Skip links

النائب البرلماني محمد أوزين يُسائل الوزير بنسعيد حول”تدهور وضعية الفنان المغربي وتغول “الميوعة” في المحتوى الرقمي والسمعي البصري”

أش بريس/ علياء الريفي
وجّه النائب البرلماني محمد أوزين، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد، بشأن “تدهور وضعية الفنان المغربي وتغول “الميوعة” في المحتوى الرقمي والسمعي البصري”.

وأورد أوزين في سؤاله “بينما ننتظر من السياسات العمومية قطف ثمار الاستثناء الثقافي المغربي وتثمين الرأسمال اللامادي، نجد أنفسنا اليوم أمام مشهد بئيس يبعث على القلق، مشهد يطرد فيه أهل الدار من فنانين ومبدعين ضحوا بالغالي والنفيس لصيانة الهوية الوطنية ليفتح الباب على مصراعيه أمام بعض المؤثرين الذين لم يطؤوا يوما عتبة معهد ولم يقرؤوا سطراً في تاريخ الإبداع، حيث استبدلنا العمق الفني بـ التهريج الرقمي وأوكلنا مهمة تمثيل المغاربة والتحدث بإسم فنهم لمن لا يملكون من الزاد إلا كاميرا هاتف وجرأة على التفاهة”.

وأكد أوزين أن الفنان المغربي اليوم يعيش غربة داخل الوطن، بعدما أصبحت المعايير لا تقا س بالإبداع أو العطاء الثقافي، بل بعدد “اللايكات” ونسبة “البوز” الذي فتح المجال أمام موجة من الميوعة التي لم تعد تكتفي باجتياح قنواتنا العمومية فحسب، بل إن الطامة الكبرى تكمن في منصات التواصل الاجتماعي من خلال انخراط “منابر إعلامية” أصبحت ذات اختصاص في التفاهة والسفاهة ورعاية الانحدار القيمي.

وفي هذا الصدد، أشارالنائب البرلماني ونائب رئيس مجلس النواب إلى أن”مؤسسات إخبارية” مفترضة، تحولت إلى مختبر لتصنيع التفاهة ومعقل للإسفاف الأخلاقي، قائلا:” إن ما يبث عبر هذه المنابر وخاصة “الكاميرا الخفية” التي طلعت للمغاربة مؤخرا ومن محتويات هجينة، ليس مجرد ترفيه رديء، بل هو اغتيال معنوي للذوق العام وخدش صريح للحياء في عز شهر الصيام والقيام في استهتار تام بحرمة البيوت المغربية وقدسية الشهر الفضيل”.

وسجل أمين عام حزب الحركة الشعبية أن هذه البرامج المنشورة رقميا، تحولت إلى وسيلة لجلد الذوق العام والتطبيع مع الرداءة والاعتداء اللفظي والمعنوي على المواطن والمبدع على حد سواء في ضرب صارخ لكل القيم والأخلاقيات المهنية.
وفي هذا الإطار، ساءل أوزين الوزير عن التدابير التي سيتخذها لرد الاعتبار للفنان المغربي الحقيقي وحمايته من تغول بعض المؤثرين الذين لا يملكون من الفن إلا الاسم، والذين يستغلون الفضاء الرقمي لتعزيز ثقافة التفاهة.

كما استفسر أوزين عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة الوصية بالتنسيق مع القطاعات المعنية لضبط جودة المنتوج المعروض للجمهور المغربي، سواء في القنوات الرسمية أو عبر المنصات الرقمية التي أصبحت سوقاً عكاظية للرداءة.
وعلاقة بالدعم العمومي، ساءل أوزين الوزير الوصي عن استراتيجية واضحة لربطه بالاستحقاق الثقافي والقيمة المضافة ومحاربة اقتصاد التفاهة الذي يقتات على حساب كرامة الفنان المغربي الأصيل.

Leave a comment