في مذكرة موجهة إلى العثماني.. حزب الحركة الشعبية يعرض تصوره لمغرب ما بعد الحجر الصحي والحد من تداعيات “كورونا”

تتضمن 49 إجراء ومقترح منها 13 إجراء استعجالي و9 تدابير ذات الصلة بالحكامة المالية لمواجهة 12 إكراه وتحدي مطروحة على المالية العموميةو 11أولوية ذات الطبيعة الاقتصادية والاجتماعية والمجالية و16 إجراء وإصلاح مؤسساتي وقانوني وحقوقي

وجه حزب الحركة الشعبية، مذكرة إلى رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، حول تصوره لتدبير مغرب ما بعد الحجر الصحي والحد من تداعيات جائحة كورونا الآنيـــــة والمقبلــــــــــة.

المذكرة التي تتضمن 49 إجراء ومقترح منها 13 إجراء استعجالي، و9 تدابير ذات الصلة بالحكامة المالية لمواجهة 12 إكراه وتحدي مطروحة على المالية العمومية،و 11أولوية ذات الطبيعة الاقتصادية والاجتماعية والمجالية و16 إجراء وإصلاح مؤسساتي وقانوني وحقوقي، ترتكز على رؤية تتجاوز التشخيص إلى المساهمة في صياغة البدائل، ورسم معالم الأفق بقناعة راسخة أن مغرب ما بعد ” كورونا” لن يسير بنفس الوتيرة وذات الأساليب لما قبلها.

وفي ما يلي نص المذكرة:

تقديــــــــــم

المذكرة التي تتضمن 49 إجراء ومقترح منها 13 إجراء استعجالي، و9 تدابير ذات الصلة بالحكامة المالية لمواجهة 12 إكراه وتحدي مطروحة على المالية العمومية،و 11أولوية ذات الطبيعة الاقتصادية والاجتماعية والمجالية و16 إجراء وإصلاح مؤسساتي وقانوني وحقوقي، ترتكز على رؤية تتجاوز التشخيص إلى المساهمة في صياغة البدائل، ورسم معالم الأفق بقناعة راسخة أن مغرب ما بعد ” كورونا” لن يسير بنفس الوتيرة وذات الأساليب لما قبلها.

نجدد في البداية، إعتزازنا الكبير بالتعبئة الوطنية الشاملة التي جسدتها مختلف مكونات  الشعب  المغربي تحت القيادة الحكيمة  والمباشرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الذي قاد ويقود حفظه الله تدبيرهذه الأزمة برؤية إستراتجية منقطعة النظير منذ دخول فيروس كوفيد 19 إلى بلادنا، عبر مقاربة استباقية وقرارات مطبوعة بالجرأة والشجاعة جعلت مصلحة الوطن والمواطنين فوق كل اعتبار.

    وعلى هذا الأساس فإننا في حزب الحركة الشعبية الذي ظل مند ميلاده فجر الإستقلال ولا يزال قلعة للوطنية الصادقة،  ومدافعا مستميتا  عن مغرب المؤسسات، وكرامة الوطن والمواطن، لا يسعنا إلا أن تجدد فخرنا الكبير بهذا النجاح الجماعي  الذي حققته بلادنا بعنوان  جديد لملحمة الملك والشعب الدائمة والمتواصلة ، ومن  منطلق الدروس المستخلصة من هذه  الجائحة، واستنادا إلى مرجعيتها  الفكرية والسياسية المبنية على سبقها التاريخي، والموصول في الدفاع عن مغرب الجهات في إطار وحد الوطن والتراب، والتعددية السياسية واللغوية والثقافية، ورهان  الإنصاف المجالي وخلق التوازن بين البوادي والمدن، وإقرار العدالة الاجتماعية ، وتحصين الحقوق والحريات الفردية المقرونة بالواجبات  وبحقوق  المجتمع وحقوق الوطن، يضع حزب الحركة الشعبية هذه المذكرة أمام أنظاركم، السيد رئيس الحكومة، برؤية تتجاوز التشخيص إلى  المساهمة في  صياغة البدائل،  ورسم معالم الأفق بقناعة راسخة أن المغرب الذي يعرف من أين أتى وإلى أين يسير مطلوب منه أن يؤسس لتحول جديد ، وللتغير والتغيير  على أساس  أن مغرب ما بعد  كورونا لن يسير بنفس الوثيرة وذات الأساليب لما قبلها، وإليكم عناصر هذه المذكرة التي حددناها في ثلاث محاور،  تتعلق بتدبير الحجر الصحي وما بعده، وبرؤيتنا لخطة الإنتعاش الاقتصادي المنشود، في اقتران بالأولويات التي نتطلع إلى تضمنيها في تعديل القانون المالي  للسنة الحالية، ثم محور آليات التنزيل والإصلاحات المؤسساتية والقانونية والحقوقية المصاحبة.

  • المحور الأول:

تدبير الحجر الصحي وما بعده:

في هذا المجال، وبعد التحكم المسجل في خريطة انتشار  الوباء قطاعيا  ومجاليا، وبعد التراجع الكبير في مؤشرات الحالة الوبائية التي أخذت مسارا تنازليا، بفضل نجاعة حالة الطوارئ الصحية وتقيد مجمل المواطنين والمواطنات بالحجر الصحي وبالتدابير  الوقائية  والاحترازية، واستحضارا لما نجم عن ذلك من  صعوبات اقتصادية واجتماعية، فإن رفع الحجر الصحي أضحى ضروريا، وذلك على أساس مبدأ التدرج، وإعطاء  الأسبقية للقطاعات الاقتصادية والخدمات ذات الأولوية، إلى جانب المجالات والمناطق الخالية من الفيروس، مع تنظيم التنقل من وإلى الجهات والأقاليم التي لازال فيها مؤشر  الفتك حاضرا ومرتفعا.

كما يتطلب الأمر بلورة مخطط شمولي  بأجندة  زمنية محددة للرفع الشامل  للحجر الصحي وبأولويات قطاعية مرتبة ومصنفة، وبموازاة ذلك نؤكد على مواصلة اليقظة والتحسيس بضرورة الالتزام بالتدابير الصحية والوقائية في الفضاءات  العمومية، وتعبئة الجهود لتوفير التجهيزات والأدوات اللازمة للوقاية والعلاج من الوباء  تحسبا ،لا قدر لها، لأية عودة مفاجئة للبؤر أو إعادة  انتشار  الفيروس الذي  لا مفر من التعايش معه بحذر في غياب لقاح فعال وحاسم.

وبخصوص الانعكاسات الآنية الناجمة عن الجائحة، وإذ نحيي مبادرة جلالة الملك محمد السادس نصره الله بإحداث صندوق لتدبير الجائحة، والتدابير  التي اتخذتها لجنة اليقظة الاقتصادية المحدثة بتوجيهات ملكية سامية، فإننا نؤكد على  ما يلي:

  • مواصلة دعم الأسر المعوزة  وكافة الفئات المتضررة من الجائحة خاصة ونحن مقبلون على مناسبة عيد الأضحى المبارك، إلى جانب موسم الدخول المدرسي الذي يتقل كاهل الأسر خاصة المعوزة منها.
  • التعجيل بإيصال الدعم إلى باقي الأسر والعاملين في القطاع غير المهيكل والتي لم تستفد من هذا الدعم منذ المرحلة الأولى.
  • اعتماد إحصاء ميداني عن طريق السلطات المحلية والجماعات الترابية لإدماج الفئات المقصية من الدعم خاصة في المناطق  القروية والجبلية لأسباب  ترتبط بعدم إستفادتها من بطاقة الرميد، أو لصعوبة  تصنيفها وكذا لجهلها  بالمساطر المطلوبة  للإستفادة، ونخص بالذكر العمال الزراعيين  الموسميين، والفلاحيين الصغار، والكسابة والرحل والرعاة، وكذا فئة العامليين في الصناعة التقليدية، والتجار الصغار خاصة في المناطق النائية، وأعضاء  التعاونيات والجمعيات النسائية والعاملين والعاملات بها، ومختلف الفئات المحرومة من أية تغطية إجتماعية.
  • التدخل بشكل مستعجل لصرف إعتمادات برامج الدعم الاجتماعي والصناديق ذات الصلة لمستحقيها من قبيل  صندوقي التكافل والتماسك الاجتماعي، وبرنامج تيسير، ومسار ومنح الطلبة وغيرها…دون انتظار الآجال  المسطرة لذلك في زمن ما قبل الجائحة، وتسريع وثيرة معالجة الملفات لدى صناديق  التقاعد والتأمين والتعويض عن المرض وصرف المستحقات.
  • نقترح كذلك العمل بالتنسيق مع أرباب  المدارس الخصوصية على إيجاد تسوية مرنة لمستحقات الأشهر الثلاثة الأخيرة في اتجاه تخفيف العبء عن الأسر.
  • نقترح كذلك  اتخاذ إجراءات ضريبية  تحفيزية لفائدة مهنيي النقل ومختلف الخدمات القطاعية  مقيدة  بالحفاظ على  مناصب الشغل المحدثة قبل جائحة كورونا.
  • نؤكد على إعمال نوع من المقاصة لدعم الأعلاف وتثمين المنتوجات الزراعية لدعم الفلاحين، وبالتالي الحفاظ على  مستوى الأسعار خاصة في ظل موسم مطبوع بالجفاف وارتباك سلاسل الإنتاج والتسويق.
  • اتخاذ تدابير لإنجاح محطة عيد الأضحى من خلال تنظيم الأسواق الأسبوعية وخلق فضاءات مهيكلة لتسويق الأضاحي بشكل مباشر، والحد من تدخلات الوســطاء و”الشناقـــــة”.
  • تسريع وثيرة إعادة المغاربة العالقين بالخارج، وتمكين مغاربة العالم المحاصرين بأرض الوطن جراء الجائحة للعودة إلى بلدان الإقامة لمباشرة التزاماتهم المهنية والإدارية والدراسية عبر اتخاذ التدابير  الدبلوماسية ذات الصلة.
  • إطلاق وتنظيم عملية مرحبا لاستقبال مغاربة العالم الراغبين في زيارة وطنهم الأم، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لإنجاحها.
  • إعلان بداية الموسم السياحي لانقاد القطاع، واتخاذ التدابير الضرورية لتشجيع السياحة الداخلية خاصة الجبلية والثقافية وسياحة الواحات، ودعم مهني القطاع بمختلف المتدخلين فيه عبر تحفيزات ضريبية وإعمال المرونة في الولوج إلى التمويل وبفوائد معقولة ومشجعة (2%) مع حثهم على تقديم عروض مناسبة للأسر المغربية.
  • مواصلة رقمنة الخدمات القضائية، وعمل المحاكم، وإعمال العقوبات البديلة لتقليص الاعتقال الاحتياطي، بغية تخفيف  الضغط والاكتظاظ في  السجون وتقليص التكاليف المترتبة عن ذلك.
  • ضرورة انخراط الأبناك  ومختلف مؤسسات الائتمان في هذا المجهود التضامني الوطني، عبر مواصلة تأجيل الديون وإلغاء الرسوم والفوائد على تأخير السدد،لفائدة المقاولات والأشخاص الذاتيين،  وتبسيط  مساطر الولوج الى التمويل من طرف المقاولات خاصة المتوسطة والصغيرة و الصغيرة جدا وقطاع الخدمات.
  • المحور الثاني:

تدبير  التداعيات الاقتصادية والإجتماعية لما بعد الجائحة والأولويات

المقترحة لتعديل القانون المالي

بعد التوقف في المحور الأول عند معالم المنظور الحركي لمعالجة التداعيات الآنية والتدخلات المستعجلة، نتناول في هذا المحور أهم عناصر مقاربتنا للتداعيات البنيوية والوظيفية للجائحة والتي ستمتد على المدى المتوسط، مركزين على منهجية اقتراح الحلول والبدائل بذل التشخيص الذي أبرزته العديد  من الدراسات ومراكز البحث، وجسده واقع الاقتصاد المغربي بشكل ملموس، مع ما يترتب عنه من إنعكاسات إجتماعية وضغط كبير على الموارد العمومية.

أولا: تعديل القانون المالي وتطوير المالية العمومية:

   أمام مستجدات الجائحة وتداعياتها المتمثلة في اختلال كبير بين الموارد والنفقات مما يؤشر على تزايد نسبة العجز جراء توقف الموارد الضريبية، وتوقف مداخيل السياحة، وتراجع عائدات مغاربة العالم، ومحدودية مساهمات المقاولات، وتقلص الصادرات، وضعف الطلب الداخلي جراء توقف مجمل الخدمات، وتقلص احتياطي العملة الصعبة، وحرص الدولة على الحفاظ على كثلة الأجور في القطاع العمومي،

في مقابل كل ذلك  هناك زيادة في  الإنفاق العمومي جراء  متطلبات الجائحة.

   أمام  هذا الوضع  فلا بديل  عن مراجعة جدرية للقانون المالي بمنظور يضبط التوازنات  الماكرو اقتصادية  في حدود معقولة ، ويعيد ترتيب الأولويات وتوجيه الاعتمادات وفق ما تفرضه المرحلة، ومراجعة التوقعات والمؤشرات التي بني عليها هذا القانون سواء ما تعلق بنسبة النمو الذي سيصل أدنى مستوياته، ونسبتي العجز والتضخم، مع استحضار ضعف التساقطات المطرية، وتداعيات الجفاف على قطاع الفلاحة ووضعية ساكنة المناطق القروية والجبلية، الى جانب ضرورة إستغلال المؤشر الإيجابي لانخفاض سعر البترول.

   ولأن الأساس اليوم في هذه المعادلة الصعبة ليس فقط  رصد الأولويات وعرض المطالب، بل هو الإجتهاد الجماعي لتنويع الموارد والمداخيل وخلق الثروة بدل السعي فقط إلى توزيعها، رغم قلتها في الأصل، فإننا في حزب  الحركة الشعبية نقترح ما يلي:

  • تأجيل وتجميد الإستثمارات القطاعية غير الأساسية وتحويل الإعتمادات المرصودة لها إلى القطاعات ذات الألوية (التي سنقترحها بعده).
  • تقليص الإعتمادات المرصودة للحسابات الخصوصية غير الأساسية
  • ترشيد النفقات العمومية ذات الصلة بالتسيير عبر مواصلة العمل عن بعد في الإدارات والمؤسسات العمومية والمرافق المسيرة بصورة مستقلة ، إلا في حالة المهام والوظائف الحضورية الضرورية.
  • تحويل الإعتمادات في فصول وأبواب الميزانية وفق الأولويات وتوجيهها نحو القطاعات الأساسية.
  • استعمال خط الإئتمان في مجال المديونية برؤية منتجة وداعمة للإقتصاد الوطني في مجالاته ذات المردودية.
  • توخي تدابير تضمن العدالة الضريبية مع وضع آليات لتوسيع الوعاء بشكل منصف.
  • خلق مزيد من التحفيزات المشجعة على الإدخار البنكي، وتوسيع المعاملات بالبطائق البنكية، والإبقاء على المعاملات النقدية في حدها الأدنى والضروري
  • مأسسة التضامن الوطني، وتجميع برامج الدعم الاجتماعي في منظومة موحدة مؤطرة بالسجل الاجتماعي الذي نؤكد على التعجيل بإخراجه إلى حيز الوجود لتحديد المستهدفين ومعايير الإستحقاق للدعم.
  • نقترح تنظيم أيام وطنية وجهوية للصناعة التقليدية بشكل سنوي قصد تشجيع اقبال المواطنين على المنتوجات الأصيلة وبالثالي تشجيع الحرف التقليدية ،الى جانب التعجيل بأجرآة قانون تنظيم الحرف ومزوالة انشطة الصناعة التقليدية

ثانيا: الأولويات المقترحة :

   بخصوص الأولويات التي نرى في حزب الحركة الشعبية ضرورة منحها الأسبقية في مرتكزات وتوجهات القانون المالي التعديلي، فإننا نؤكد على بناء فلسفة القانون على خيار الإستثمار في الإنسان الذي هو صانع وهدف لكل تنمية، وقلب معادلة النموذج التنموي التقليدي، الذي يهمش الإنسان لفائدة المجال، ويقصي القطاعات ذات الطابع الاجتماعي من دائرة القطاعات الإنتاجية.

وفي هذا الإطار نقترح  ما يلي:

  • إعطاء مكانة متميزة  للقطاع الصحي وتوفير التجهيزات  الطبية الضرورية ، وتوجيه الإستثمار بالقطاع نحو إقرار العدالة المجالية في البنيات الإستشفائية عبر إقامة مستشفيات جامعية بالجهات المتبقية من المملكة، ووضع  مخطط للصحة في المناطق القروية والجبلية، وتوسيع قاعدة الموارد البشرية الطبية والشبه الطبية عبر إعمال التوظيف الجهوي بالقطاع ،على شاكلة ما هو معمول به في قطاع التعليم ، وإعمال الشركة مع مجالس الجهات وباقي الجماعات الترابية، وتفعيل برامج التعاون الدولي اللامركزي لدعم القطاع جهويا ومحليا، وهي رهانات أساسية تتطلب الزيادة في إعتمادات هذا القطاع الحيوي، كما نؤكد مرة أخرى على مراجعة نظام بطاقة الرميد لجعلها مثل بطاقة التعريف الوطنية توفر العلاج لحاملها في كل جهات المملكة، بذل حصر مفعولها على المستوى الجهوي.
  • إيلاء منظومة التربية والتكوين الأولوية في إعتمادات وتوجهات القانون المالي،  بالإبقاء على الإعتمادات  المرصودة له بغية الوفاء بالإلتزامات المسطرة أمام أنظار جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وإنجاح الخطوات الأساسية المتبقية من السنة الدراسية والجامعية، وتوفير شروط وبنيات الإستقبال لأزيد من مليون تلميذ وطالب، فضلا عن الوفاء بتنزيل مضامين وأحكام القانون الإطار للتربية والتكوين، وتفعيل الإصلاح البيداغوجي الجامعي المعتمد، إلى جانب مواصلة الجهد الجبار والضروري في مجال  التوظيف الجهوي، وضرورة العمل على مأسسة تجرية التعليم عن بعد التي أنقدت السنة الدراسية وتعميمها لتشمل مختلف الجهات خاصة  بالمناطق القروية والجبلية من خلال مواصلة العمل على رقمنة القطاع وإلحاق كافة المؤسسات التعليمية بخيار المغرب الرقمي.
  • ضرورة مراعاة وضعية الجماعات الترابية لتمكينها من إغلاق  ميزانيات السنة السابقة والوفاء بالتزاماتها أتجاه الممونين والمقاولين، ومواصلة أدوارها في ظل ما تبقى من زمن الجائحة.
  • تخصيص إعتمادات لإدماج الأمازيغية في الحياة العامة طبقا لأحكام الدستور والقانون التنظيمي المتعلق بمراحل تفعيل الطابع الرسمي للامازبغية وإخراج وتنفيذ المخططات القطاعية لهذا التنزيل الذي كان مقررا  صدورها في نهاية شهر مارس الماضي طبقا للقانون.
  • دعم الصناعة الوطنية التي أكدت جدارتها في ظل هذه الجائحة، وتشجيع مبادرات الخبراء والمخترعين المغاربة.
  • رفع حصة الإستثمار في مجال البحث العلمي الذي أثبت الجائحة أنه خيار إستراتيجي.
  • دعم الإستثمار في الاقتصاد الرقمي واقتصاد المعرفة، وتنزيل مخطط المغرب الرقمي، وتعزيز التجارة الإليكترونية.
  • مراجعة المخططات القطاعية وفق مستجدات المرحلة  من خلال تشجيع الصناعة الغذائية والسمكية، ودعم الفلاح بالموازاة مع المنتوج وأدوات الإنتاج، وتوسيع خيار الإرشاد الفلاحي والتكوين، وإخراج قانون الجبل على شاكلة قانون الساحل، ووكالة  تنمية المناطق الجبلية، وتجميع الحسابات الخصوصية والصناديق الموجهة إلى الوسط  القروي بذل  تركها مشتتة على عدة قطاعات ومؤسسات، وذلك في إطار مخطط لتنمية هذه المناطق وإحقاق خيار المناصفة المجالية.
  • التعجيل بتنزيل ميثاق اللاتمركز الإداري ومراجعة الأجندة الزمنية المقررة لذلك، بغية تسريع وثيرة الجهوية المتقدمة، بالإضافة إلى تفعيل المساطر الخاصة بممارسة الجهات والجماعات الترابية لاختصاصاتها الذاتية، وتجسيد إرادة حكومية فعلية في مجال ممارسة الاختصاصات المشتركة والمنقولة ، ومواصلة برنامج الحد من الفوارق المجالية والإجتماعية.
  • إحداث لجن جهوية لليقظة الاقتصادية لممارسة نهج  القرب  من الواقع الاقتصادي والإجتماعي محليا وجهويا.
  • معالجة اشكالية اراضي الجموع بما يضمن مصالح دوي الحقوق المشروعة ويدمجها في دورة الاستثمار المنتج ،وتخصيص جزء منها للسكن عبر دعم التعاونيات والوداديات السكنية لذوي الحقوق على شاكلة المبادرة الايجابية للتمليك التدريجي لجزء منها للاستغلال. الفلاحي . الى جانب تبسيط  منظومة التعمير في الوسط القروي .
  • المحور االثالث:

الإصلاحات المؤسساتية والحقوقية والتدابير المصاحبة

إن نجاح مسلسل  الانتقال من مغرب ما قبل كورونا إلى مغرب ما بعدها ليس رهين برامج وسياسات عمومية فقط بل هو رهين الحكامة الجيدة والارتقاء بأدوار الوسائط وتعزيز خيار ربط المسؤولية بالمحاسبة، وإدماج الأجيال الجديدة من شباب وكفاءات، وتغيير العقليات والممارسات.

 وفي هذا السياق نقترح ما يلي:

  • فتح ورش الإصلاح المؤسساتي عبر مراجعة الترسانة القانونية المتعلقة بالأحزاب السياسية والمنظومة الانتخابية.
  • مراجعة القوانين التنظيمية للجماعات الترابية باستلهام خلاصات الممارسة وتجربة الولاية التأسيسية الحالية.
  • مراجعة الأنظمة الأساسية للغرف المهنية.
  • إخراج القانون المنظم للنقابات في صيغته الجديدة
  • إخراج القانون التنظيمي للإضراب.
  • تقوية مكانة الشباب والأطر في الأحزاب السياسية.
  • تعزيز الآليات القانونية للرقابة الشعبية على المنتخبين.
  • تعزيز التدبير الجماعي في الجماعات الترابية وهياكلها.
  • الحسم في الأجندة الزمنية لإجراء  كافة الاستحقاقات الانتخابية بما يضمن الأعداد القانوني واللوجستيكي لإنجاحها وضمان المشاركة الموسعة.
  • مراجعة شاملة للنظام الأساسي  للوظيفة العمومية والتأصيل القانوني للتوظيف الجهوي ،وحصر مباريات التوظيف في الجماعات الترابية على أساس جهوي أو إقليمي.
  • إخراج المراسيم التطبيقية للقانون المتعلق بالتغطية الصحية للعمال المستقلين والمهن الحرة.
  • إخراج المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، وتأهيل أدوار باقي المؤسسات الدستورية الاقتصادية والحقوقية.
  • إخراج المجلس الأعلى للشباب والعمل الجمعوي، ومراجعة القانون المنظم لمجلس الجالية المغربية بالخارج.
  • مراجعة شاملة لمدونة الضرائب  ومدونة تحصيل الديون.
  • الحسم في تعديل القانون الجنائي بما يعزز الحريات الفردية المقرونة بحقوق المجتمع.
  • مراجعة أدوار الإعلام العمومي  وجعله فضاء للنقاش العمومي بما يراعي التعددية السياسية والثقافية واللغوية.

خاتمـــــــــــة:

إذ نعرض على أنظاركم، السيد رئيس الحكومة، هذه المساهمة فإننا نؤكد مرة أخرى أن حزب الحركة الشعبية سيظل كدائم عهده إحدى الدعامات الأساسية لكل الإصلاحات الإيجابية، منتصرا دائما للمقاربة التشاركية، جاعلا مصلحة المغرب فوق كل اعتبار، مؤمنا أن المكان الطبيعي للتدافع السياسي هو تحت سقف المؤسسات، ولا شيء غير المؤسسات.

       وفقنا الله جميعا لما فيه خير الوطن والمواطنين تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة والمهابة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

[ + ]