أنشطة برلمانية

اليزيدي يستغرب عجز الحكومة في استلهام الرسائل الملكية في بناء نموذج جديد لحوار مجتمعي موسع

M.P/ صليحة بجراف

استغرب المستشار البرلماني، نبيل اليزيدي، عجز الحكومة في استلهام الرسائل الملكية الحكيمة في بناء نموذج جديد لحوار مجتمعي موسع يحسم في القضايا ذات حساسية سياسية واجتماعية وثقافية، بدل اختزال مؤسسة الحوار الاجتماعي في بعد فئوي ضيق ومنظور قطاعي يربك التوازنات الاجتماعية ويزعزع عملة السلم والأمان الاجتماعي.

في هذا الصد أورد عضو الفريق الحركي بمجلس المستشارين في تعقيب على جواب رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، على سؤال محوري حول موضوع “الحوار الاجتماعي آلية للنهوض بأوضاع الشغيلة ورافعة لتحسين أداء الاقتصاد الوطني”، خلال جلسة المساءلة الشهرية، الثلاثاء، بالغرفة الثانية، بعض مظاهر محدودية الحوار الاجتماعي  والمتمثلة في الإحتقان الخطير في كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة، والاحتقان المتواصل بالتعليم في قطاع الصحة جراء العجز في بناء أرضية للتملك الجماعي للإصلاحات الهيكلة والبنيوية في المنظومة الصحية، والاحتقان المزمن في قطاع التشغيل والتكوين المهني جراء التدبير السياسي للقطاع الناقص وغيرها.

وبالموازاة، ساءل المستشار البرلماني، عن دواعي الإصرار في إغلاق أبواب الحوار بمعادلات انتخابوية عابرة،  وحرمان جزء من المغاربة الحسم في قضايا هي من صلاحيات المجتمع بأكمله كتشريعات تنظيم الإضراب وملف التقاعد، وترك برلمان الأمة أخر حلقة في المسار مهمته التصديق على ما  أنتج خلف أبواب بينما الأحزاب بتموقعاتها المختلفة خارج مؤسسة الحوار.

وشدد المستشار البرلماني الحركي، على ضرورة توسيع قاعدة الحوار الاجتماعي وتجاوز صيغته التقليدية، للتجاوب مع مطالب الشغيلة والأجراء، بإضافة الغرف المهنية إلى طاولة الحوار الاجتماعي لكونها شريك مؤسساتي أساسي تمثل فئات عريضة من المهنيين والأجراء وتتمتع بشرعية إنتخابية وتمثيلية برلمانية.

وخاطب رئيس الحكومة مذكرا أن الحركة الشعبية بادرت إلى تقديم مقترح قانون يراجع أحكام المادة 425 من مدونة الشغل، يقوم على خفض عتبة التمثيلية في القطاع العام من 6% إلى 3% ، وعتبة التمثيلية في القطاع الخاص من 35 % إلى 25% وذلك بغاية توسيع قاعدة الحوار وتحصين التعددية النقابية على غرار بصمتها الحركية الخالدة في إقرار التعددية الحزبية منذ فجر الاستقلال.

وأكد اليزيدي أن إعتماد الحوار الإجتماعي الضيق والمعلق فضلا عن رفضه سماع صوت التعابير الاحتجاجية والمبادرة والمتنامية  قطاعيا ومجاليا خارج الوسائط المؤسساتية التقليدية ، لم يحمل أية إشارة إلى وضعية الطبقة المتوسطة التي تشكل العمود الفقري للتوازنات الاجتماعية والسياسية والتي أضحت في تدهور متواصل جراء السياسات الاقتصادية وغياب أي مؤشر لصالح المتقاعدات والمتقاعدين خاصة أصحاب الدخل الهزيل المنخرطين في صناديق التقاعد والمعاشات، التي هي على عتبة الإفلاس الموعود والمؤكد وفي ظل ارخبيل مؤسساتي يتدخل في ملف الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية.

في المقابل، لم يفت اليزيدي مساءلة رئيس الحكومة عن مآل التزامات أساسية وغير ذات كلفة مالية من قبيل  مآل القانون المنظم للحوار الاجتماعي ومأسسته، ومآل المرصد الوطني للحوار الاجتماعي، ومآل أكاديمية التكوين في مجال التشغيل، و مراجعة مدونة الشغل قبل يوليوز 2023 ، و مآل القانون التنظيمي للإضراب المحدد له سقف يناير 2023 ، ومآل القانون المنظم للنقابات المهنية المحدد له سقف يوليوز 2024 بغية ملاءمتها مع أحكام الدستور.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى