MP/ علياء الريفي
أكد إدريس السنتيسي رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، حاجة المغاربة إلى حكومة طموحة، تُصغي وتُحاسب وتُنجز، معربا عن أمله أن تكون الانتخابات المقبلة ” فارقة”، ببرامج حقيقية، ومشاركة واسعة، ونخب نزيهة ومؤهلة.
وقال السنتيسي في مداخلة، خلال جلسة عامة بمجلس النواب اليوم الخميس، خصصت لمناقشة الجزء الأول من مشروع قانون المالية برسم السنة المالية 2026 :”نحن نؤمن بأن الوطن فوق كل الحسابات، وأن معارضتنا ليست من أجل المعارضة، بل من أجل تصحيح المسار وضمان العدالة المجالية والإجتماعية”.
وأضاف مخاطبا الحكومة:” خلافنا في الأولويات وفي المقاربات، فأولوياتنا نحن تتعلق بالجانب الاجتماعي والمجال القروي، وأنتم تعتمدون المقاربة المحاسباتية الصرفة (..) لكن ما يطمئننا أن المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس، ماض في طريق التنمية والوحدة والكرامة”.
وبالموازاة، يرى السنتيسي أنه لا يمكن تغطية الشمس بالغربال، لأن الوضع الاجتماعي والمعيشي ضاغط بشكل كبير، فالمواطن طبع مع غلاء وتفشي البطالة.
في هذا الإطار، تساءل عن تعهد رئيس الحكومة بالانكباب على إشكالية الشغل في النصف الثاني من هذه الولاية.
وتابع موردا”صحيح، نسمع بين الفنية والأخرى عن برامج للتشغيل، وتولدت لنا القناعة أنها فعلا برامج مقبولة ،لكن مع الأسف، يعوزها التنزيل الفعلي، أو تؤول الى الفشل الحقيقي، كما حصل لكل من برنامج أوراش وفرصة”، مسجلا أن الفترة التي تفصلنا عن الاستحقاقات الانتخابية غير كافية لتحقيق المعجزة، ويبقى الأمل، في الحكومة المقبلة، التي نرجو أن تعيد الأمل للمغاربة وتحسين مؤشر السعادة لديهم، لأن الشغل القار هو الذي يحقق السعادة والكرامة.
السنتيسي، أكد أيضا فشل الحكومة في توفير الصحة للجميع، رغم الزيادات في ميزانية القطاع، وترسانته القانونية المهمة، لكن غياب الحكمة والحكامة في التدبير، يحول المستشفى والمستوصف العمومي مجرد بناية اسمنتية بدون روح.
وفي هذا السياق، أثار السنتيسي أمكانية اللجوء الى الأطباء الأجانب، لسد الخصاص على غرار ما فعلت فرنسا مثلا، علما أن المغرب يتوفر على قانون يسمح بذلك، مبرزا أنه لم يعد من مقبولا أيضا استمرار الإشكاليات المرتبطة بطول المواعيد، وظروف استقبال المرضى، ووضعية الإسعاف والولادات، وخاصة في العالم القروي والمناطق الجبلية، وغلاء الأدوية(..)..
السنتيسي، توفق أيضا عند مشاكل التعليم، الذي يُخصص له اليوم 97 مليار درهم، معربا عن أسفه، لكون الحكومة لم ترتق بالتعليم إلى المرتبة ما دون الستين عالميا، كما التزمت في برنامجها الحكومي.
واكد السنتيسي أن التعليم لا يمكنه ان يبقى حقل تجارب بل لا بد من تفعيل القانون الإطار للتربية والتعليم والبحث العلمي، باعتباره المدخل الحقيقي للإصلاح والاستثمار في التعليم الأولي استثمار في المستقبل .
رئيس الفريق الحركي تحدث أيضا عن معاناة العالم القروي والمناطق الجبلية، مع الفقروالهشاشة والنقص في البنيات والمرافق الأساسية، قائلا:” لا مكان اليوم ولا غدا لمغرب يسير بسرعتين كما قال جلالة الملك في خطاب العرش الأخير”.
وأكد أن المغرب الصاعد، لا يمكن أن يبنى على فوارق اجتماعية ومجالية، حاثا على تسريع تنزيل ميثاق اللاتمركز الإداري، الذي من شأنه تسريع المبادرات الجهوية والقطع مع التفاوتات والتمركز، الذي لا تعاني منه بعض الجهات فقط، بل حتى اقاليم ومدن داخل الجهات نفسها.
