Skip links

أوزين :ذاكرة المغاربة لن تنسى أنه في زمن الجيل الأخضر ومغرب المونديال اختفى القطيع وألغيت شعيرة عيد الأضحى واختل الميزان وتعطلت عجلة الفلاحة وطارت أحلام المغاربة في العيش الكريم

علياء الريفي

وجه محمد أوزين الأمين العام لحزب الحركة الشعبية انتقادات لاذعة إلى “حكومة الكفاءات”، مسجلا وجود مفارقة واضحة بين الشعارات الكبرى التي ترفعها، وبين الإشكالات الواقعية التي يعاني منها المواطن المغربي.
وقال أوزين الذي، حل ضيفا على مؤسسة الفقيه التطواني  في لقاء حواري الثلاثاء، تناول مستجدات المشهد السياسي المغربي وإشكالاته الراهنة :” المغاربة اليوم لا يتمتعون بخيراتهم، بعدما عمدت الحكومة إلى تصدير ما يصل إلى 70 في المئة من سمكنا، والخضروات والفواكه”، مضيفا أن المفارقة العجيبة هي أن مليارات عائدات التصدير تكون على حساب الإجهاز على القدرة الشرائية للمواطن.
وتابع أوزبن موردا أن “83 في المئة من المغاربة، يقرون ويعترفون بتدهور الوضع المعيشي، والتضخم بلغ مستويات غير مسبوقة فاقت 20 في المئة”، مبرزا أنه “لأول مرة في تاريخ المغرب تتساوى معدلات التضخم والبطالة”.

وأردف أوزين متابعا: “ذهبنا بهاجس أننا رائدون في هذا الصدد، ولا يوجد من يوقظنا، لما أصبحنا ننتج ونهدر الماء ونصدره إلى أوروبا”.

في نفس السياق، استغرب الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، عدم اتخاذ رئيس الحكومة قرار تسقيف المحروقات، استنادا إلى ما يتيحه له قانون حرية الأسعار والمنافسة في هذا الشأن، واصفا مجلس المنافسة بمجلس “المقاعسة”.
وتساءل أوزين من يمنع رئيس الحكومة من تسقيف المحروقات منذ ما قبل عامين، على أن قانون مجلس المنافسة، تحديدا الفصل 4، يسمح له بذلك، مذكرا في هذا الصدد، أن حزب الحركة الشعبية سبق أن دعا إلى لجنة يقظة برلمانية لمراقبة الأسعار، إلا أنهم لم يقبلوها.
وتابع أوزين موردا أن الإجراء الثاني الذي تقترحه الحركة الشعبية، هو دفع كافة الموزعين للمحروقات، وهم الآن لديهم هوامش ربح خيالية، إلى تخفيض هذه الهوامش.
بالموزاة، أكدأوزين أن ذاكرة المغاربة لن تنسى أنه في زمن الجيل الأخضر ومغرب المونديال اختفى القطيع من القرى والجبال وألغيت شعيرة عيد الأضحى،خيث اختل الميزان وتعطلت عجلة الفلاحة وطارت أو تبخرت أحلام المغاربة في العيش الكريم في العيش الكريم.
وتابع أوزين أن “الحكومة”، تحضر لحكومة المونديال، في الوقت الذي لازال ضحايا زلزال الحوز في العراء يقاومون لسعة الصقيع داخل خيام هشة وفي ظروف لا تقبلها النخوة المغربية”، قائلا : مازال كيبان عندنا بوحمرون بل وتحول إلى وباء، بعدما رصدنا 25 ألف إصابة و120 وفاة بالمرض”.
في المقابل، انتقد أمين عام حزب الحركة الشعبية الإجهاز على ما تبقى من منسوب الثقة لدى المواطن وخلق فئة جديدة من السياسيين ومن رجال الأعمال على حساب النضال؛ قائلا :”إن السياسة في البلاد  تعيش اليوم الموت السريري للأوساط التقليدية وبشكل غير مسبوق”، مشيرا إلى أن الصيغة التي تمارس بها السياسة اليوم، “عنوانها الهمزة والانتهازية والحربائية والافتراس”.
وتابع أوزين مردفا أن “ذلك ما نعاينه اليوم من خلال تسويف ومراوغات، أدت إلى تشييع جثمان السياسة، وأصبح الفاعل السياسي مجرد كومبارس، يكتفي، بل وينتشي بدور الأخرس الصامت”.
وقال أوزين “في غياب النقاش الجاد داخل المؤسسات الرسمية أدى إلى انتقال الحوار السياسي إلى منصات التواصل الاجتماعي، التي أصبحت تشكل متنفساً للرأي العام ومجالاً لطرح الأسئلة الحقيقية، مسجلا أن هذا التحول، وإن كان يعكس دينامية مجتمعية، فإنه في الوقت ذاته يطرح تساؤلات حول جدوى المؤسسات السياسية إذا كانت عاجزة عن احتضان النقاش العمومي وصياغة حلول ملموسة للملفات المطروحة.
وخلص أوزين إلى التأكيد على ضرورة إعادة الاعتبار للعمل السياسي النبيل، من خلال استعادة الثقة بين المواطن والمؤسسات، وتقديم بدائل واقعية تستجيب لانتظارات المغاربة.

Leave a comment