رسميا..جبهة العمل السياسي الأمازيغي تلتحق بحزب الحركة الشعبية

صليحة بجراف

اعتبر الأخ محند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية، و محيي الدين حجاج، المنسق الوطني لجبهة العمل السياسي الأمازيغي، توقيع” بلاغ مشترك” بين حزب الحركة الشعبية وجبهة العمل السياسي، محطة لانطلاق العمل المشترك وفي مقدمته القضية الأمازيغية.

وثمنا الأخ العنصر وحجاج الخميس بالرباط، خلال لقاء من أجل توقيع البلاغ المشترك بين حزب الحركة الشعبية وجبهة العمل السياسي الأمازيغي، خطوات أعضاء  المكتب السياسي للحركة الشعبية ولجنة الإشراف بالجبهة للوصول  إلى هذه المحطة التاريخة.

وفي هذا الصدد ، اعتبرالأخ محند العنصر الأمين العام للحركة الشعبية، العمل الذي قامت به اللجنة المكلفة سواء من الحركة الشعبية أو الجبهة ليس بالسهل،  قائلا:” لم نكن نريد أن يكون التوقيع شكليا بل نريده عملا جادا وعميقا وله آفاق  واستمرارية”.

وأضاف الأخ العنصر :”  المحطة تجسد ماكنا وما زلنا نؤمن به، هو أن الحركة الشعبية مفتوحة في وجه جميع المغاربة، ودفاعنا عن الأمازيغية لم يختزل يوما في أغراض سياسية ضيقة أو انتخابوية، لأننا نعتبر القضية هوياتية تميز الشخص المغربي”، موضحا: “صحيح أن لنا انتماءات عدة إفريقة وعربية، والإسلام يوحدنا كمغاربة، لكن الشخص المغربي ينفرد بهذا الخليط،ونحن اليوم وصلنا إلى محطة انطلاق لتنزيل ما كنا نسعى إليه في جميع مناحي الحياة العامة رغم أننا نفتقد حضور من كان مؤمنا داخل الحركة الشعبية بهذا الانتصار، ألا وهو الراحل المحجوبي أحرضان”.

واسترسل الأخ العنصر قائلا :” لكن ما يسعدنا اليوم أن هناك ثلة من الحضور لا يتكلمون الأمازيغية ، لكنهم يؤمنون بالدفاع عنها، وقناعتنا مع إخواننا في الجبهة أن الدفاع عن القضية الأمازيغية يجب أن يتم من داخل المؤسسات”.

وذكر الأخ العنصر بأن الحركة الشعبية منذ النشأة، أي  60 سنة خلت وهي تدافع عن الأمازيغية ، وهي موجودة في جميع مواثيق الحزب قائلا:” النضال من أجل  القضية الأمازيغية لا زال مستمرا، رغم دسترتها،  إلا أن التنزيل في الحياة العامة هو الأصعب، لاسيما في ظل وجود لا أقول أعداء وإنما من يريد عرقلة تنزيلها”، بل ويرددون صعوبة الكتابة بحرف تيفيناغ.
من جهته، منسق جبهة العمل السياسي الأمازيغي، الذي أكد أن دخولهم  في المعترك السياسي عبر بوابة المؤسسات الحزبية سيجعلهم مقررين، ليس فقط على المستوى الثقافي بل في ما يهم السياسة العامة للبلاد، قائلا:”الأمازيغية ليست لغة وثقافة بل هي متشعبة في كل مناحي الحياة”.
حجاج، الذي يرى أنه تم إقصاء الأمازيغية بقرار سياسي، ولا يمكن أن تأخذ مكانها إلا بقرار سياسي، من خلال تواجد أبناء الحركة الأمازيغية داخل المؤسسات، وكال حزب الوحيد بعد الاستقلال مجموعة من التهم باعتباره عدو الأمازيغية، أكد أن الدولة اليوم لها رغبة في التغيير جسدتها بفتحها أوراش كبرى ، ولا عذر لنا أن نبقى خارج السرب، بل نحن نريد أن نكون جزء  من البناء”.
من جانبه، تحدث أحمد أرحموش عضو جبهة العمل السياسي الأمازيغي، عن المحطات  التشاور التي قادتها لجنة الحوار والتي امتدت لشهور وما رافقها من لحظات صعبة  مزجت بين القلق والفرح  وتحديات إلى أن وصلت إلى محطة التوقيع البلاغ المشترك الذي يشكل انطلاقة رسمية للعمل الجاد.

أرحموش، الذي أكد أن البلاد لا يمكن أن تتحرك برجل واحدة وإنما لا بد من رجلين في إشارة إلى العربية والأمازيغية كما أقرهما دستور المملكة ، قائلا:”نعلن بوجه مكشوف التصدي لكل ما يعرقل بناء البلاد…لأن هناك  أعداء لا يمكن أن نرميهم بالماء وهم يقذفوننا بالحجارة،  “بغينا نساهموفي بناء البلاد من خلال المؤسسات وبما يتوافق مع تطلعاتنا”.
بدوره ، الأخ عدي السباعي الناطق الرسمي باسم الحركة الشعبية الذي استعرض المحطات التاريخية للحركة الشعبية منذ النشأة وكيف أخذت على عاتقها هم الدفاع عن اللغة الأمازيغية وتصحيح أخطاء 56 التي وقع فيها الحزب الوحيد، مشيرا إلى أن الحركة الشعبية احتضنت كفاءات واطر آمنت بمغرب تعدد الثقافات ، لافتا أيضا إلى أن حزب الحركة الشعبية أول حزب وضع دسترة للأمازيغية في قوانينه الأساسية .
وخلص الأخ عدي السباعي ، إلى التذكير أن حزب الحركة الشعبية ليس تنظيما مغلقا وإنما حركة تسع الجميع، ولم يوظف يوما القضية الأمازيغية سياسيا .
تجدر الإشارة إلى أن المشاروات التي تمت بين حزب الحركة الشعبية وممثلي الجبهة قادها عن الحركة الشعبية،  كل من  محمد فضيلي ومحمد أوزين ولحسن سكوري وعدي السباعي أعضاء المكتب السياسي للحركة الشعبية .
يذكر أنه في تقديم اللقاء اعتبر الأخ لحسن سكوري عضو المكتب السياسي، ومنسق مكلف بالإشراف على قطب تدبير وتنظيم شؤون الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية، اللقاء محطة للعمل برؤية تعتبر الأمازيغية مكونا أساسيا ضمن الهوية الوطنية المتنوعة وإحدى المرتكزات الجوهرية للمشروع المجتمعي الديمقراطي والتنموي مع الإنفتاح على جمعيات مدنية وحقوقية خاصة الشباب الفاعل ، مثمنا حصيلة الحوار.

[ + ]