الأخبار

اليوم يعلن رئيس الحكومة المعين هيكلة الحكومة المقبلة

وضع رئيس الحكومة المعين عبد الإله بنكيران، حدا لكل الترقبات والتأويلات بخصوص هيكلة الحكومة المقبلة، وذلك بإخبار الرأي العام من خلال تصريح له أمس، على أن الإعلان عن المعطيات الحقيقية للتشكيلة الحكومية المرتقبة، سيتم يومه الجمعة.
وخلافا لما كان يروج، من قبل عدد الحقائب المسندة لمكونات الحكومة المقبلة، وأسماء الوزراء ونوعيتها، وذلك في إطار السبق أو الانفراد بالخبر، لتغذية نشوة المتتبعين لمجريات الأحداث الحكومية، يطل علينا رئيس الحكومة المعين، في كل لحظة وحين، لإحاطة وتنوير الرأي العام الوطني والدولي، بدقة الخطوات التي تمر منها المشاورات بين المكونات الأربع للحكومة. وهذه مبادرة محمودة، تؤسس ثقافة جديدة بين المسؤولين الحكوميين ووسائل الإعلام ومن خلالها الرأي العام.
وفي آخر خرجة إعلامية له، قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة المعين، عبد الإله بنكيران، أمس بالرباط، إنه سيتم يومه الجمعة الإعلان عن ميثاق الأغلبية وهيكلة الحكومة المقبلة اللذين وقع الاتفاق عليهما “من حيث المبدأ” ،وذلك خلال لقاء جمعه مع الأمناء العامين للأحزاب الثلاثة المشاركة في الأغلبية الحكومية. وستتواصل المشاورات خلال يومي السبت والأحد المقبلين لإفراز التصور الأولي للتشكيلة الحكومية، التي سيتم الإعلان عنها في أقرب الآجال.
تبقى الإشارة إلى أن الأجواء التي تمر منها المشاورات، طبعتها الشفافية والمصداقية، وكشفت عن بوادر الانسجام بين المكونات الأربع، وذلك عكس ما ينتاب البعض من توجس وتخوف في الموضوع.
فكل اللقاءات التي جمعت بين رئيس الحكومة والأمناء العامين للأحزاب المشاركة في تسيير الشأن العام، طمأنت عموم المواطنين، وأكدت لهم على أن اختلاف الإيديولوجيات ليس لها أي تأثير لا على المشاورات و لا على صياغة البرنامج الحكومي، على اعتبار أن هاجس القيادات الحزبية، هو خدمة المصلحة العليا للوطن، ومواصلة الأوراش الكبرى المفتوحة على جميع الأصعدة، بدون كلل أو ملل.
فالخبرة والتجربة اللتان تتميز بهما الأطراف الحكومية، سواء في أسلوب التدبير الحكومي أو في مجال اعتماد الحكامة الجيدة في مختلف القطاعات التي لها ارتباط سواء بالتنمية الاقتصادية أو الاجتماعية، ووعيها بمختلف الانتظارات ومتطلبات الحياة اليومية لمختلف الفئات الاجتماعية، أضف إلى ذلك توفرها على الأطر الكفأة، كل هذه العوامل والمؤشرات تمنح للحكومة المقبلة، القوة والنجاعة لترجمة أهدافها على أرض الواقع، وتضعها في منأى عن ترويج الأوهام لدر الرماد على أعين المواطنين.
إن الشعب المغربي، عبر بالوضوح يوم 25 نونبر عن رغبته في التغيير، التغيير في أسلوب الخطاب السياسي، والتغيير في كيفية التواصل بين الجهاز الحكومي والرأي العام، والتغيير في المناهج المتبعة في التسيير والتدبير، وذلك من خلال صناديق الاقتراع، التي منحت للأحزاب الأربعة، أحقية المشاركة في تركيبة حكومية منسجمة، والتي أفرزت خريطة سياسية غير مبلقنة، تؤسس للمستقبل منهحية القطبية السياسية.
هذا ما يلقي مسؤولية على عاتق هذه الحكومة لاستكمال بناء الديمقراطية والتجاوب مع متطلبات المواطن المغربي.
عبد المجيد الحمداوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى