MP/ زينب أبوعبد الله
دعا الفريق الحركي بمجلس النواب الحكومة إلى الانفتاح على مقترحات المهنيين، ومكونات الساحة الإعلامية بكل تنوعاتها، حتى نضمن تأسيس مجلس وطني للصحافة، قوي، مستقل، وديمقراطي، يكون رافعة حقيقية للمهنة وليس عبئا جديدا عليها، قائلا إن ما يحتاجه القطاع اليوم ليس فقط إعادة ترتيب النصوص القانونية، بل إعادة بناء الثقة بين المؤسسات المنظمة للمهنة والجسم الصحفي. التي لن تتحقق إلا من خلال ضمان تمثيلية حقيقية للمهنيين، وتعزيز استقلالية المجلس، وتوفير الشروط التي تمكنه من أداء مهامه بعيدا عن أي توظيف أو تأثير.
وفي هذا الصدد، أكد النائب البرلماني محمد هشامي على أن المرحلة الراهنة تقتضي إطلاق نقاش وطني حقيقي حول مستقبل الإعلام ببلادنا، ، مشددا على ضرورة أن يكون المجلس ضامنا للتعددية اللغوية والترابية، وداعما لإعلام القرب، حتى يعكس الإعلام فعلا تنوع المجتمع المغربي وهويته المتعددة.
وأبرز النائب البرلماني في مداخلة ياسم الفريق الحركي خلال جلسة تشريعية ، اليوم الإثنين، حول مشروع قانون رقم 09.26 يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة في إطار قراءة ثانية، الحاجة إلى إعلام مهني، حر، مستقل، ومسؤول، يخضع لتقنين محاط بجميع الضمانات التي يكفلها القانون والمواثيق الدولية ذات الصلة، لا لتأطير إداري أو وصاية مؤسساتية، مجلس وطني يكون فضاء للحكامة المهنية، لا مجرد جهاز للتصديق والمراقبة، قائلا:”نحتاج اليوم بالفعل إلى إعلام يكرس النزاهة والمصداقية، ويقطع مع منطق التفاهة والابتذال والكسب السريع ولو بالركوب على مآسي الناس أو وضع كرامتهم وأشخاصهم وأسرهم في ميزان الرداءة والتسويق المجانب للأخلاق الصحفية”.
وأضاف أن إعادة تنظيم المجلس لا يجب أن تكون مجرد إجراء تقني أو شكلي، بل ينبغي أن تكون مدخلا حقيقيا لإصلاح شامل للقطاع، يأخذ بعين الاعتبار الإشكاليات البنيوية التي يعاني منها، من هشاشة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للصحافيين، وضعف الضمانات المهنية، وتراجع حرية الصحافة، والرقابة الذاتية، والتحديات المرتبطة بأخلاقيات المهنة.
بالموازاة، أشار عضو الفريق الحركي إلى أنه لا يمكن الحديث عن إصلاح القطاع في ظل الأزمة التي تعيشها الصحافة الورقية، والهشاشة التي تعانيها المقاولات الصحفية الجهوية، وضعف حضور الإعلام الأمازيغي رغم مكانته الدستورية،
وبالمناسبة، أعرب هشامي عن أمله في التفاعل مع مقترح القانون الذي تقدم به فريقه، حول إحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية تعنى بالقضايا الاجتماعية للصحافيين وذويهم والمتقاعدين منهم، مؤكدا غلى أن الفريق الحركي مع الإصلاح، ومع هيئات مهنية قوية وفاعلة، لكنه يرفض كل مقاربة تعيد إنتاج نفس الاختلالات، أو تجهز على المكتسبات الديمقراطية التي راكمناها في هذا المجال.

