MP/ فجر علي
قرر المجلس الوطني للحركة الشعبية، اليوم السبت بالرباط، تفويض الأمين العام للحزب، محمد أوزين، مواصلة المشاورات السياسية واتخاذ القرار الملائم بخصوص مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة.
ويـأتي هذا القرار الذي “يراعي، في المقام الأول، المصلحة العليا للوطن وخدمة المواطنين، ويستحضر مسؤولية الحزب وثوابته ومبادئه والتزاماته السياسية”، ليؤكد أن “أي تموقع سياسي للحزب ينبغي أن يؤهل الحركة الشعبية لممارسة دور مؤثر وفاعل في المؤسسات، بما يمكنها من الدفاع عن قضايا المواطنين، والإسهام في بلورة السياسات العمومية، وترجمة مضامين التعاقد الحركي الذي التزم به الحزب مع الشعب المغربي إلى مواقف ومبادرات وبرامج ملموسة”.
وفي هذا الصدد، أكد أوزين، أن قرار التفويض يأتي تتويجا لنقاش “صادق ومسؤول وبناء” داخل برلمان الحزب، استحضر فيه الثقل الانتخابي والوزن السياسي للحركة الشعبية، مبرزا أن هذه الدورة كانت “استثنائية بجميع المقاييس” من حيث الحضور والتعبئة وطبيعة المواقف المعبر عنها لتوجيه بوصلة الحزب في المرحلة المقبلة.
وسجل أن إمكانية انضمام الحزب للائتلاف الحكومي المقبل مرتبطة بمحددين أساسيين، يتمثل الأول في ضرورة إدماج “حد أدنى” من الالتزامات الانتخابية للحزب ضمن البرنامج الحكومي احتراما للتعاقد الذي تم مع المواطنين، بينما يتجلى المحدد الثاني في مراعاة الوزن السياسي والتاريخي للحزب وتجربته في الممارسة السياسية، سواء من موقع الأغلبية أو المعارضة.

وخصصت الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية، المنعقدة بصفة حضورية وعبر تقنية التواصل عن بعد، للتداول في نتائج الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر الماضي، واستقراء دلالاتها السياسية والانتخابية، فضلا عن الوقوف على مختلف المعطيات المرتبطة بالمرحلة السياسية المقبلة.

