الأخ أمسكان يطالب الحركيات والحركيين بتحمل المسؤولية والعمل على التحضير الجيد للمحطة الإنتخابية المقبلة

الرباط/ صليحة بجراف

طالب الأخ السعيد أمسكان، رئيس المجلس الوطني للحركة الشعبية، الحركيات والحركيين، بتحمل المسؤولية والعمل على التحضير الجيد للمحطة الإنتخابية المقبلة، قائلا إن: ” المرحلة تقتضي تحمل المسؤولية بشكل متضامن من طرف الجميع من أجل التشجيع على المشاركة في الإنتخابات، التي هي وسيلة لإفراز النخب التي ستتحمل مسؤولية الشأن الوطني والجهوي والإقليمي والمحلي، لاسيما في ظل الأوراش العديدة التي ستعرفها بلادنا مستقبلا وفي إطار النموذج الجديد المرتقب، وأيضا في ظل الإكراهات المتعددة التي تهم أساس التنمية والصحة والتعليم والشغل والنهوض بالعالم القروي والجبلي وغيرها “.

وشدد الأخ أمسكان، في افتتاح أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني، السبت، عن بعد، عبر تقنية التواصل المرئي، على أعضاء “برلمان الحركة الشعبية ” بأن يكونوا في قلب الرهان الإنتخابي وذلك بالمشاركة والحث عليها واختيار نخب كفؤة، متشبعة بالفكر الحركي، لها القدرة على الإنصات والتفاعل السريع مع المواطنين، مشبعة بحس وروح وطنية عالية “.

وأردف قيدوم الحركيين مضيفا: “نحن على يقين بأن الحركة الشعبية بتاريخها وتجدرها في التربة المغربية،حركة معطاء، من رحمها خرج إلى الوجود العديد من الأطر والكفاءات الذين خلدوا بصمتهم في التاريخ السياسي المغربي، ولازالت تعج بالكفاءات والقدرات الرجالية والنسائية والشبابية التي بإمكانها إعطاء القيمة المضافة للتدبير، من خلال استحضار الثقافة الحركية المبنية على القرب من الناس والتفاعل مع همومهم وانشغالاتهم “.

الأخ أمسكان، الذي لم بفته التذكير، بمساهمة حزبه في القوانين الانتخابية من خلال مذكرة الحركة الشعبية، ومن خلال المشاورات القبلية مع الحكومة ضمن باقي الأحزاب السياسية، مشيرا إلى أن الاقتراحات التي تقدم بها حزبه استندت إلى مواقفه المبدئية الثابتة ، وإلى رغبته في تطوير المنظومة الانتخابية بناء على التجربة والتراكمات “، مبرزا دفاع الحركة الشعبية على القاسم الانتخابي الذي أثار الجدل بصيغته الجديدة التي وافق عليها البرلمان، من منطلق مبدئي، في انتظار حكم المحكمة الدستورية، قائلا: ” كنا ولازلنا من المناصرين الأوائل للتعددية السياسية وعدم مشروعية الحزب الوحيد، وبالتالي اعتبرنا بأن التوزيع وفق القاسم الجديد سيجعل لكل التعبيرات السياسية موطئ قدم داخل المؤسسات المنتخبة، علما أننا رفضنا مبدئيا الاقتراع اللائحي النسبي منذ اعتماده سنة 2002، لأنه غير منصف، ولا يمكن من تحقيق التوازن والتناسب بين حجم الأصوات المحصل عليها وحجم التمثيلية الناجمة عنها في تركيبة المؤسسات، خاصة في ظل قاعدة أكبر البقايا والعتبة التي تقصي عددا من الأحزاب السياسية المرشحة من حقها في التمثيلية “.
وتابع رئيس المجلس الوطني للحركة الشعبية مسترسلا: ” قبلنا هذا النمط في حينه على مضض انسجاما مع منطق الأغلبية وقتئذ، وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، سندنا أيضا في دعم القاسم الانتخابي بصيغته الواردة في القانون التنظيمي لمجلس النواب وفي القانون التنظيمي للجماعات الترابية راجع إلى كونه يحفز إلى حد ما على المشاركة الانتخابية الموسعة، بتحفيز المسجلين في اللوائح على الذهاب إلى مكاتب التصويت، عوض احتسابهم كقاعدة فقط لتوزيع المقاعد “.
كما توقف الأخ أمسكان، أيضا عند الظرفية التي تعقد فيها دورة المجلس الوطني للحركة الشعبية، مسجلا أنها تعقد في سياق خاص يتميز بتحديين أساسيين، يتعلق الأول بتجند المملكة كسائر دول العالم لمواجهة تفشي وباء كوفيد 19، وما يتطلبه الأمر من تعبئة متواصلة للإمكانيات المادية والبشرية المتاحة من أجل تطويق هذه الجائحة والحد أو التخفيف من آثارها، في ما التحدي الثاني يرتبط بالتطورات التي تعرفها قضية الوحدة الترابية.

وبعد أن ثمن القيادي الحركي التدبير الجيد والمجهود الجبار للمملكة تحت القيادة الملكية الرشيدة، لمواجهة الجائحة، والتي توجت في الشروع في تنفيذ برنامج واسع للتلقيحات وفق تنظيم محكم، عرج على التطورات الأخيرة التي عرفتها قضية الوحدة الوطنية، منوها بالحكمة والرزانة وضبط النفس التي أثبتها المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس، مضيفا أن المغرب سعى بكل الوسائل الدبلوماسية المتاحة إلى إنهاء حالة التوتر التي تسببت فيها مجموعة من الانفصاليين من خلال عرقلة حرية تنقل الأشخاص والبضائع عبر معبر الكركرات في انتهاك صارخ للقانون الدولي والاتفاقيات التي أسست لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة.

وأشار الأخ أمسكان إلى أن اصطفاف العديد من الدول إلى جانب المغرب، دليل على وجاهة الموقف المغربي وعدالته ورجاحته، وإعلان مباشر على رفض أطروحة الانفصال التي كانت السبب المباشر في تأخير تنمية المنطقة المغاربية وازدهار شعوبها.

[ + ]