بعد انكشاف حقيقة الهارب من العدالة المدعو “جيراندو” الذي حطم الأرقام القياسية في النصب والاحتيال والافتراء وتخيل وقائع وهمية من قبيل “تشابه عليه المستشارون” في كذبة تناول القهوة في الفندق الإسباني، رجع هذه المرة إلى عادته القديمة من خلال محاولة “خلط شعبان برمضان” وتقديم خدمة مجانية بليدة إلى الفراقشية بمختلف تلاوينهم
لقد حاول هذا النصاب العابر للقارات الذي ورط أقرباءه بالمغرب في قضايا جنائية، تحريف الكلام عن مواضعه وهو يقحم عنوة المؤسسة الملكية الموحدة والجامعة التي تسمو فوق الانتخابات والحسابات السياسوية في نقاش يهم استغلال بعض الجهات لقفة رمضان من أجل استمالة أصوات الناخبين المعوزين.
ويعرف الخاص والعام والقصي والداني بأنه ليست هذه المرة الأولى التي يثار فيها موضوع القفة الرمضانية ومن طرف كل الفرقاء، حتى من طرف الأحزاب التي تشكل الأغلبية الحكومية (مبادرة جود وما جاورها).
تناسى العميل الغبي الذي انتهى غاسلا للأطباق في مطعم زوجته بكندا أن الغاية الأسمى من المبادرات الإنسانية التي أسس لها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله منذ توليه العرش، تمثلت في ترسيخ قيم التضامن في المجتمع المغربي، وصون العمل الإحساني من كل استغلال سياسوي من خلال تخويل السلطات العمومية الإشراف على مختلف المبادرات الإنسانية.
بناء عليه، فإننا في حزب الحركة الشعبية، ومن باب تأكيد ما هو مؤكد وبديهي وفطري، نجدد اعتزازنا بالمبادرات الملكية أيا كان نوعها تنموية أو اجتماعية لأنها مطبوعة بعمق إنساني معبر عن وشائج قوية وتليدة بين عرش وشعب، شكلا على امتداد التاريخ عائلة كبرى متضامنة ومتوحدة حول آصرة العروة الوثقى التي لا يزيغ عنها سوى هالك من شاكلة الهارب العاق.
هي مناسبة أيضا للتذكير بمواقفنا المبدئية الرافضة للقفة السياسية لاستمالة الناخبين وبيعهم الوهم، كما رفضنا لتحريف مقاصد كلامنا وإخراجه من سياقه لخدمة أجندة العداء والخيانة في محاولات برهنت على بوار أطروحات الخونة والطابور الخامس.
(*) الأمين العام لحزب الحركة الشعبية
