أنشطة برلمانية

الأخ السنتيسي يُدْحِضُ اتهامات الناطق الرسمي باسم الحكومة للمعارضة

علياء الريفي

اعتبرالأخ إدريس السنتيسي رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، تصريحات الوزير المكلف بالعلاقة مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، اتهامه للمعارضة بمنعه من الكلام بواسطة الصراخ خلال جلسة الأسئلة الشفهية، ليوم الاثنين 28 نونبر الماضي، “باطلة وتضليل”، قائلا:” من موقعنا في المعارضة المواطنة، المسؤولة والمؤسساتية، مقتنعون بأننا نقوم بعمل وطني كبير سيذكره التاريخ، وذلك بهاجس خدمة المصالح العليا للبلاد”.

وأكد الأخ السنتيسي، في هذا الإطار، أن فريقه سبق أن منح صوته لصالح عدد لا يستهان به من النصوص التشريعية، لم يلزمه أحد بذلك طبعا، اللهم ما أملاه عليه ضميره وحسه الوطني، لاسيما أن إعداد العديد منها يعود للحكومة السابقة.

وكان الوزير المكلف بالعلاقة مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، كال، في ندوة صحفية عقب اجتماع المجلس الحكومي المنعقد مؤخرا، اتهامات باطلة  للمعارضة مفادها أن هذه الأخيرة منعته من الكلام بواسطة الصراخ خلال جلسة الأسئلة الشفهية  ليوم الاثنين 28 نونبر .

وأورد الأخ السنتيسي مجموعة من التوضيحات تدحض تصريحات الوزير، منها أن النظام الداخلي للمجلس الذي يعتبر أسمى من القوانين العادية، هو الذي يؤطر ويضبط العلاقة بين مجلس النواب وباقي السلط. وأوضح السنتيسي:” والحال أن هذا النظام خصص المواد من 150 إلى 154 لنظام” تناول الكلمة”، حيث لا ينص تماما على تناول الحكومة للكلمة، سواء في إطار نقطة نظام، أو للتعقيب على نقط النظام المخولة حصرا للفرق و المجموعة النيابة، من أجل التذكير بضوابط سير الجلسة أو التنبيه إلى تطبيق النظام الداخلي، وبالتالي، فإن المانع من تناول الكلمة من طرف الحكومة هو مانع قانوني، وليس شيئا آخر من قبيل ما ادعاه الوزير”.

وأضاف الأخ السنتيسي أنه “عندما يتعلق الأمر يتعلق بجلسة للأسئلة التي ينظمها النظام الداخلي وفق المواد من 258 إلى 271، فإن المنصوص عليه، هو فقط منح الحكومة الحق في الردود، بالتناسب مع نفس الحصة الزمنية المخولة للمجلس بالنسبة للأسئلة والتعقيبات، ولم يضف لها أي هامش زمني للجواب على نقط النظام”.

وبخصوص أن مكتب مجلس النواب، هو الذي يحدد الأسئلة والقطاعات الحاضرة ، قال الأخ السنتيسي :”هذا صحيح، والمكتب، قام بعمله ، واتفق ووافق  على جدول الأعمال، الذي وزع منذ يوم الخميس 1دجنبر، إلا أن الطارئ ، هو إخبارنا من طرف المجلس، بأن وزير الداخلية تعذر عليه الحضور صباح الاثنين ، موعد الجلسة، بسبب ارتباطه بنشاط ملكي، وهو ماتم تفهمه من طرفنا على غرار كل مكونات المجلس ، بالنظر للأولوية والسمو الذي تحظى به الأنشطة الملكية قبل كل شيء، وبالتالي كان من الضروري أن تستبدل الفرق أسئلتها المبرمجة في قطاع الداخلية، بأسئلة أخرى في باقي القطاعات الحاضرة”.

وتابع رئيس الفريق الحركي أن ما حدث هو أن بعض القطاعات الحكومية  قبلت برمجة الجواب على الأسئلة المقترحة عليها كالعدل، فيما رفضت قطاعات أخرى الأسئلة المقترحة عليها، رغم أنها استنفذت الأجل الدستوري، وأصبحت جاهزة للإجابة، وهو ما احتجت عليه المعارضة بشدة، لأنه يشكل تعاملا غير مسبوق، ويفرغ دورها الرقابي من محتواه”، مسجلا أنه ليس من حق الحكومة قبول الأسئلة التي تريد ورفض مالاتريد، وليس مقبولا أن تكيف إحدى آليات المراقبة الدستورية على هواها”.

وبعد أن ذكر رئيس الأخ السنتيسي أن المعارضة تتوفر على عدد مهم من الأسئلة التي تجاوزت الأجل الدستوري، ومستعدة لاطلاع الرأي العام عليها، أشار إلى أنه في بداية جلسة الأسئلة الشفهية المذكورة، طلبت فرق ومجموعة المعارضة الكلمة في إطار نقط نظام، للتنبيه إلى الخرق الذي طال النظام الداخلي.

وفي هذا الصدد، سجل الأخ السنتيسي أن فريق التقدم والاشتراكية قدم دفوعاته التي بدت معقولة، لكن أمام الرفض الممنهج للأغلبية، وتعاملها غير الديمقراطي، الذي لا يستحضر أن احترام المعارضة يعتبر أسمى معاني الديمقراطية، علاوة على عدم تقديم اعتذارها، قررنا كمعارضة مغادرة القاعة، وعقدنا اجتماعا بعد رفع الجلسة مع رئيس مجلس النواب، إذ ابدينا تعاملنا الايجابي ومواصلة أشغال الجلسة، شريطة عدم تكرار مثل هذا السلوك”، لافتا إلى أن رئيسة الجلسة تعاملت تعاملا حياديا راقيا.

وأكد الأخ السنتيسي أن الوزير المكلف بالعلاقة مع البرلمان، طلب الوقت الكافي للرد على نقط النظام التي أثارتها المعارضة(..) ولاندري من أين أتى بهذا الاجتهاد، لأخذ الوقت الكافي، علما أن النظام الداخلي لا يسمح بهذا الحق إلا لأعضاء المجلس في حدود دقيقة واحدة ،  مضيفا أن الغريب في الأمر هو أن الوزير أعطى الانطباع بمصادرة حقه في الكلام الذي لا يملكه أصلا في هذه النازلة.

ولفت رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب إلى أن جلسة الاثنين، ليست الأولى التي تسبب الوزير في رفعها ، بل سبق أن قام بنفس الأمر في الجلسة التي حضرها الفلاحة وما ارتبط بها من وحدة الموضوع من عدمه .

وقال الأخ السنتيسي إن “إمعان الأغلبية ومن يدور في فلكها  في تمييع العمل الديمقراطي الدستوري، سيدفعنا إلى إعادة قراءة مواقفنا، بدءا بمشروع تعديل النظام الداخلي”  إذ كان توجهنا أن يكون مشروعا توافقيا، ولكن، أمام ما لمسناه من استئساد ورغبة في تجاهل أو إلغاء الآخر  فإن موقفنا سيأخذ بعين الاعتبار كل هذه المعطيات” .

وخلص رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب  إلى التأكيد أنه سوف تكون له فرصة لتوضيح مقاربة تعامل فريقه داخل البرلمان، من خلال ندوة صحفية سيدعو إلى تنظيمها في الأسبوع المقبل، بعد استشارة باقي فرق ومجموعة المعارضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى