الأخبار

الأخ العنصر في اللقاء الجهوي مع أعضاء المجلس الوطنيحزب الحركة الشعبية قدم تصورا أوليا حول الإصلاحات الدستورية ارتكز على التأكيد على الثوابت الوطنية

في إطار برنامج الملتقيات والمنتديات الجهوية والإقليمية على امتداد مختلف المناطق والأقاليم، التي اعتمدتها لجنة البرمجة والتنشيط، نظمت الحركة الشعبية برئاسة الأخ محند العنصر الأمين العام، السبت الماضي، لقاء تواصليا مع أعضاء المجلس الوطني لجهات الشرق، تازة الحسيمة، فاس بولمان ومكناس تافيلالت.
ويندرج هذا اللقاء الذي حضره أعضاء من المكتب المحلي و نواب من الفريق الحركي بمجلسي النواب والمستشارين، في إطار مواكبة المستجدات الطارئة التي عرفتها الساحة الوطنية على امتداد الفترة الأخيرة، بدءا بتطورات القضية الوطنية الأولى، وانطلاق أوراش الإعداد للجهوية الموسعة والقوانين المنظمة للانتخابات، وصولا إلى الإصلاحات الدستورية.
وصلة بالموضوع، قال الأخ العنصر، أن الظرفية الراهنة، فرضت على حزب الحركة الشعبية الانخراط بقوة في الأوراش، من موقع قوته الاقتراحية التي تستند إلى رصيد سياسي يمتد إلى أزيد من نصف قرن وينهل من مشروع مجتمعي ديمقراطي يضمن الكرامة لمختلف شرائح وفئات المجتمع المغربي، دائم التمسك بثوابت الأمة وهويتها الأصلية، ومنفتح باستمرار على محيطه الإقليمي والقاري والدولي.
وفي سياق انخراط الحركة الشعبية في ورش الإصلاح الدستوري، أوضح الأخ الأمين العام، أن الحزب قدم تصورا أوليا حول الإصلاحات الدستورية ارتكز على التأكيد على الثوابت الوطنية المتمثلة في الإسلام والوحدة الترابية والملكية وإمارة المؤمنين، مع ترسيخ الطابع التعددي للهوية المغربية وإيلاء الأمازيغية المكانة الدستورية اللائقة بها وتعزيز مكانة الشعب كمصدر للسلطة، وتعميق فصل السلط وخلق التوازن والتكامل بينها، وعبر تقوية الحكومة والبرلمان واستقلالية القضاء.
أما بخصوص الوضع السياسي بالمغرب، فقد دعا الأخ العنصر كافة الأحزاب السياسية إلى الانخراط في توفير شروط توسيع المشاركة الشعبية في العملية السياسية، عبر تخليق الحياة العامة، وعقلنة المشهد السياسي، وتجاوز سلبيات التجارب السابقة، وذلك لجعل من الانتخابات المقبلة فرصة لإعادة مصالحة المواطنين مع صناديق الاقتراع ومن أجل التباري والتنافس الديمقراطي الشفاف بين البرامج الحزبية لإفراز خريطة سياسية تسمح بتشكيل أغلبية ومعارضة واضحتين ومنسجمتين.
كما دعا الأخ العنصر من جهة أخرى، كافة الحركيات والحركيين إلى ضرورة تضافر الجهود، والانخراط الجدي في بناء تنظيماتهم على أسس قوية، والانفتاح على المواطنين بما يضمن تعزيز مكانة الحركة الشعبية وتوسيع دائرة إشعاعها كحزب خرج من رحم الدفاع عن الحريات العامة والتعددية السياسية ويتواجد في واجهة الدفاع عن الكرامة للجميع والتصدي لكافة أشكال الإقصاء والتهميش.
وفي إطار الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، أكد الأخ الأمين العام، على ضرورة اتخاذ إجراءات استعجالية وملموسة لمعالجة وضعية الهشاشة، وتجاوز المنظور الذي يختزل التنمية القروية في التنمية الفلاحية، عبر التعجيل بدمج الصناديق الموجهة إلى العالم القروي، في آلية مؤسساتية موحدة تعتمد استراتيجية تنموية مندمجة وأفقية غير قطاعية.
وفي سياق آخر، استعرض الأخ محمد السرغيني الاقتراحات الأولية للحركة الشعبية حول مشروع إصلاح دستور 1996.
وأكد الأخ السرغيني بالمناسبة، على أن التعديل الدستوري ليس هدفا في حد ذاته وإنما هو وسيلة لتعميق الإصلاحات التي انخرطت فيها بلادنا منذ عقود مما يحتم مواكبة هذا الورش الدستوري بإصلاحات سياسية عميقة وإصلاحات اقتصادية واجتماعية وتقافية موازية وخلق آليات من شأنها إبراز نخب مؤهلة قادرة على تفعيل وتطبيق هذه الإصلاحات على أرض الواقع.

الحركة – خاص

[download id=”115″]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى