الأخبار

شعب محب للحياة.. على الدوام

محمد مشهوري

تعودنا في منتصف ربيع كل سنة على سماع الأسطوانة المشروخة التي تهاجم مهرجانات بلادنا وتحاول وأد الفرحة فينا، لكن يكون للشعب على الدوام موقف وحضور معاكسين لصوت الظلام الخانق للأنفاس.
في السعي وراء قمع حب الحياة فينا، التقت إرادتان متناقضتان، الأولى تنطلق من ظلامية تريد العودة بنا قرونا إلى الوراء، والثانية تفهم الحداثة و”النضال” من أجل التقدم بالمقلوب فترفع هي شعارات مناهضة للثقافة وقيم الانفتاح والتعايش.
” فلوس الشعب فين مشات .. في موازين والحفلات” هذا الشعار الأجوف الذي أصبح لازمة من يقولون لكل شيء جميل في هذا البلاد لا، تفضح زيفه مئات الآلاف من الجماهير الشعبية التي تقبل كل عام على منصات مهرجان “موازين”. فهل أتت هذه الجماهير التي تدفع ثمن تذاكر العروض من كوكب أو مجرة أخرى؟
إن التفكير السليم، ومن خلال حقائق الواقع، يجعل المرء يستنتج أن مهرجانا مثل “موازين” لا يكلف خزينة الشعب فلسا، لأنه ممول من طرف المستشهرين، بل على العكس فإنه يخلق حركية ورواجا في العاصمة الرباط تستفيد منه سيارات الأجرة والمقاهي والمطاعم والفنادق وحراس السيارات.
لذلك، على كل من يسعى في كل مرة إلى زرع بذور اليأس والعدمية في أوصالنا أن يعلم علم اليقين أن المغاربة شعب يحب الحياة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى