MP/ صليحة بجراف
أكد عدي السباعي عضو المكتب السياسي والناطق الرسمي باسم حزب الحركة الشعبية، مساء السبت بسلا، أن المشرع المغربي في مراجعته للقوانين الإنتخابية مهد الطريق لإحتضان الشباب بمقومات قانونية تبسط مساطرالترشيح والترشح وتشرع لدعم مالي خاص ومميز ومنظم يشمل الإنتماء الحزبي من عدمه ويشترط مقاربة النوع وبحفز مغاربة العالم وذوي الإعاقة من أبناء الوطن.
وقال عدي، الذي كان يتحدث في ندوة نظمتها، الشبيبة الحركية بشراكة مع مؤسسة فريدريش ناومان، بعنوان “بين التخليق وتجديد النخب: أي موقع للشباب في أفق استحقاقات 2026” إن هذه المقومات ترفع منسوب التخليق بتخفيض الأسقف القضائية لفقدان الأهلية وتوسيع حالاتها وتشديد ومضاعفة العقوبات على كل الممارسات التي من شأنها الإخلال بطهارة التمثيلية ونظافة الإستحقاق الإنتخابي ونزاهته وسلامته.
بالموازاة، ذكر القيادي الحركي بدلالة الرسائل الإستراتيجية التي حملتها إشارة الإعلان الملكي في خطاب العرش لـ2025، أي سنة عن موعد الانتخابات، مسحلاأن هذه الإشارة، تعبرعن تلاقي إرادة الدولة والمجتمع حول ضرورة بناء أفق سياسي وإنتخابي جديد ومغاير، علاوة على أنها ترمي بالكرة مبكرا في مرمى الأحزاب السياسية ومختلف الفاعليين المجتمعيين، مؤكدا وعي حزبه بهذا الأفق الجديد والمنشود،
في المقابل، توقع القيادي الحركي، أن تظل معضلة العزوف الانتخابي تحدياً ديمقراطياً بنيوياً، وسيصطدم بمزاج إنتخابي ومجتمعي فاقد في جزء عريض منه للحماس الإنتخابي جراء إرث تقيل عمقته السياسات والقرارات المجحفة للتحالف الحكومي الثلاثي التي مست موائد المغاربة وجيوبهم، مما يتطلب التسلح بثقافة إنتخابية جديدة يكون في صلبها الناخب كما المنتخب.
وفي هذا الصدد تحدث عدي عن البديل الحركي المؤمن دوما بالأمل في الأفق، داعيا جميع الفرقاء والشركاء إلى بلورة وصفات سياسية وتواصلية ناجعة وقادرة على خلق الجاذبية نحو صناديق الاقتراع تسجيلاوترشيحا وتصويتا لأنه السبيل الأمثل نحو الأفق المغاير والمنشود والذي سنرسم جميعا قواعده الجديدة في أربعاء الحسم في شتنبر المقبل برؤية تغلق قوس المخلفات السلبية للقدر الإنتخابي للثامن من شتنبر 2021 ، وتؤسس لوساطة مؤسساتية جديدة تملك الشرعية الانتخابية الحقة ولا تعوزها الكفاءة لتكون في الموعد مع التحديات المطروحة والرهانات الإستراتيجية المقبلة للمملكةونساهم جميعا في بناء مستقبل للجميع وبالجميع، ولينتصر المغرب الديمقراطي والتنموي بقناعة ثابتة مفادها أن المغرب أكبر من كل حزبية ضيقة.

بدورها، أجمعت باقي المداخلات على إبراز عمق أزمة الانتماء الحزبي لدى الشباب، و استمرار العزوف، الذي تغذيه عوامل متعددة، كالبطالة وضعف التكوين، مشيرين إلى أن أزمة المشاركة السياسية ترتبط أساسا بـأزمة ثقة عميقة في المؤسسات والفاعلين السياسيين.

في نفس السياق، أكد المتدخلون من أساتدة جامعيين واعلاميين أن المشاركة في تدبير الشأن العام أو المحلي يجب أن تقوم على الكفاءة وليس فقط على معيار السن مبرزين أيضا،أن الرهان الأساسي لا يكمن فقط في إشراك الشباب، بل في إعادة بناء الثقة، وتعزيز وتقوية الديمقراطية الحزبية وتقديم مؤشرات وإشارات إيجابية لاستقطاب الشباب.
