعه في المعارضة البناءة والمسؤولة وعبر هياكله وبفضل جهود فريقيه البرلمانيين، فإن حزب الحركة الشعبية يؤكد رفضه لمشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة جراء التفاعل السلبي وغير المبرر للحكومة مع تعديلات الفريق الحركي بمجلس المستشارين، والتي بلغت أربع وستين تعديلا جوهريا كشفت مجموعة من الاختلالات الدستورية والقانونية والهيكلية التي شابت المشروع وجسدت انزياحه عن قواعد الخيار الديمقراطي كثابت من ثوابت الدستور، لا من حيث إعداده ولا من حيث فلسفته ومضامينه.

‎ وفي المسار ذاته، وحرصا على تحصين مغرب المؤسسات ووفاء للمبدأ الدستوري المتعلق بالفصل المتوازن بين السلط وتعاونها، فإن حزب الحركة الشعبية وهو يدعو الحكومة إلى مراجعة عنادها وإصرارها السياسوي غير المفهوم على إخراج هذا المشروع بعلاته، يطلب من الهياكل المختصة والمعنية بمجلسي البرلمان تفعيل اختصاصها الدستوري عبر إحالة هذا المشروع على المحكمة الدستورية باعتبار صلته بحماية الحقوق والحريات وضمانا لحقوق مختلف مكونات الجسم الصحفي وكافة مكونات المجتمع.

‎وبالحرص النقدي الإيجابي، فإن حزب الحركة الشعبية يدعو الحكومة أيضا إلى إعادة النظر في منهجية إعداد وتنزيل مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة عبر الانتصار للمقاربة التشاركية وفتح حوار مجتمعي موسع حول هذا المشروع الاستراتيجي تفاديا لخلق أزمة مهنية ومجتمعية بلادنا في غنى عنها.

‎ وعلى درب هذا المسار الحقوقي، فإن حزب الحركة الشعبية ينبه الحكومة إلى خطورة المقاربة الانفرادية في تدبير ملف التقاعد وراء الأبواب المغلقة وفي بوتقة حوار اجتماعي فئوي وضيق، بعيدا عن أنظار مختلف مكونات المجتمع، في موضوع حساس ومصيري يهم المجتمع بأكمله.

وختاما، يتوجه المكتب السياسي للحزب بالتحية والتقدير إلى كافة الحركيات والحركيين، قيادة وهياكل وطنية ومحلية ومنظمات وهيئات موازية، على تعبئتهم الموصولة وحرصهم المعهود على ترسيخ الوحدة الحركية وعلى انخراطهم الجماعي في تنزيل البديل الحركي بأفقه التنظيمي والسياسي والانتخابي، والذي شكلت دورة الوفاء للمجلس الوطني للحزب بمدينة الحسيمة برسائلها الاستراتيجية ترسيخا لهذا الأفق الواعد.

Leave a comment