MP/ زينب أبوعبد الله
وجه النائب البرلماني محمد أوزين سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة؛ محمد سعد برادة، حول “وضعية أساتذة ومربيات التعليم الأولي وتَدابير تَسويتها وتَحسينها”.
وفي هذا الصدد، أفاد أوزين أن التعليم الأولي كرافعة أساسية لإصلاح المنظومة التربوية بشموليتها، وحظي باهتمام خاص عكسته التوجيهات الملكية السامية، لاسيما تلك الصادرة سنة 2018 خلال الندوة الوطنية حول التعليم الأولي، والتي أكدت على ضرورة إدماجه تدريجيا في سلك التعليم الابتدائي وضمان استقراره وجودته.
وأكد النائب البرلماني أن وضعية هذه الفئة مازالت تثير الكثير من القلق ترجمتها احتجاجاتها المستمرة التي عبرت خلالها عن معاناتها المهنية والاجتماعية، في ظل استمرار تفويض تدبير القطاع للجمعيات، وغياب الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية، وضعف الأجور التي لا تتجاوز في أحسن الحالات حوالي 3000 درهم شهريا، علما أن عددهم يفوق 30 ألف أستاذة وأستاذ، غالبيتهم من العنصر النسوي، بالرغم من مرور عدة سنوات على هذه التوجيهات الملكية السامية.
وتابع أوزين قائلا:” هناك استياء تم التعبير عنه من قبل المعنيين، جراء ما يمكن تسميته باستمرار الوساطة الجمعوية، التي لا تضمن الاستقرار المهني ولا الكرامة الاجتماعية، ولا تنسجم مع الطابع الاستراتيجي والحساس للتعليم الأولي باعتباره أساس بناء الرأسمال البشري والطفولة المغربية”.
وأشار نائب رئيس مجلس النواب في سؤاله، إلى أن ما يعيشه الأساتذة والمربين اليوم هو تغريب حقيقي داخل وطنهم، متسائلا كيف يعقل أن نأتمن هؤلاء على اللبنة الأولى من مستقبل أطفالنا، ونحن نبخل عليهم بلقمة عيش كريمة.
بالموازاة، ساءل أوزين الوزير الوصي عن كيف نتحدث عن مدرسة الريادة ونحن نسلم مفاتيحها لمربين يتقاضون صدقات لا تتجاوز 3000 درهم في عز لهيب الأسعار والغلاء الذي يحرق جيوب المغاربة.
وفي سياق ذي صلة، سائل عن التدابير المزمع اتخاذها لتسوية وتحسين الوضعية المهنية والاجتماعية لأساتذة ومربيات التعليم الأولي، تفعيلا للتوجيهات الملكية المتعلقة بالإدماج التدريجي للتعليم الأولي في سلك التعليم الابتدائي.
كما ساءل أوزين عضو الحكومة عن تصور زمني واضح لإنهاء الوساطة الجمعوية، وتمكين أساتذة التعليم الأولي من الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية، بما يرتبط بذلك من تحسين الأجور والوضعية الاجتماعية لهذه الفئة، وضمان الاستقرار المهني وجودة التأطير التربوي لفائدة الأطفال.
