الأخبار

خطأ في العنوان

لاعتقاد خاطئ بأن صحافي يتوفر على كل المعلومات وحده دون سائر الخلق حتى المعنيين مباشرة بالمعلومة، لا يتردد كثير من الناس في الاتصال بالهاتف، في أي وقت يشاؤون، وعلى لسانهم سؤال واحد ووحيد: “كاين شي خبار؟” دون تحديد موضوع “لخبار”، هل أخبار الصحة والأهل التي لم تعد تطرح بتاتا منذ أيام؟ أم أخبار آخر مباراة في كرة القدم بين البارصا والريال؟..
هذا الاعتقاد الخاطئ الذي تناولنا بعض مسبباته أمس في هذا العمود، مرجعه إلى تعويد النخبة والصحافة الرأي العام على الكواليس، في وقت أصبح فيه أصحاب القرار يصارحون الصحافة بكل شيء. لا بأس، المسألة مسألة وقت للتعود على سياسة تواصلية جديدة عمادها “شرح ملح”.
فقط، تصرف شخص لا تربطني به معرفة تتجاوز السلام ورد السلام، باغثني أول من أمس بالسؤال وهو يلهث “شكون غادي يكونو في هذ الحكومة؟”، أجبته بحسن نية: العلم عند الله، لكن لما ازداد إلحاحه في السؤال، سألته بدوري عن سبب لهفته على الرغم من أنه لا يمارس السياسة ولا يربطه بالحزبية غير البر والإحسان، فكان رده سريعا “نغيت ندبر على راسي بشي منصب مسؤولية في الإدارة” !!!
لا أخفي عليكم حنقي، حيث قلت بالحرف:” أنت محظوظ لأنك لازلت شابا وحصلت على وظيفة ومنصب رئيس مصلحة، في حين لازال عشرات الآلاف ينتظرون فرصة لضمان لقمة العيش، لكنك صدمتني بأنانيتك وانتهازيتك”. لم يرقه الأمر وقال “المغرب هو هذا”، أجبته “ربما المغرب الذي في خيالك المريض، وليس المغرب الذي يحلم به المغاربة الذي ينتظرون من هذه الحكومة الكثيرة، سر ياولدي راك غالط في العنوان”.
محمد مشهوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى