أنشطة الأمين العامأنشطة حزبيةالأخبارمقالات صحفية

في افتتاح الدورة التأطيرية لفائدة البرلمانيات والبرلمانيين الجدد للحركة الشعبية بسلا..الحركيون ينتقدون هيمنة “الثلاثي الأغلبي”

سلاـ صليحة بجراف
انتقد المتدخلون في افتتاح الدورة التأطيرية لفائدة البرلمانيات والبرلمانيين الجدد لحزب الحركة الشعبية مساء الخميس بسلا، عجز” حكومة أخنوش” عن الوفاء بتعهداتها الإنتخابية للمواطنات والمواطنين، مؤكدين أنها تتخذ قرارات “إرتجالية” تتناقض وانتظارات وآمال المغاربة.

الأخ العنصر يُحذر من هيمنة الثلاثي الأغلبي

وفي هذا السياق، انتقدالأخ محند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، هيمنة ماسماه ب” الثلاثي الأغلبي”، بالنظر إلى الإجراءات والقرارات الأخيرة التي خلقت نوعا من الاحتقان في أوساط شريحة واسعة من الشعب المغربي، مسجلا أن “هذا يتطلب معارضة قوية لتفعيل آليات الرقابة”.
وأضاف الأخ العنصر أن الحركة الشعبية، التي خرجت من رحم المعارضة ضد الحزب الوحيد في بداية الإستقلال”، في إشارة إلى ميلاد حزب “السنبلة” قبل ما يفوق 60 سنة”واليوم أمامنا الهيمنة الثلاثية في إشارة إلى مكونات الحكومة”.

الأخ العنصر، الذي تحدث عن أهمية التكوين، قائلا:”ارتأيت الحضور في هذه الدورة، لسبب بسيط، هو أنه منذ عشرات السنين ونحن نحاول أن يكون لدينا ذراع تكويني في التواصل لمختلف هياكلنا، بما فيه أعضاء فرقنا البرلمانية، الذين لهم مسؤوليات متعددة في التشريع داخل البرلمان والتواصل مع المواطنين وأيضا دورهم في الدبلوماسية داخل وخارج الوطن، خاصة في ظل المستجدات التي تعرفها قضيتة وحدتنا الوطنية وتكالب بعض الجهات ولجوئهم إلى أساليب مضلِّلة ومغرضة بهدف التشويش على المكتسبات والانجازات التي حققها المغرب بقيادة ملكية حكيمة”، مذكرا البرلمانيات والبرلمانيين الحركيين بأن حزبهم تربطه علاقات بأحزاب خارج الوطن ،فائلا:”الحركة الشعبية لها مكانة مهمة في المنتظم الدولي، فهي ترأس الأممية الليبرالية في شخص الأخت حكيمة الحيطي (عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية) كما ترأس شبكة الحرية الليبرالية (أهلا) في شخص الأخ محمد الغراس (..) فضلا عن عدة اتصالات وعلاقات مع أحزاب مختلفة”.

وأكد الأخ العنصر أن بلادنا اليوم في موقف “يجب على كل أبناءها أن يتجندوا للدفاع عنها، وطبعا،هنا تنتفي المعارضة والأغلبية لأن مصلحة الوطن فوق مصلحة الحزب”.

كما توفق الأخ العنصرعند بعض محطات الحركة الشعبية مع بعض الأحزاب خاصة “الاسكندنافية” في ما يخص قضية الصحراء المغربية، قائلا:”نريد من البرلمانيين الحركيين أن يتسلحوا بخطاب مقنع، بغينا نمارسوا المعارضة الوطنية، ماشي معارضة غير باش نقولوا “لا” وإنما نقولوا “لا”عن قناعة ويكون عندنا البديل”، مذكرا أيضا، بمحطات الحركة الشعبية المشرفة عندما كانت في المعارضة.

وهنأ الأخ العنصر مبادرة الأكاديمية الشعبية، في شخص مديرها محمد الغراس وشركائه على هذه المبادرات التكوينة، مشيدا بمبادرات برلمانيات وبرلمانيي حزبه، قائلا:” ليس هناك من يتزايد علينا ندافع على تنمية العالم القروي التي نعتبرها جزءا كبيرا من التنمية الشمولية، وفي غيابها لا يمكن للمغرب أن يتحدث عن التنمية، وهناك اليوم من يتكلم عن الدولة الإجتماعية، كما ندافع عن اللغة الأمازيغية التي أصبحت اليوم مرتبطة بتنزيل مقتضيات الدستور، وطبعا هناك قضايا تفرضها المرحلة”.

الأخ الغراس: الأكاديمية الشعبية خطوة استباقية للحركة الشعبية وطنيا

من جهته، الأخ محمد الغراس عضو المكتب السياسي، ومدير الأكاديمية الشعبية، الذي ذكر الحضور بمراحل تأسيس الأكاديمية في 2018 في خطوة استباقية، هي الأولى من نوعها على المستوى الوطني، مبرزا أن الهدف هو دعم الحزب بمختلف مكوناته للإطلاع بدوره الدستوري وتنزيل التوجيهات الملكية السامية للأحزاب السياسية فيما يخص تكوين و تأطير المواطنين وتحديث آليات ووسائل وقدرات الهيئات السياسية على إنتاج الأفكار والمبادرات، توفق عند بعض المحطات التي قامت بها الأكاديمية منذ التأسيس إلى الآن.

كما رحب الأخ الغراس بالبرلمانيات وبرلمانيين الجدد الذين يشكلون 60 في المائة في الفريقين الحركيين، قائلا:” إن الدورة سيصهر عليها ثلة من الأكاديميين، لتلقين البرلمانين الجدد بعض الآليات التي من شأنها تقوية رصيدهم المعرفي، ليكونوا، أكثر فعالية سواء من خلال الحضور الفعال داخل قبة البرلمان، أو خارجها أو الدفاع عن قضايا وطنية وكذا مواجهة مزايدات بعض الحاقدين والمشوشين على إنجازات المملكة في مختلف المجالات،حيث عمدوا مؤخرا إلى التشكيك في دفاع المغرب بقيادة ملكية متبصرة على القضية الفلسطينية.

الأخ أوزين :الحكومة “متذبذبة ومرتبكة”

من جانبه، الأخ محمد أزين برلماني ونائب رئيس مجلس النواب، الذي وجه انتقادات لاذعة لـ”حكومة أخنوش” واصفا إياها ب”حكومة متذبذبة ومرتبكة”، متوقفا عند العديد من قراراتها الفجائية والإرتجالية التي يمكن أن تشكل خطرا على السلم الإجتماعي” .

وأردف أوزين مضيفا:” للأسف الحكومة تأخذ قرارات قبل التفكير في عواقبها”، مشيرا إلى قرار تسقيف السن في الثلاثين لاجتياز مباريات توظيف أطر وأساتذة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، قائلا:” القرار إنفرادي ومجحف في حق عشرات الآلاف من حاملي الشواهد العليا ، وإشكالية ما يعرف ب “أساتذة التعاقد” التي تعهدت بحله أثناء حملاتها الإنتخابية، فضلا عن توقيف العمل بمقتضيات مذكرتين متعلقتين بإجراء المراقبة المستمرة ابتداء من الموسم الدراسي الجاري”، مسجلا أن الحكومة أخطأت في المضمون وفي التوقيت.

الأخ أوزين، الذي ذكر بأن الحركة الشعبية لا تتزايد على أحد عندما تقف ضد هذه القرارات الارتجالية، ثمن مبادرة الأكاديمية الشعبية لتكوين البرلمانيين الحركيين، قائلا:” نحن فريق متجانس، 60 بالمائة من أعضاء فريقنا جدد، وبالتالي نحتاج لمثل هذه المبادرة التأطيرية والمصاحبة، لأننا نعيش اليوم مع حكومة جديدة وموقع جديد قديم، في إشارة إلى أن الحركة الشعبية، سبق أن كانت في المعارضة، كما أنها خرجت من رحم المعارضة”.

الأخ السنتسي يعلن عن تقديم مقترح قانون المعارضة

بدوره، الأخ إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، الذي ثمن هذه المبادرة، معلنا أن فريقه بصدد التحضير لتقديم مقترحات قوانين مهمة، منها التحضير لتقديم مقترح قانون المعارضة، وذلك استجابة للخطاب الملكي السامي في افتتاج الدورة البرلمانية في 2013، الذي أكد أن البرلمان يجب أن يكون مرآة تعكس انشغالات المواطنين، وفضاء للحوار الجاد والمسؤول، حول كل القضايا الوطنية الكبرى.
الأخ السنتيسي ، الذي ذكر بمحطات الحركة الشعبية التي هي حزب محسوب على “وسط يمين” يتموقع الآن في المعارضة، أبرز أن فريقه يقوم بعمل بشكل جبار، وهو الآن ، عبر خلية، بصدد وضع التشريع في خدمة التشغيل من خلال وضع مدونة للشغل وتنزيل القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي الذي وضع أسسه وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي السابق، السعيد أمزازي، قائلا:” الوزير أمزازي، أبلى بلاء حسنا من أجل إنجاح الإصلاح التربوي، باعتبار ه أولوية وطنية ملحة، ومسؤولية مشتركة”.
ولم يفت الأخ السنتيسي استحضار بعض نواقص الحكومة وارتباكها في مجالات مختلفة، وتوقف عند التشغيل، قائلا:” الحكومة خيبت آمال وانتظارات المغاربة التي وضعوا فيها الثقة، لكونها عاجزة عن تدبير صعوبات المرحلة، اقتصاديا واجتماعيا وماليا”، مشيرا إلى أن الإجراءات الواردة في مشروع قانون مالية 2022 عاجزة عن تقديم الأجوبة الشافية عن أسئلة ومُعاناة الأُسر المغربية والمقاولات الوطنية”.

الأخ الأعرج: يُبسط علاقة الحكومة بالبرلمان

إلى ذلك، الأخ محمد الأعرج البرلماني الحركي ورئيس لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، تحدث عن العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مستحضرا بعض حدود السلطة التشريعية للبرلمان في القانون والممارسة.

تأهيل وتلقين أدوات “الحرفة البرلمانية”

تجدر الإشارة إلى أن العديد من المستفيدين من الدورة التكوينية، ثمنوا هذه المبادرة التي تزيد من تأهيلهم وتلقينهم أدوات “الحرفة البرلمانية”.

الأخت محسن:اكتساب مزيد من المهارات والميكانيزمات

وفي هذا السياق، قالت الأخت فدوى محسن عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، في تصريح خاص ، إنها وعلى غرار باقي مكونات فريقها، تتأمل من هذه الدورة التكوينية، اكتساب مزيد من المهارات والميكانيزمات وأدوات المراقبة والتشريع والدبلوماسية حتى تكون فعالة وفي مستوى تطلعات المواطنين الذين وضعوا ثقهم بها.
يذكر أن الجلسة الإقتتاحية للدورة التكوينية التي تنظمها الأكاديمية الشعبية لحزب الحركة الشعبية والفريقين الحركيين بالبرلمان بشراكة مع حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية الهولندي بسلا، تميزت بعرض شريط يستعرض مختلف محطات الجامعة الشعبية منذ التأسيس إلى الآن فضلا عن كلمة باس فان ممثل الحزب الهولندي عن بعد والتي توقف من خلاها عند بعض الروابط التي تجمع حزبه بالحركة الشعبية، معربا عن أسفه لكون الجائحة التي تجتاح العالم منعته من الحضور.
كما عبر عن أمله أن يتم تجاوز هذه المرحلة قريبا حتى تكون له فرصة المشاركة في محطات مقبلة.
يذكر أن الدورة تتواصل على مدى ثلاثة أيام (02، 03 و04 دجنبر 2021) بقصر المؤتمرات أبي رقراق بسلا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى