Skip links

في بلاغ للمكتب السياسي..الحركة الشعبية تتداول في مستجدات المرحلة واستكمال مسار بلورة اقتراحات الحزب في شأن إصلاح وتطوير المنظومة القانونية المؤطرة لانتخاب مجلس النواب

عقد المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية  مساء الإثنين بالمقر المركزي للأمانة العامة للحزب بالرباط، إجتماعا ترأسه محمد أوزين الأمين العام لحزب الحركة الشعبية.

وأفاد بلاغ صادر عن الاجتماع يحمل توقيع الأمين العام للحزب، أن الاجتماع خصص للتداول في مستجدات المرحلة، وكذا لاستكمال مسار بلورة اقتراحات حزب الحركة الشعبية في شأن إصلاح وتطوير المنظومة القانونية المؤطرة لانتخاب مجلس النواب.

وفي ما يلي نص البلاغ:

في إطار مواصلة تنزيل ديناميته السياسية والتنظيمية، عقد المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية اجتماعه العادي، برئاسة السيد محمد أوزين الأمين العام للحزب وذلك يوم الاثنين 25 غشت 2025. وقد خصص هذا الاجتماع للتداول في مستجدات المرحلة، وكذا لاستكمال مسار بلورة اقتراحات حزب الحركة الشعبية في شأن إصلاح وتطوير المنظومة القانونية المؤطرة لانتخاب مجلس النواب.

وبعد نقاش معمق ومستفيض، خلص الاجتماع الى تأكيد ما يلي:

أولا: يجدد حزب الحركة الشعبية انخراطه الفعال والموصول في الأفق الاستراتيجي الذي أسس له خطاب العرش لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.

في هذا الإطار، ومن منطلق مرجعيتها  التأسيسية ومرتكزات البديل الحركي الذي أسس له المؤتمر الوطني الرابع عشر للحزب، فإن الحركة الشعبية تدعو الحكومة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية ومختلف الفاعليين السياسيين والاقتصادين ومكونات المجتمع المدني إلى جعل الدخول السياسي المقبل محطة للتأسيس لأفق تنموي جديد عنوانه مغرب الإنصاف المجالي والعدالة الترابية ووضع أرضية مشتركة لإعادة النظر في السياسات العمومية المنتهجة والتي رسخت للمركزية والتمركز في صناعة القرار التنموي وفي توجيه فرص النمو والتنمية وفق إيقاعات مجالية متفاوتة.

وعلى هذا الأساس، وهو يستلهم الرؤية الاستراتيجية للخطاب الملكي التاريخي بمناسبة عيد العرش، فإن الحزب يدعو الى اعتماد نماذج تنموية جهوية  تستمد عمقها وفلسفتها  من دعائم النموذج التنموي الوطني  الجديد الذي أنتجه المغاربة لجميع المغاربة من أجل بناء مجتمع ديمقراطي وتنموي يتقاسم فيه كل المواطنون والمواطنات ثمار التنمية بعدالة وإنصاف، نماذج تنموية جهوية تستوعب الخصوصيات المجالية والرهانات الترابية لكل جهة، في ضوء مغرب الجهوية المتقدمة وفي إطار وحدة الوطن والتراب، وتكون مؤطرة بحكامة ترابية تجتهد في إنتاج الثروة بدل الاكتفاء بالتسابق الانتخابوي لتوزيعها دون أثر ولا نجاعة.

وفي السياق نفسه، وهو يقيم السياسات الاجتماعية للحكومة بمحدودية أفقها وضعف مردوديتها، فإن حزب الحركة الشعبية يدعو الى حوار وطني مؤسساتي موسع حول إشكالية التشغيل في ظل بلوغ البطالة أسقفا غير مسبوقة وفي ظل الإفلاس المتواصل للمقاولات والاختلالات البنيوية والوظيفية التي تطبع آليات الدعم القطاعي وعلى مستوى تنزيل برامج الدعم الاجتماعي

ثانيا: وفاء لثوابته المؤسسة ومبادئه الراسخة، يسجل حزب الحركة الشعبية استنكاره الشديد للحملات الدعائية والعدائية المفبركة والممنهجة التي تقودها بعض المنابر الاعلامية الدولية ضد المملكة المغربية ورموزها الوطنية، وتغزل افتراءاتها أصوات شاردة محسوبة على الوطن !!!.

في هذا السياق، وهو يتابع بعض الخرجات الإعلامية المضللة  لبعض  المنابر الإعلامية الأجنبية والتي تغذيها بعض الأصوات الشاردة  المحسوبة للأسف على وطن أمنها من خوف وأطعمها من جوع ، فإن حزب الحركة الشعبية كقلعة وطنية صادقة يستنكر بشدة هذه الحملات المصنوعة والممنهجة التي تروج لمغالطات وافتراءات منسوجة في دهاليز خصوم وحدتنا الترابية الراسخة،  والمحررة من محبرة الحاقدين على مغرب موحد ومتضامن قادم بثوابته ومقدساته من عمق التاريخ وسائر في طريق معبدة نحو التقدم  والازدهار وترسيخ مساره التنموي والحقوقي والديمقراطي. ويعتبر الحزب أن وطنا عظيما من حجم المملكة المغربية بجبهتها الوطنية المتماسكة وبإجماعها منقطع النظير حول ملكيتها وثوابتها الجامعة، ستظل صخرة صلبة وسدا منيعا تنكسر عليهما كل الدسائس والمؤامرات اليائسة والساعية، فاشلة، إلى النيل من وحدة الوطن ومن مؤسساته الأصيلة وخياراته الاستراتيجية.

ثالثا: بخصوص الاستحقاقات التشريعية المقبلة، يعتبر حزب الحركة الشعبية أن جودة الإطار القانوني المؤطر لها مدخل أساسي في نجاحها، ولكن نجاحها الأكبر يبقى رهينا بتحقيق غاياتها الدستورية والسياسية والتنموية.

في هذا الإطار، ومن منطلق قناعاته الراسخة، فإن الحزب يؤكد مجددا أن الانتخابات هي لحظة مفصلية في ترسيخ المسار الديمقراطي ببلادنا، كما يعتبر كذلك أنها ليست غاية في حد ذاتها، بل هي مدخل ديمقراطي لتعزيز مغرب المؤسسات وبناء أفق تنموي واعد على أساس فعل سياسي جاد ومسؤول ووفق أليات ديمقراطية لصناعة القرار التنموي وانتاج السياسات العمومية الناجعة وتحقيق الغايات الدستورية المؤطرة للعمل المؤسساتي.

على هذا الأساس، فإن حزب الحركة الشعبية، وهو يضع اللمسات الأخيرة على مذكرته بشأن تعديل المنظومة القانونية المؤطرة لانتخاب مجلس النواب المقبل، بعد مسار عمل جماعي تشاوري ساهمت فيه كل هياكل الحزب ومنظماته الموازية وهيئاته وروابطه المهنية والقطاعية وعدد من فعاليات المجتمع المدني ،   فإنه يدعو جميع الفرقاء السياسيين وكافة المواطنين والمواطنات إلى تعبئة وطنية شاملة لتوسيع قاعدة المشاركة السياسية والانتخابية،  وبناء منظومة عمل جماعي  لتخليق العملية الانتخابية،  وبلورة منظومة قانونية تمنح الفعل الانتخابي مضمونه الديمقراطي ومفعوله التنموي،  وتبلور آليات ناجعة لتعزيز مشاركة النساء والشباب ومغاربة العالم، وتضمن نزاهة الاختياري  وشفافية المساطر ، واعتماد مبادئ الانصاف المجالي في التمثيلة الانتخابية، واعتماد إصلاحات تشريعية وتنظيمية موازية تعزز الحكامة الحزبية ،  وتضمن نجاعة التمويل العمومي وفق معايير تراعي الوظائف والمهام الدستورية للأحزاب السياسية المحددة في التمثيلية والتأطير ، وتمنح لنتائج الانتخابات أثرها المؤسساتي بروح التعددية السياسية الحقة ووفق منطق يحقق  التوازن السياسي في صناعة القرار التشريعي والحكومي، بعيدا عن المنطق العددي الضيق الفاقد لمضمون سياسي جاد وناجع.

Leave a comment