متابعة/ فجر علي
شدد نائب رئيس مجلس المستشارين، بنمبارك يحفظه، اليوم السبت بالقاهرة، على أهمية الارتقاء بالعمل البرلماني المشترك بين ضفتي المتوسط إلى شراكة فعلية، خاصة على الصعيد الاقتصادي، لمواجهة التحديات المشتركة وتحقيق التنمية والاستقرار في المنطقة.
واعتبر يحفظه في مداخلة خلال أشغال منتدى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط وقمة رؤساء البرلمانات بشأن “كيفية تعزيز التعاون الاقتصادي بين ضفتي البحر المتوسط، إعادة إطلاق عملية برشلونة بمناسبة الذكرى الثلاثين لانطلاقها”أ، ن اختيار موضوع “تعزيز التعاون الاقتصادي بين ضفتي المتوسط” يعكس وعيا استراتيجيا بضرورة الانتقال من منطق الحوار السياسي إلى منطق الشراكة الاقتصادية الفعلية، القادرة على مواجهة التحديات المشتركة وصناعة فرص جديدة للنمو والتنمية، مؤكدا أن الاقتصاد هو المحور الأساسي وجسر الثقة بين الشعوب والضمان الحقيقي للاستقرار والسلام الدائمين.
وأشار المستشار البرلماني الحركي إلى أن الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط تضطلع منذ نشأتها بدور محوري كإطار مؤسساتي للتعاون والحوار بين برلمانات الدول الأعضاء، مبرزا أن اللقاء يأتي لإحياء الذكرى الثلاثين لإطلاق عملية برشلونة سنة 1995، التي شكلت منعطفا تاريخيا في العلاقات الأورومتوسطية، حيث أطلقت رؤية قائمة على السلام والتنمية المشتركة والحوار بين الثقافات، مشددا على أهمية إحياء هذه الروح التأسيسية في إطار متجدد يستجيب لتحديات القرن ال21.
وأكد يحفظه على أن التعاون الاقتصادي الأورومتوسطي ليس مجرد خيار سياسي، بل هو ضرورة استراتيجية وتنموية، داعيا إلى إقامة شراكة واقعية ومتكافئة تعتمد على الاستثمار في الطاقات المتجددة والتحول الطاقي، وتعزيز التكامل الانتاجي في القطاعات الاستراتيجية، وتحديث شبكات النقل والطاقة والاتصال الرقمي، وتحفيز الاستثمارات الخاصة ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، مع التركيز على ريادة الشباب والنساء والاستثمار في التعليم والبحث العلمي.
كما رحب بمضامين ميثاق المتوسط الجديد، الذي أطلقته المفوضية الأوروبية والممثلة السامية للاتحاد، باعتباره إطارا استراتيجيا لبناء فضاء متوسطي مترابط ومزدهر وآمن، داعيا إلى إقامة شراكة أعمق وأكثر توازنا تقوم على الثقة والمسؤوليات المشتركة والمصالح المتبادلة، مؤكدا أن إحياء عملية برشلونة في ذكراها الثلاثين يجب أن يشكل منعطفا نحو شراكة أورومتوسطية متجددة تستجيب لتطلعات الشعوب وتبني اقتصادا متوسطيا عادلا ومستداما.
وناقش منتدى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، وقمة الرؤساء والاجتماعات ذات الصلة بهم، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين ضفتي المتوسط بمناسبة الذكرى الثلاثين لإطلاق عملية “برشلونة”.
يشار إلى أن الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط تهدف من خلال أعمالها إلى تسهيل التواصل والتعاون بين برلمانات المنطقة الأورو متوسطية، وتنمية علاقات حسن الجوار وتعزيز التعاون الاقتصادي وتعزيز حوار الحضارات.
