Skip links

أوزين: كنا ننتظر تعديلا حكوميا جوهريا ..ومشروع مالية 2025 بدون أجوبة عن إشكاليات عميقة

علياء الريفي

انتقد محمد أوزين الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، صيغة الحكومة الجديدة بعد إعادة هيكلتها، قائلا:” وفقا لاختيار الحركة الشعبية الإستراتيجي منذ 2021 كمكون أساسي في المعارضة الوطنية والمؤسساتية الصادقة والبناءة، كان طموحنا أكبر من تعديل تقني في تركيبة الحكومة”.

وأضاف أوزين، في تعليق على التعديل الحكومي الذي جرى أمس الأربعاء أن التعديل الذي كنا نتمناه هو أن تكشف الأحزاب الممثلة في الحكومة أنها فعلا حكومة اجتماعية تستحق أن تحمل شعار الدولة الاجتماعية، والحال أنها عجزت في نسختها الأولى على استحقاق الشعار، فإن تركيبتها في النسخة الثانية تحمل كل المؤشرات على أنها ستظل رهينة شروط ميلادها، فهي حكومة تصنع الاحتقان وتعالج الأزمات وتقاوم الظرفيات بالعناد والمرهمات وافتعال الاصطدام مع باقي المؤسسات والهيئات والفئات، حكومة يغلب عليه منطق الاطفائي بدل الخيار الاستباقي. دون حلول مستدامة للحماية والتنمية الاجتماعية المستدامة.

وتابع أوزين مردفا:”بعيدا عن التشخيص، الذي لم يكن يوما سلوكا حركيا، فنحن بعد التعديل المنتظر، والذي أراده المغاربة “حدثا سياسيا” و”رجة تحول ” و”صدمة يقظة سياسية للحكومة”، فوجئنا جميعا بتضخيم عدد الحكومة من 24 وزير إلى 30 وزير انتصارا لحساب الترضيات على حساب الميزانيات!.

وأوضح أوزين أن الذي إنتظرناه ولانزال هو تعديل جوهري في البرنامج الحكومي الذي اثبتت تحديات السياق وتطلعات المواطنين والمواطنات، وصوت أنينهم تحت وطأة الغلاء وشح الماء، إلا أنه شارد وخارج الأفق الاستراتيجي الذي اسست له بلادنا برؤية حكيمة لعاهل البلاد.

ويرى أوزين أنه بعد ثلاث سنوات من التمرين والإرتباك الحكومي والعجزعلى ترجمة السياسات العامة للدولة إلى سياسات عمومية قطاعية ناجعة ومؤثرة، نفاجئ بالوفاء لنفس الهندسة الحكومية دون أدنى تغيير ماعدا تمطيط في نفس القطاعات وداخلها لتدبير الطموحات الشخصية والحسابات الحزبية الضيقة، فالرياضة لازالت مجرد مديرية قطاعية في دهاليز وزارة التربية الوطنية رغم الرهانات والاستخقاقات الكروية المقبلة ، والتواصل والإتصال فقد نبرته الحكومية رغم اعتراف صريح من لدن أحزاب الحكومة نفسها بفشل سياساتها التواصلية!، والمناطق القروية والجبلية والغابوية التي كانت تستحق على الأقل وزارة منتدبة لدى رئيس الحكومة ظلت خارج الهندسة الحكومية الجديدة.

‎ واسترسل أمين عام حزب الحركة الشعبية قائلا:” بما أن الأشخاص زائلون والمؤسسات باقية، فمن الصعب طبعا فهم رسائل الحكومة في مجال تدبير القطاعات الإجتماعية الإستراتيجية من قبيل التربية الوطنية والصحة”.

وبالمقائل، سجل أوزين أن التعديل كما تراه الحركة الشعبية هو تعديل يعيد للحكومة عمقها السياسي المفقود منذ ولادتها، والحال أن التركيبة الجديدة، مع بعض الاستثناءات المحدودة جدا ، لازالت مستسلمة لخيار البحث عن حلول تقنوقراطية لقضايا وملفات ذات حساسية سياسية واجتماعية معقدة خاصة ونحن مقبلون على آخر قانون مالي في العمر السياسي للحكومة والذي جاء بدوره بدون أجوبة عن إشكاليات عميقة نظير الإجهاد المائي ورد فعل حكومي اتجاه الفرار والرحيل الجماعي للشباب.

وأفاد أوزين أنه :”لا حلول للتشغيل والحد من سرطان البطالة المتفشي في أوصال رجال ونساء الغد، رغم رسائل الهجرة الجماعية التي صدحت من الفنيدق، ولاوصفات مقنعة لإقرارعدالة ضريبية وانصاف مجالي حقيقي، ولا حلول لإعادة انعاش وخلق جاذبية للاستثمار والحد من نزيف إفلاس المقاولات بمختلف أصنافها، ولارؤية لتنزيل فعلي للمغرب الدستوري في مجال التعددية اللغوية والثقافية وإنصاف الأمازيغية، ولاجديد في تنزيل الجيل الجديد في مجال الجهوية المتقدمة، ماعدا إشارة مادية محدودة جدا في تدبير القيمة المضافة المخصصة للجماعات الترابية، دون رؤية إصلاحية تضع الإنسان والمجال في صلب بناء مغرب الجهات في إطار وحدة الوطن والتراب ، مشيرا إلى تغييب القرى والجبال والواحات في أولويات الحكومة رغم رسائل الزلزال والفيضانات وحرائق الغابات وصرخات المواطنين والمواطنات.

أوزين، الذي لم يفته تهنئة السيدات والسادة الوزراء الذين ثم تعيينهم أوإعادة تعيينهم في النسخة الثانية للحكومة على الثقة المولوية السامية متمنيا لهم التوفيق في مهامهم خدمة لمغرب المؤسسات وللصالح العام، قال :”نحن في المدرسة الحركية ننتصر دوما لمغرب المؤسسات ونؤكد أن حزب الحركة الشعبية سيظل داعما لكل بادرة حكومية تحمل خيرا للوطن والمواطنين، كما سنواصل التصدي دوما لكل مظاهر وقرارات صناعة اليأس والإحباط التي ما فتئت الحكومة الحالية تزرع بذورها وتشعل فتيلها”.

وخلص أمين عام جزب الحركة الشعبية إلى القول :” في انتظار الكشف عن أداء الحكومة في جلدها القديم والجديد سنبني مواقفنا، متطلعين إلى أن ثتبت الحكومة انها فعلا تغيرت في رؤيتها وبرامجها وسلوكها السياسي الرديئ لنكون فعلا أول من سيساند تحولها البنيوي والوظيفي، أما إذا إختارت شرودها المعهود عن رهانات الأفق المغربي المشترك وعن رهانات مغرب النموذج التنموي الجديد الذي لازال غائبا في رؤيتها وسلوكها وحساباتها فإنها ستجدنا صامدين لمواجهتها خدمة لمستقبل مغرب نعتز بمقدساته وثوابته ومصالح كل أبنائه”.

Leave a comment