MP/ أكادير
في سياق الحركية التنظيمية التي يعرفها حزب حزب الحركة الشعبية على مستوى جهة سوس‑ماسة، احتضنت القاعة الكبرى للمؤتمرات بالمدرج الرئيسي داخل الغرفة الفلاحية لقاءً سياسياً وتنظيمياً موسعاً شكل محطة جديدة في مسار إعادة ترتيب البيت الحركي وتعزيز حضوره داخل المجتمع.

اللقاء، الذي نظمته الكتابة الإقليمية للحزب بعمالة أكادير إداوتنان بتنسيق مع الكتابة الجهوية للحزب، عرف مشاركة واسعة لمئات المناضلات والمناضلين الذين توافدوا بكثافة على هذا الموعد السياسي، في مشهد عكس مستوى التعبئة المتنامية داخل التنظيم الحزبي ورغبة قواعده في الانخراط في مرحلة جديدة عنوانها إعادة الاعتبار للعمل السياسي المسؤول.
وشكلت هذه التظاهرة الحزبية مناسبة لإبراز التحول الذي يشهده الحزب في الجهة، حيث طغى على النقاش خطاب يدعو إلى ترسيخ ثقافة سياسية قوامها المصداقية والنزاهة والالتصاق الحقيقي بقضايا المواطنين. كما أكد المتدخلون أن المرحلة الحالية تمثل لحظة مفصلية لإعادة بناء الثقة وتعزيز موقع الحركة الشعبية كقوة سياسية قادرة على المساهمة الفعلية في تأطير المجتمع والدفاع عن انتظاراته.
وأجمع عدد من المتدخلين على أن الدينامية التي يعيشها الحزب اليوم تعكس إرادة جماعية لدى مناضليه لإطلاق نفس جديد داخل هياكله التنظيمية، مع التركيز على تقوية التواصل الميداني والانفتاح على مختلف الفئات الاجتماعية، خاصة الشباب والفعاليات المحلية.
كما حمل اللقاء رسائل واضحة مفادها أن الحركة الشعبية، بما راكمته من تجربة سياسية وتاريخ نضالي، ماضية في استعادة دورها داخل المشهد السياسي الجهوي، من خلال إعادة ترتيب الصفوف وتوسيع قاعدة المشاركة داخل التنظيم، بما يضمن تجديد النخب وتعزيز الحكامة الحزبية.

وعرف هذا اللقاء حضور عدد من القيادات والفعاليات الحركية، من بينهم السيد زهير أمانة الله، والسيد عبد الرزاق خير، والسيد محمد الكوكبي، والسيد عبد اللّٰه أستيد، والسيد عبد الرحيم نوفيسو المنسق الجهوي للحزب، إلى جانب السيد أحمد البقالي والمنسق المحلي السيد شكيب ملال، والسيدة ممثلة القطاع النسائي المحلي، السيدة يامنة دوكاديري والمنسق المحلي للدراركة السيد مبارك فضلاً عن حضور لافت لمناضلات ومناضلي الحزب الذين أكدوا من خلال مشاركتهم القوية تشبثهم بالمشروع السياسي للحركة الشعبية واستعدادهم لمواصلة العمل االميداني دفاعاً عن قضايا الساكنة.

ويأتي هذا اللقاء في إطار استراتيجية تنظيمية متدرجة يسعى من خلالها الحزب إلى تقوية حضوره داخل جهة سوس-ماسhة، وترسيخ موقعه كفاعل سياسي قريب من المواطنين، قادر على المساهمة في بلورة بدائل تنموية تستجيب لانتظارات الساكنة وتواكب التحولات التي يعرفها المشهد السياسي الوطني.
