الفريق الحركي بمجلس المستشارين يشدد على ضرورة إنصاف القرى والجبال بخصوص الإستراتيجية الوطنية للتلقيح

جدد مطالبة الحكومة بوضع مخطط استعجالي متكامل لمواكبة وإغاثة الساكنة المعزولة وسط الثلوج ودعا إلى استخلاص العبر من الجائحة والاهتمام بالبحث العلمي والطبي حتى لاتبقى المملكة تحت رحمة البلدان والشركات المنتجة أو المطورة للقاحات
المغرب يتوصل بالدفعة الأولى من اللقاح ويقرر بدء عملية التلقيح ابتداء من الأسبوع الجاري

صليحة بجراف

شدد الفريق الحركي بمجلس المستشارين، على ضرورة إنصاف القرى والجبال بخصوص الإستراتيجية الوطنية للتلقيح.
وقال الأخ امبارك السباعي رئيس الفريق الحركي بمجلس المستشارين، في تعقيب على جواب سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، حول “الإستراتيجية الوطنية للتلقيح ضد وباء كورونا خلال الجلسة الشهرية الخاصة بالسياسة العامة، الثلاثاء بمجلس المستشارين:” انطلاقا من مرجعيتنا في الحركة الشعبية، التي تجعل دائما من إنصاف العالم القروي وتقليص الفوارق الجهوية والمجالية على رأس أولوياتنا، نتمنى صادقين أن تنصف الإستراتيجية الوطنية للتلقيح ضد كورونا جميع الجهات والأقاليم وكذلك المناطق القروية والجبلية، خصوصا في هذه الظرفية المناخية الصعبة”.
المستشار البرلماني الحركي، الذي اقترح إشراك الجماعات الترابية للمساهمة في إنجاح هذه الإستراتيجية والتغلب على إكراهاتها، وجدد المطالبة بضرورة وضع مخطط استعجالي متكامل لمواكبة وإغاثة ساكنة هذه المناطق التي فرضت عليها العزلة، بهدف وضع حد لمعاناتها وللوضعية المزرية التي تعكسها الصور والفيديوهات المتداولة حول موت الحوامل في قمم الجبال ووسط الثلوج، حث على ضرورة الالتزام الجماعي بالتدابير الاحترازية وبإرشادات السلطات الصحية والعمومية، والانخراط في الحملة الوطنية للتلقيح ضد فيروس كورونا، ومواصلة التعبئة والتحسيس لتجاوز الأزمة الوبائية بأقل الخسائر.
كما نبه المتحدث الحكومة إلى ضرورة الاهتمام بالبحث العلمي والطبي، عبر بلورة سياسة واضحة المعالم للبحث العلمي وتفعيل المجلس الوطني للبحث العلمي المنصوص عليه في قانون الإطار المتعلق بالتربية والتكوين، ورفع الاعتماد المخصص للبحث العلمي الذي لازال ضعيفا، قائلا :” إن استخلاص الدروس والعبر من هذه الجائحة، أمر ضروري ، ومن هذا المنطلق، وحتى لا نبقى دائما تحت رحمة البلدان والشركات المنتجة أو المطورة للقاحات، المطلوب منكم اليوم أكثر من أي وقت مضى، العمل على ضمان الاستقلالية العلمية للمغرب، من خلال الاهتمام بالبحث العلمي والطبي، عبر بلورة سياسة واضحة المعالم للبحث العلمي وتفعيل المجلس الوطني للبحث العلمي المنصوص عليه في قانون الإطار المتعلق بالتربية والتكوين، ورفع الاعتماد المخصص للبحث العلمي الذي لازال ضعيفا لا يتعدى 0,8 في المائة من الناتج الداخلي الخام، في حين أن المتوسط العالمي الموصى به يتعدى 2 في المائة”.
يذكر أن المغرب توصل، الجمعة، بأولى دفعات اللقاح البريطاني “أسترا-زينيكا”الهندي الصنع من جمهورية الهند.
وقالت وزارة الصحة في بلاغ لها توصل “موقع الحركة الشعبية ” بنسخة منه” أن المغرب سيتوصل بالدفعة الأولى من لقاح “سينوفارم “يوم الأربعاء 27 يناير 2021 من جمهورية الصين الشعبية، مشيرة إلى أنه تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، اقتنت المملكة المغربية كمية من اللقاحات لفائدة 33 مليون نسمة (66 مليون جرعة من اللقاح).
وأضافت أنه سيتم إعطاء الانطلاقة الرسمية لعملية التلقيح الوطنية خلال الأسبوع الجاري، لافتة إلى أن هذه العملية، التي ستتم بصفة تدريجية، ستهم الفئات المستهدفة بدءا بالأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمرض (كوفيد -19) ومضاعفاته، وهم مهنيي الصحة البالغين من العمر 40 سنة فما فوق، والسلطات العمومية والقوات المسلحة الملكية وكذا نساء ورجال التعليم ابتداء من 45 سنة، بالإضافة إلى الأشخاص المسنين البالغين 75 سنة فما فوق.
وبعد أن سجل البلاغ أن هذه العملية ستشمل أيضا، في مرحلة أولية، المناطق التي تعرف نسبا مرتفعة من حالات الإصابة بمرض كوفيد-19، شدد على ضرورة الاستمرار والالتزام بالإجراءات والتدابير الاحترازية من وضع الكمامات واحترام التباعد الجسدي وقواعد النظافة العامة، وذلك طيلة عملية التلقيح الوطنية.

[ + ]