أنشطة برلمانية

الفريق الحركي بمجلس النواب يُوصي الحكومة الإسراع بتنفيذ توصيات الواردة في تقرير المجلس الأعلى للحسابات
الأخ عيدودي يُطالب بتفعيل القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي وبتنفيد مشاريع الأنوية الجامعية “برمجت ثم أقبرت”

صليحة بجراف

أوصى الفريق الحركي بمجلس النواب، الحكومة الإسراع بتنفيذ التوصيات الواردة في تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2019 – 2020، قائلا :”لا نخفي الأهمية البالغة للتوصيات والمخرجات التي تمخضت عن مختلف التقارير الصادرة عن هذه المؤسسة الموقرة، وهو ما انعكس عمليا على أرض الواقع من خلال المساهمة بصفة تدريجية ومتوازنة في إرساء مبادئ الرقابة العليا على المالية العمومية”.

وفي هذا الصدد، سجل الأخ عبد النبي عيدودي، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، في مداخلة باسم فريقه، خلال جلسة عمومية خصصت لمناقشة التقرير، بإيجاب، تفاعل الأجهزة العمومية مع التوصيات الصادرة عن المحاكم المالية إثر المهمات الرقابية المنجزة سنتي 2016-2017، والتي بلغت نسبة التوصيات المنفذة 78في المائة.

البرلماني الحركي، الذي استحضرأهمية البعد التضامن  الإجتماعي، لصندوق كوفيد 19، معتبرا “التجربة رائدة ومرسخة لقيم التضامن والتعاضد التي جبل عليها المغاربة”، أكد أن هذا التضامن جدير بالمأسسة والديمومة بمنطق الفصل 40 من الدستور، مشددا، في هذا السياق، على ضرورة تجميع الصناديق ذات الأهداف والأغراض الإجتماعية بدل تشتيتها في أكثر من صندوق ومؤسسة وقطاع.

ودعا البرلماني الحركي المثير للجدل إلى ضرورة تفعيل القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، لأن في طياته إجابات حقيقية عن الهدر والانقطاع الدراسي وضعف التوجيه وانعدام البنيات التحتية والسكن والنقل والمطاعم المدرسية وغيرها، مشيرا ، في هذا الأطار، إلى أهمية اعتماد مبدأ الاستمرارية، قائلا:”لا يمكن بتاتا توقيف مشاريع لدواعي قد تكون سياسية كما هو الشأن بالنسبة للأنوية الجامعية التي برمجت ثم أقبرت”.
وبعد أن تساءل المتحدث عن الإجراءات الفعلية للتعامل مع الندرة المائية المستقبلية، مطالبا الحكومة بتنفيذ توصيات المجلس وخاصة على مستوى إيجاد البدائل والتوزيع العادل للثروة المائية وخاصة في المناطق ذات الخصاص، بالإضافة إلى سلك نهج أكثر حكامة ونجاعة، طالب بتنفيذ توصية المجلس الخاصة بوضع إطار ملائم خاص بمنظومة التغطية الصحية الأساسية في شموليتها وإحداث هيئة ضبط مستقلة تتمتع بالصلاحيات والوسائل اللازمة، مع التأكيد على تنويع طرق التمويل وتأهيل المستشفيات العمومية، والتذكير بأن نظام المساعدة الطبية الذي يستهدف الفقراء لا يتوفر على هيئة مسؤولة عن تدبيره وحكامته، والتدبير الأنجع للمشاريع العمومية المنجزة على مستوى جهات المملكة، لاسيما المشاريع ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي، من خلال إحداث هياكل إدارية رقابية على مستوى المجالس الجهوية من أجل تتبعها لاسيما المشاريع التي تعرف صعوبات في التنفيذ والاستغلال، و تقديم توصيات كفيلة بتسريع إنجازها.
كما أوصى عضو الفريق الحركي بمجلس النواب بمزيد من التوجيه والمواكبة للآمرين بالصرف، بغاية تجويد الأداء المالي والإداري، و تطوير السياسات العمومية؛ والتواصل مع رؤساء المجالس الترابية والآمرين بالصرف والُمدبرين العموميين للمرافق العمومية، لأجل تكسير جلمود الخوف والتوجس الذي يقف عائقا أمام القدرة على اتخاذ القرار، وحاجزا أمام تسريع وتيرة التنمية؛ داعيا إلى إحداث مصلحة أو قسم أو مديرية تهتم بالتواصل والتكوين المستمر للمسؤولين الماليين بالجماعات الترابية والمرفق العام، فضلا عن التفكير في خلق مجالس إقليمية للحسابات، لمزيد من التجويد والارتقاء والقرب لمؤسسة المجلس الأعلى للحسابات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى