أنشطة حزبيةالأخبارمقالات صحفية

الأخت يطو الجعفري “سنبلة” تسعى للنهوض بجماعة تمحضيت

علياء الريفي

لم تكن الأخت يطو الجعفري، ذات 24 ربيعا، تتصور دخول عالم السياسة، وفي أول تجربة لها، تقودها إلى كرسي رئاسة جماعة تمحضيت، التابعة لإقليم إفران.

يطو، التي دخلت عالم السياسة بالصدفة، وفق تصريحات الأخ محمد ملوك، يحكي كيف لعبت الظروف لتتمكن من منح حزب الحركة الشعبية من رئاسة مجلس جماعة قروية، قائلا:” القصة تبتدئ عندما قررت خوض تجربة ممارسة الشأن المحلي من خلال ترشحي لإستحقاقات 8 شتنبر على رأس اللائحة المحلية المزدوجة لحزب الحركة الشعبية بجماعة تمحضيت، وكنت ملزما بالبحث عن امرأة لتكون ثانيا في لائحتي، وبعد بحث لأيام، لصعوبة العثور على”بروفايل” امرأة شابة بمواصفات تستجيب لمتطلبات الظرفية الراهنة، لم أجد أمامي سوى اللجوء إلى والد وعم يطو، اللذان بالمناسبة، تربطني بهما علاقة قرابة، وسرعان ما جاء الرد، حيث رحبا بالفكرة وأرسلا لي بطاقة التعريف الوطنية ليطو عبر”الواتساب” لتحضير ملف ترشيحها”.

الأخ ملوك ، الذي هو بالمناسبة، انتخب نائبا للرئيسة الشابة، وتدرج في عالم السياسة منذ الصغر حيث خبر خباياها انطلاقا من الشبيبة الحركية إلى”برلمان الستبلة”، كما تمرّس على فنون العمل الجمعوي، يقول أن الأخت يطو الجعفري تتسلح برصيد معرفي ومسار دراسي جامعي،حيث تتابع دراستها الجامعية بالسنة الثانية، تعتبر أول امرأة شابة تترأس جماعة تمحضيت القروية.

وأضاف كانت ثانية في اللائحة، والحمد لله، لائحة الحركة الشعبية بتمجضيت، حصلت على 329 صوت مقابل 100 لمنافسنا في الجماعة، لكن أثناء تشكيل المجلس لم نتمكن من إيجاد صيغة للتراضي مع منافسنا من حزب التجمع الوطني للأحرار، كما لم نتمكن من التحالف، لذا ارتأينا الإحتكام إلى اختيار المرشح الأصغر سنا، وكانت الرئاسة من نصيب يطو الجعفري.

الأخ ملوك ، الذي أكد أن مجلس جماعة تمحضيت، يتكون من فريق شاب هدفه الإسراع بمسلسل التنمية بالمنطقة لتكون نموذجا لجماعة قروية تترأسها إمرأة شابة

وأضاف:” نحن كمنتخبين حركيين خلال حملتنا الإنتخابية، ترافعنا حول برنامج محلي طموح للساكنة، وقمنا بالتعريف به لدى الناخبين، طبعا يتوافق مع ما يؤكد عليه حزب الحركة الشعبية، بخصوص التنمية القروية والاهتمام بساكنتها، لكون حزبنا يعتبر”التنمية القروية أساس التنمية المستدامة”، وقد حظي بمباركة السكان خلال عملية الاقتراع، مبرزا أن هاجسهم كفريق السعي لتخفيف معاناة المرأة القروية في البحث عن الماء، قائلا: ” لا يعقل أن تظل النساء يقطعن يوميا ما بين 5 إلى 6 كيلومترات لجلب المياه”.

كما نسعى إلى مد الدواوير بالكهرباء وتهيئة البنية التحتية وتوفير التعليم لجميع أبناء المنطقة، رغم أننا قطعنا أشواطا كبيرة خاصة في النقل المدرسي إلا أنه مازال أمامنا العمل الكثير لاسيما وأننا نسعى أن يكون التعليم يناسب احتياجات أبناء المنطقة.

كما نعمل من أجل مساعدة ودعم النساء عبر إحداث تعاونيات والنهوض بأخرى لاسيما تلك التي تهتم بالصناعة التقليدية خاصة الزرابي، وتلك المرتبطة بتربية الماشية التي تتميز بها المنطقة المعروفة ب”سلالة تمحضت”.
فضلا عن أن المنطقة سياحية ـ يضيف محدثناـ نطمح توفير سبل جعلها قبلة للسياح وكذا النهوض بالفلاحة، والأهم أن المنطقة التي تعرف خلال الفترة الممتدة بين شهري غشت ودجنبر فيضانات على مستوى نهر”كيكو” مما يؤثر على الفلاحة بالمنطقة ونحن نشتغل حاليا على إيجاد سبل لبناء سد تلي بالمنطقة، من شأنه أن يحد من الخسائر التي يخلفها فيضان الوادي وتستفيدالساكنة من مياهه.
كما نعمل على توفير مركز استقبال للرياضيين بالمنطقة، لكونها تشكل وجهتم المختارة بفضل طبيعتها، والبحث عن سبل إنجاز ملاعب القرب للشباب، وهذا، طبعا، يتطلب تضافر جهود الجميع، لتحقيق انتظارات الساكنة وضمان تنمية مستدامة من شأنها النهوض بالجماعة.
والأكيد، أن الأخت يطو الجعفري، بمعية فريقها، يطمحون أن يكون لهم إسهام بارز في تحقيق انتظارات وتطلعات ساكنة جماعة تمحضيت، والنهوض بأوضاعها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى