الأخبار

نداء الحركة الشعبيةأيتها المواطنات، أيها المواطنون،

على بركة الله، تنطلق اليوم السبت 12 نونبر، الحملة الانتخابية الممهدة لاقتراع 25 نونبر الرامي إلى انتخاب مجلس جديد للنواب، في ظل التعاقد المجتمعي المتجدد الذي دشنه تصويت الشعب المغربي على الدستور الجديد.
إن محطة اقتراع 25 نونبر، على الرغم من كونها تشكل استمرارا للاستحقاقات الديمقراطية التي كانت بلادنا سباقة إلى إجرائها في ظل توجهها الديمقراطي منذ الاستقلال، لتكتسي طابعا خاصا وعلى درجة كبيرة من التميز، باعتبارها أول محك حقيقي لتنزيل مقتضيات دستور فاتح يوليوز ومدخلا حقيقيا للشروع في مزيد من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
لذلك عليكم، أخواتي المواطنات، إخواني المواطنين، التحلي بروح المواطنة الحقيقية والانخراط الفعلي في رسم معالم هذه المرحلة الأساسية في التاريخ المعاصر للأمة المغربية المتوحدة حول ثوابتها الراسخة والمتأصلة.
إن الشأن السياسي والممارسة الانتخابية ليسا حكرا على النخب الحزبية فقط، إذ لا يكتمل صنع القرار الذي يرضي غالبية الشعب بدون المشاركة الواسعة للمواطنات والمواطنين، من كل الفئات والأعمار، في اختيار من ستؤول إليهم مسؤولية التشريع والتخطيط لمغرب الغد.
منطق المواطنة هذا يستلزم منا جميعا عدم الارتكان إلى موقف المتفرج وموقع اللامبالاة والعدمية والتيئيس، وهذا يستلزم تسجيل الحضور في دينامية الحملة الانتخابية ومطارحة الأفكار والمقارنة الدقيقة والذكية بين البرامج والخطابات وإعمال العقل والضمير واعتماد المحاسبة قبل ممارسة حق وواجب الاختيار.

أخواتي المواطنات، إخواني المواطنين،

إن الحركة الشعبية النابعة من العمق المغربي، في جباله وسهوله، هضابه وصحرائه، ومدنه وقراه، إذ تواصل إسهامها، بالروح الوطنية التي عهدتموها فيها، في الاضطلاع بدورها ورسالتها من أجل رفعة وعزة المغرب، وفي سبيل تحقيق الكرامة والعيش اللائق لكل أبناء شعبنا، وقد اختارت شعارا لها في هذا الاستحقاق الانتخابي “الحركة الشعبية… التزام من أجل المغرب”.
للوفاء بهذا الالتزام، حرصت الحركة الشعبية أشد الحرص، على حسن اختيار مرشحاتها ومرشحيها، إن على مستوى اللوائح المحلية أو الوطنية، استنادا إلى معايير موضوعية قوامها الغيرة الصادقة على المصلحة العليا للوطن والمواطنين، والكفاءة الفكرية والنزاهة المادية والأخلاقية والقرب من المعيش اليومي للمغاربة، علاوة على مراعاة تجديد النخب تماشيا مع روح التجديد ومسايرة للمتطلبات التي تمليها طبيعة التحديات والتحولات المتسارعة، وطنيا وإقليميا ودوليا.
كما تضع الحركة بين أيديكم برنامجا واقعيا، تمت صياغته بلغة الأرقام مع تدقيق مدة ووتيرة الإنجاز بعد تشخيص موضوعي للواقع المغربي تم على ضوئه استخلاص ماهية الخصاص والحاجيات وتحديد الخيارات والبدائل.
وستلاحظون بعد الاطلاع على تفاصيل البرنامج، أن الحركة الشعبية ليست حزب شعارات طوباوية أو ووعود جزافية، بل حزب التزام يؤمن بالممكن وبقدرة الإنسان المغربي على ابتكار الحلول والأفكار.
إن برنامجنا في واقعيته ومعقوليته يجسد مصداقيتنا التي تعتبر رأسمالنا الوحيد، كما يعبر عن احترامنا لشعبنا الذي نستمد منه القوة والإرادة منذ ما يزيد عن نصف قرن من الزمن.

أخواتي المواطنات، إخواني المواطنين،

خلال الحملة الانتخابية، ستتواصل معكم الحركة الشعبية، في الميدان على مستوى دوائركم المحلية، ومن خلال الصحافة عبر وسائل الإعلامي السمعي البصري العمومي والقنوات الإذاعية الخاصة والجرائد وموقع الحزب على الأنترنيت، تواصل لا نريده أحاديا، بل تفاعليا من خلال مشاركتكم كقوة اقتراحية لا محيد عنها، لأننا نؤمن بأن النجاح في هذا المحك لا يمكن أن يتحقق ويكتمل سوى في إطار مقاربة تشاركية يكون المواطن محركها الأساسي والفاعل الجوهري.
حملتنا الانتخابية ستكون، بإذن الله، وكما جبلنا على ذلك، حملة حضارية ونظيفة، في حرص على السكينة والأمن واحترام مختلف الفرقاء السياسيين، وفي تحل بروح المنافسة الشريفة، لأن هدفنا الأسمى الذي يعبر عنه شعارنا” الحركة الشعبية … التزام من أجل المغرب” هو ربح المغرب لهذا الرهان الديمقراطي.
“وقل اعملوا، فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون” صدق الله العظيم.

محند العنصر (الأمين العام للحركة الشعبية)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى