الحركة الشعبية تثمن مضامين الخطاب الملكي السامي وتجدد تفاعلها المطلق مع خيارات المغرب لصد مناورات خصوم الوحدة الوطنية

على إثر التطورات الإيجابية التي يشهدها ملف الوحدة الترابية لبلادنا في الفترة الأخيرة، وفي صدارتها الخطاب الملكي السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين للمسيرة الخضراء، وصدور القرار الأممي 2548 /2020، وتزايد إقبال العديد من الدول الصديقة والشقيقة على فتح قنصلياتها بالصحراء المغربية، وتفاعلا مع هذه المبادرات النوعية فإن حزب الحركة الشعبية يؤكد على ما يلي:

أولا: يعبر الحزب عن إعتزازه بمضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء الذي رسم خلاله جلالة الملك حفظه الله معالم المسيرة التنموية بأقاليمنا الجنوبية في إستلهام لقيم وروح المسيرة الخضراء، المؤكدة لمغربية الصحراء الراسخة برباط البيعة المقدس بين العرش والشعب، وبالشرعية القانونية والتاريخية التي ترسخت قاريا ودوليا بموجب القرار الأممي الأخير الذي كرس جدية وصواب المقترح المغربي بإقامة حكم ذاتي في إطار سيادة المملكة المغربية ووحدة الوطن والتراب، وكما وضع حدا لباقي الطروحات الأخرى غير الواقعية والمتجاوزة، وكشف الستار عن الأطراف الحقيقية المعنية بهذا النزاع المفتعل والمدعوة إلى الإنخراط في هذا الحل السياسي السلمي والوحيد المكتسب للشرعية والمشروعية القارية والدولية.

ثانيا: يشيد الحزب بالملحمة التنموية المتلاحقة في الأقاليم الجنوبية للمملكة في إطار تنزيل النموذج التنموي الجهوي لأقاليمنا الصحراوية والتي تعززت بإعلان جلالة الملك نصره الله عن ورش ميناء الداخلة المتوسط كأفق إستراتيجي جديد لتعزيز التكامل الاقتصادي مع العمق الإفريقي، ودعم الاستثمار في مجال الطاقات المتجددة والإستغلال الأمثل للمؤهلات البحرية، فضلا عن البعد الوحدوي والتنموي للطريق السريع الرابط بين أكادير والداخلة، ومشاريع أخرى ذات طبيعة إقتصادية واجتماعية تعرفها الأقاليم الجنوبية منذ استرجاعها إلى وطنها الأم.
وفي هذا السياق يعتبر الحزب أن هذه الدينامية الاقتصادية ماهي إلا منطلق جديد يرسخ الرصيد التنموي والحقوقي لبلادنا في مجال النهوض بتنمية هذا الجزء من المملكة إسوة بباقي المناطق في إطار خيار الجهوية المتقدمة، وهي كذلك رسالة قوية أخرى موجهة لأعداء وحدتنا الترابية عنوانها أن الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه.

ثالثا: وموازاة بهذا المسار التنموي المتميز والمعزز بالشركات الإستراتجية الدولية الموقعة مع المملكة المغربية والشاملة لكافة التراب الوطني بأقاليمنا الصحراوية، فإن حزب الحركة الشعبية يعبر عن إشادته بالإنتصارات الدبلوماسية المتواصلة في مختلف المحافل القارية والدولية تحت القيادة الملكية الحكيمة والتي تعززت بالإقدام المتزايد للعديد من البلدان الصديقة والشقيقة على فتح قنصلياتها بكل من مدينتي العيون والداخلة، والتزايد المضطرد لعدد الدول الداعمة للموقف المغربي بسحب اعترافها بالكيان الوهمي والمصنوع من طرف خصوم وحدتنا الترابية لاستدامة هذا النزاع الإقليمي المفتعل حول مغربية الصحراء الثابتة والراسخة.
وفي هذا الإطار وإذ يجدد حزب الحركة الشعبية تفاعله الإيجابي والمطلق مع كل الخيارات التي تتخذها بلادنا لصد المناورات اليائسة التي يحاول من خلالها خصوم وحدتنا الترابية عرقلة الممر التجاري قرب الكركرات في سعي فاشل لإثارة الإنتباه والإستفزاز، فإنه يجدد دعوته للأمم المتحدة إلى اتخاذ التدابير اللازمة لوقف هذا التحدي السافر لقراراتها والاتفاق المبرم على ضوئها.

كما يغتنم الحزب هذه المناسبة ليوجه من جديد تحية إكبار وإجلال إلى القوات المسلحة الملكية ومختلف القوات العمومية المرابطة بتخوم وحدود المملكة على تضحياتها الجسام للدفاع عن وحدة الوطن ومصالحه العليا تحت القيادة الحكيمة للقائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

حرر يوم الأربعاء 11 نونبر 2020
الأمين العام لحزب الحركة الشعبية
محند العنصر

[ + ]