أنشطة الأمين العاممقالات صحفية

المحطة الثالثة والعشرون في مسار المغرب الحديث

بالرغم من القيود الصحية التي فرضها ويفرضها الوباء، يعتز المواطنون المغاربة نساءا ورجالابإحياء الذكرى الثالثة والعشرون لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، عرش أسلافه الميامين. ويقدرون عاليا التقدم والمكتسبات التي حققها المغرب على مدى العقدين الماضيين، حيث لم يدخر جلالة الملك أي جهد للإرتقاء ببلادنا إلى درجةدولة ديمقراطية حديثة، لها مكانتها وسط مجموعة من الدول المتقدمة.

إن التقدم الذي تحقق على مستوى البنى التحتية، والمؤسسات الدستورية،وعلى مستوى التعاون،ولا سيما في أفريقيا،يحظى باعتراف المنتظم الدولي بأسره وذلك لم يكون ليتأتى لولا السياسة الإستشرافية والرؤية الإستراتيجية لصاحب الجلالة ملك محمد السادس نصره الله، حيث أصبحت السنوات الصعبة الماضية مجرد ذكرى عابرة في ذهن المغاربة، لما تحقق على مستوى حقوق الإنسان والحريات من تقدمً لا يمكن إنكاره، وعلى مستوى أمن المواطنين والممتلكات في إطارالحفاظ على كرامة المواطنات والمواطنين.

إن البنى التحتية للمملكة أصبحت تنافس الدول المتقدمة سواء على مستوى شبكة الطرق أو شبكة السكك الحديدية أو فيما يخص الموانئ والمجالات الجوية أو على مستوى قطاعات التكنولوجيا مثل السيارات والطيران. .. كما لا يمكن نسيان القطاع الفلاحي والزراعي وقطاع الصحة اللذان يهدفان إلى ضمان استقلال المغرب في هذ المجال.

كل هذه التطورات وهذه الإنجازات لم يكن من الممكن تصورها في بلد ينتمي إلى العالم الثالث بموارد قليلة ويواجه مكائد وعداء جيرانه.

لقد كرس صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، المتلاحم مع شعبه،  والمسلح بالحب الذي يكنه لوطنه وشعبه كل طاقاته وجهده لإسعاد المواطنات والمواطنين المغاربة. حيث استطاع بفضل إعادة فتح باب القارة الإفريقية بالمغرب. أن يجعل من المغرب شريكًا موثوقًا به ومسموع الصوت والكلمة في المحافل الإقليمية والدولية، وكذا محاوراً محترماً بفضل الحكمة والرؤية السياسية لجلالته التي تلعب دورا أساسيا في السلام والأمن في العالم. وقد كان لهذه السياسة الرشيدة أثر إيجابي على موقف العديد من البلدان  فيما يخص قضية الوحدة الترابية من خلال الإعتراف بمصداقية وجدية الحل الذي دعا إليه جلالة الملك حفظه الله لفض النزاع المفتعل بأقاليمنا الجنوبية بشكل نهائي.

ورغم كل ما تحقق، فإن جلالة الملك حفظه الله، يواصل العمل بلا كلل من أجل تحقيق المزيد من التنمية للمغرب خدمة لشعبه الوفي. ولعل العديد من المشاريع المهيكلة التي تم تدشينها من طرف جلالته مؤشرا حقيقيا لمستقبل زاهر ينتظر المملكة المغربية، وتعتبر المشاريع المفتوحة ببلادنا مثل تعميم التغطية الاجتماعية والنموذج الجديد التنمية الذي يجعل من أقاليمنا الجنوبية منصة استثمار مفتوحة على القارة والإفريقية وباقي دول العالم،أداة لتعزيز مكانة المغرب بين الدول الناشئة، وكل هذه مشاريع ستكون في خدمة الشباب المغربي كشريحة عريضة تحظى باهتمام جلالة الملك وعنايته.

بفضل الإنجازات التي تحققت في عهدكم يا صاحب الجلالة وبفضل رؤيتكم الحكيمة والمتبصرة التي تقودون بها زمام الأمور، أصبحت المملكة المغربية اليوم وجهة مفضلة للاستثمار وبوتقة مميزة للبحث والابتكار، وبلدا للتسامح والعيش المشترك.

أسأل الله تعالى أن يمتعكم بالصحة والعافية وطول العمر يا مولاي حتى تحققوا ما تصبون إليه من أجل مغرب قوي ومزدهر وملتف حول جلالتكم والعرش العلوي المجيد.

 محند العنصر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى