الأخبار

سنة بسرعة الضوء

محمد مشهوري:

كم من يلزمنا من ليال بيضاء تصل نور النهار بالعتمة، لكي نستكمل كل المهام الجوهرية التي يمليها علينا دستور توافقنا عليه بشبه إجماع؟
هذا السؤال مطروح بحدة وجدية على الفاعلين في المشهد العام، من حكومة وبرلمان بغرفتيه والأحزاب السياسية والنقابات وجمعيات المجتمع المدني، خاصة بعد الخطاب الملكي الافتتاحي للسنة التشريعية الأخيرة في عمر أول ولاية بعد دستور 2011.
لنعترف، والاعتراف فضيلة، أننا أضعنا وضيعنا الكثير من الوقت خلال الأربع سنوات الماضية. كان ذلك في سجالات عقيمة تقتبس لغتها من قواميس السوقية، وفي تبادل كيل الاتهامات والسباب بين بعض الفرقاء السياسيين، إلى درجة سفهت السياسة التي ارتبطت نشأتها الحقيقية عند اليونان القدامى بالنبل.
اتكفينا سنة واحدة لكي نتدارك ما فات ونعيد إلى المواطن بصيص أمل في اصطلاح الأحوال وعودة السياسة إلى عهدها المشرق، يوم كان النضال مرتبطا بالفكر والتضحية والإيثار لا بالتسابق وراء المنافع والمواقع المدرة للربع والثروة؟
ونحن تثير هذه الأسئلة، لا نصبغ المستقبل القريب بلون السواد او ندثره برداء التشاؤم، ولكننا من منطلق التفاؤل بالخير وبوجود نوايا حسنة تريد التقدم والرفعة لهذا الوطن، وأن كان التفاؤل وحده لا يكفي.
يلزمنا الكثير من العمل واليقظة، لأن حساد المغرب كثر ومتربصون به في كل المحطات، وعلينا أن نضع ذلك في الحسبان. فعسى أن تكون هذه السنة سنة خير وثمار تعوضنا ما مضي من أعوام كادت تكون عجافا في بؤس السياسة و خطب بعض الساسة.
على بركة الله!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى