في مداخلة باسم فرق الأغلبية..الأخت الحاتمي تبرز انسجام مشروع قانون بتغيير المرسوم بقانون المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها مع مبادرات المغرب في التصدي لجائحة كورونا

دعت إلى اعتماد مقاربة مجالية بما يضمن الإنفتاح على العالم القروي والجبلي وفق العدالة والتوازن المنشودين وفي إطار الجهوية المتقدمة

صليحة بجراف

أكدت الأخت غيثة الحاتمي عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، أن مشروع قانون بتغيير المرسوم بقانون المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها، ينسجم مع المبادرات التي قام بها المغرب في التصدي لجائحة كورونا، بفضل النظرة الإستباقية لجلالة الملك محمد السادس والمواكبة المستمرة للحكومة، ولكل المتدخلين ذوي الصلة، والتي جعلت المملكة في مأمن من التفشي المهول لهذا الوباء الخطير، والخروج بأقل الخسائر البشرية والاقتصادية، و حازت إعجاب العالم قائلة :” بلادنا لم تكتف بالتدابير الاحترازية التي انتصرت للإنسان قبل الاقتصاد، بل أعطت درسا عميق الدلالة في التضامن، والتآزر والتماسك، والانصهار في بوتقة واحدة، عنوانها المصلحة العليا للبلاد، ولا يمكن تقويضها بالتراخي في تطبيق التدابير الوقائية، والبروتوكولات الاحترازية الصحية“.

وأضافت الأخت الحاتمي في مداخلة باسم فرق الأغلبية، خلال مناقشة مشروع قانون رقم 42.20 بتغيير المرسوم بقانون رقم 2.20.292 الصادر في 28 من رجب 1441 (23 مارس 2020) المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها في جلسة عمومية، الثلاثاء، أن المشروع القانون  يكتسي أهمية بالغة، لأنه يجسد بالملموس مرونة القاعدة القانونية لا سيما في هذه الظرفية الصعبة التي خلفت تداعيات سلبية على عدة مستويات، اقتصادية واجتماعية وغيرها، ولكنها لم تخلو من دروس وعبر، حيث يجيز للحكومة أن تقرر خلال فترة الطوارئ الصحية المعلن عنها وقف سريان مفعول كل أجل من الآجال، المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري العمل بها، إذا تبين لها أن استمرار سريانه يحول دون ممارسة الأشخاص المعنيين به لحقوقهم أو الوفاء بالتزاماتهم خلال هذا الأجل بسبب الإجراءات المتخذة من قبل السلطات العمومية المختصة للحد من تفشي الوباء، مشددة  على  أن الامتثال للتوجيهات العامة المسطرة المشروع، أمر ضروري وحتمي، سواء بالنسبة للمواطنين أو بالنسبة لمختلف المقاولات والمؤسسات الصناعية والمهنية.

وأردفت قائلة “إن تناسل البؤر المهنية التي ترتب عنها عدد متزايد من الإصابات بهذا الفيروس، تستدعي الصرامة في التعامل وفي المراقبة ولكنها تستدعي كذلك المزيد من التحسيس وإشاعة الوعي بين المواطنين، وهذه المسؤولية تلزم الجميع، على الرغم من قناعاتنا بأن الوضعية متحكم فيها ولا تستدعي التهويل والتوجس”، لاسيما وأن  فترة ما بعد حالة الطوارئ لن تكون مماثلة أو شبيهة لفترة الطوارئ ،وبالتالي، يتعين أن تتركز على خلق أفق آخر، بتصورات جديدة ورؤى مستحدثة، يتصدر فيها المواطن المغربي صدارة الاهتمامات.

وبعد أن  ذكرت البرلمانية الحركية، بأن تداعيات الأزمة أثبت بأن التعليم بمختلف أصنافه، يشكل أولوية الأولويات بعد ملف وحدتنا الترابية، بالإضافة إلى ورش الصحة، والرقمنة والاستثمار، فضلا عن توطيد أسس الرعاية الاجتماعية ، دعت إلى اعتماد مقاربة مجالية، بما يضمن الإنفتاح  على العالم القروي والجبلي، وفق العدالة والتوازن المنشودين، وفي إطار الجهوية المتقدمة، التي يتعين أن تشكل إحدى مفاتيح الإقلاع الاقتصادي والاجتماعي .

[ + ]