أنشطة برلمانية

سرار:العقوبات السالبة للحرية أصبحت غير قادرة على تحقيق الأهداف الإنسانية للسياسة الجنائية

M.P/ علياء الريفي

راهن  النائب البرلماني سعيد سرار نجاح تطبيق “العقوبات البديلة” بتأهيل السياسة الجنائية التي تعد من الدعائم الأساسية لإصلاح منظومة العدالة، مسجلا أن تنظيم العقوبات البديلة أضحى ضرورة تشريعية ملحة، لمسايرة التحولات العميقة التي تشهدها المملكة.

سرار، الذي أكد رفض الفريق الحركي بمجلس النواب لما تضمنه “مشروع القانون رقم 43.22 الخاص بالعقوبات البديلة” من شراء العقوبة، تحت مسمى الغرامة اليومية، قائلا إنه يناقض هدف التقليص من الجريمة ويضرب مبدأ المساواة المكرس في الوثيقة الدستورية، بحيث “أن من له المال سيكون خارج أسوار السجون، وفي المقابل ستبقى السجون مسكنا للفقراء فقط”.

وفي نفس السياق، دعا النائب البرلماني سعيد سرار، في مداخلة باسم الفريق الحركي خلال تشريعية خصصت لمناقشة والمصادقة على “مشروع القانون يتعلق بالعقوبات البديلة” (دعا) الحكومة إلى تنزيل النطق الملكي الحكيم بشموليته، بما في ذلك تطوير الطرق القضائية البديلة كالوساطة والتحكيم والصلح وإعادة النظر في قضاء القرب ـ الذي تقدم فريقه ـ في شأنه بمقترح قانون لازال نزيل الرفوف إلى حد الآن.

وسجل سرار أن العقوبات السالبة للحرية أصبحت غير قادرة على تحقيق الأهداف الإنسانية للسياسة الجنائية، ولاسيما إعادة تأهيل المحكوم عليهم في أفق إدماجهم في المجتمع، مضيفا أن استمرار هذا التوجه الذي يعتمد الزجر بدل التأهيل، ويجعل السجون مكتظة، بالشكل الذي يتجاوز سعتها وقدرتها الاستيعابية.

وأشار سرار إلى أن السياسات الجنائية الحديثة في الآونة الأخيرة اتجهت إلى تبني سياسة عقابية بديلة للعقوبة الحبسية، بهدف الحد من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، وما يشكله من مخاطر على النزلاء وعلى المجتمع، لافتا إلى أن عدة تقارير دولية وأخرى لمؤسسات دستورية كشفت عن تصورها لإنهاء معضلة الاكتظاظ الذي تعاني منه المؤسسات السجنية،  بعدما توصلت إلى أن اعتماد العقوبات البديلة، يعتبر حلا ناجعا لتقليص عدد النزلاء، وتجاوز مختلف المشاكل المرتبطة بالأعباء المالية المترتبة على زيادة عدد النزلاء بالسجون وبنياتها وصيانتها.

تجدر الإشارة إلى أن  مجلس النواب، صادق بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 43.22 يتعلق بالعقوبات البديلة وذلك خلال جلسة عامة تشريعية عقدها الثلاثاء.

وحظي  المشروع بموافقة 115 نائبا ومعارضة 41 نائبا وامتناع 4 نواب عن التصويت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى