MP/ فجر علي
وجه الأمين العام لـحزب الحركة الشعبية محمد أوزين مساء السبت بالدار البيضاء، انتقادات حادة للسياسات العمومية المتبعة في مجال إدماج المرأة، قائلا إن الأرقام التي يتم الإعلان عنها في هذا المجال لا تعكس بالضرورة الواقع الملموس الذي تعيشه النساء في مختلف المجالات.

وأكد أوزين، خلال أمسية رمضانية نظمتها منظمة النساء الحركيات بالدار البيضاء، احتفاء بـاليوم العالمي للمرأة، أن قضية المرأة ينبغي ألا تختزل في شعارات ظرفية أو في عناوين انتخابية تستعمل خلال الحملات السياسية، بل يتعين أن تتحول إلى سياسات عمومية فعالة تضمن للمرأة المكانة التي تستحقها داخل المجتمع وفي مختلف مؤسسات الدولة.
ويرى أوزين أن هناك فجوة واضحة بين الخطاب السياسي الذي يتحدث عن نسب إدماج تتراوح بين عشرين وثلاثين في المائة، وبين المعطيات الميدانية التي تشير، بحسب تعبيره، إلى أن هذه النسب تبقى أقل من ذلك بكثير في عدد من القطاعات، مؤكدا أن استمرار هذا التباين يعكس محدودية أثر بعض البرامج والسياسات المعلنة، مشيرا إلى أن قضايا النساء تستعمل في بعض الأحيان كأداة تواصلية أو ورقة سياسية دون أن يواكب ذلك تغيير حقيقي في واقع المرأة المغربية.

بالموازاة، شدد أوزين على أن المرأة تشكل ركيزة أساسية داخل المجتمع، سواء باعتبارها أماً أو زوجة أو ابنة أو فاعلة اقتصادية واجتماعية، مؤكداً أن هذا الدور الحيوي يفرض تبني مقاربات عملية تتجاوز منطق المجاملة السياسية.
ودعا في هذا الإطار إلى بلورة سياسات عمومية أكثر جرأة وفعالية تتيح للنساء فرصاً أوسع لتولي المسؤوليات داخل مختلف المؤسسات والقطاعات.
وفي هذا الصدد، تساءل الأمين العام للحركة الشعبية عن القيمة المضافة التي قدمتها السياسات الحكومية الحالية للمرأة المغربية.
قي المقابل، أكد أوزين أن حزبه يعمل على إعداد مجموعة من المقترحات والتوصيات التي ستشكل أرضية للمرافعة السياسية والبرلمانية من أجل تعزيز حقوق النساء وتمكينهن اقتصادياً واجتماعياً.
ولم يفت المسؤول الحزبي التأكيد على أن استقرار الأسرة والمجتمع يرتبط بشكل وثيق بتمكين المرأة وصون كرامتها، مسجلا أن الحضور القوي للنساء في عمليات التسجيل والتصويت خلال الاستحقاقات الانتخابية يفرض منحهن الفرصة الكاملة للمشاركة في القيادة وصناعة القرار على قدم المساواة مع الرجل.

يذكرأن الإحتفال عرف تكريم فعاليات نسائية حركية.
