زينب أبوعبد الله
فتح المستشار البرلماني عبد الله مكاوي النار في وجه رئيس الحكومة، وهو يعدد فشل الحكومة في تنزيل البرامج التنموية التي وعدت بها الشعب، خلال تسلمها مهام تسيير الشأن العام، مسجلا ضعف حصيلة حكومته في مسار التنمية الترابية وإنصاف الوسط القروي والجبلي.
مكاوي في تعقيب على جواب رئيس الحكومة، عزيز أخنوش عن سؤال محوري حول موضوع “التنمية الترابية ورهانات تحقيق العدالة المجالية”، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، سجل استمرار التمييز المجالي السلبي في توجيه السياسات العمومية والقطاعية، وتمركز الاستثمارات العمومية والخاصة في جهات محدودة بشهادة المؤشرات الملموسة والصادرة عن العديد من المؤسسات الوطنية والتي تسجل توسع التفاوتات المجالية والترابية في توزيع وصناعة فرص التنمية المستدامة.
بالموازاة، قدم المستشار البرلماني بدائل وذلك بالانتقال من برامج التنمية الجهوية والمحلية إلى نماذج تنموية جهوية منسجمة مبنية على دعائم النمو وأهداف التنمية وتضع الانسان والمجال في صلبها، و العمل بنجاعة وحكامة جيدة لترجمة التوجيه الملكي للحكومة بالقطع مع المقاربات الاجتماعية التقليدية والانتقال إلى مقاربة التنمية الترابية المندمجة عبر مخطط تنموي شامل لمغرب القرى والجبال والواحات بذل الإكتفاء بتدخلات قطاعية محدودة ومتفرقة مع اعتماد مداخل تشريعية أساسية من قبيل قانون الجبل وقانون تنمية الواحات على غرار قانون الساحل ، الذي لا يزال تنزيله متعثرا، وإقرار نظام ضريبي يراعي الخصوصيات الجهوية والمحلية ويخلق جاذبية للاستثمار في المجالات الترابية المعنية، ومراجعة البرامج والسياسات المعتمدة في مجالات التشغيل والسكن والحماية الاجتماعية، عبر التأسيس لمخططات جهوية بمؤشرات تمكن ساكنة القرى والحبال والواحات من حقوقها المشروعة في الاستفادة من هذه البرامج الأساسية، والإنتقال في مجالات الفلاحة والماء والإستثمارإلى مخططات جهوية تستوعب الخصوصيات والمؤهلات المحلية.
كما دعا القطاعات الحكومية المعنية إلى رفع اليد عن الإختصاصات الذاتية والحصرية المخولة قانونا لمجالس الجهات، وتسريع وثيرة تنزيل ميثاق اللاتركيز الإداري، والتعجيل بمراجعة القوانين التنظيمية للجماعات الترابية قصد تطوير الحكامة والتخطيط الترابي، والعمل على إبراز نخب قادرة على مسايرة تحديات المغرب الصاعد بذل المشاهد المخجلة لدورات العديد من المجالس التي أصبحت حلبات للملاكمة والمصارعة.
في نفس السياق، أكد مكاوي على ضرورة مد جسور الانصاف والتوازن بين المغرب الصاعد ومغرب العدالة الاجتماعية والمجالية لكونه السبيل القويم للتجاوب مع مختلف التعابير الاحتجاجية الاجتماعية والمجالية بمطالبها المشروعة، ولبناء أفق جديد يتقاسم فيه جميع المغاربة ثمار التنمية بعدالة وإنصاف.
