في تدخل باسم الفريق الحركي بمجلس النواب خلال جلسة عمومية خصصت لمناقشة مشاريع القوانين الثلاثة التي تهم الأراضي السلالية .. الأخ فضيلي يطالب بوضع أوعية عقارية جماعية رهن إشارة المستثمرين وتوظيف العائدات المالية في إنجاز مشاريع تنموية لصالح ذوي الحقوق

مجلس النواب يصادق  بالإجماع على ثلاثة مشاريع رقم 62.17 و رقم 63.17 ورقم 64.17

الرباط/ صليحة بجراف

اعتبر الأخ محمد فضيلي، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، الثلاثاء بالرباط، مناقشة مشاريع قوانين تمثل الإطار القانوني الخاص  بالجماعات السلالية وتدبير أملاكها” نقلة نوعية” في تدبير هذا النوع من الأنظمة العقارية لما يكتسيه من أهمية استراتيجية على مستوى الاستثمار،خاصة المجال الفلاحي..

 وبعد أن طالب الأخ فضيلي، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب في مداخلة باسم الفريق، خلال جلسة عمومية، خصصت لمناقشة  مشاريع القوانين الثلاث التي تهم الأراضي السلالية، بوضع أوعية عقارية جماعية رهن إشارة المستثمرين في القطاع العام وكذا الجماعات الترابية والخواص، عبر عمليات الكراء أوالتفويت وفق الضوابط القانونية، مع توظيف العائدات المالية في إنجاز مشاريع تنموية لصالح الجماعات السلالية في مختلف المجالات، شدد على ضرورة تأهيل البنية التحتية الواقعة في نفوذ هذه الجماعات كفتح المسالك القروية والكهربة، وتعميم الماء الصالح للشرب وإحداث البنيات ذات الطابع الاجتماعي و تقوية المنشآت السقوية وإحداث مناطق صناعية وإنجاز مشاريع مدرة للدخل لفائدة ذوي الحقوق خاصة الفقراء منهم في تكامل مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مع التأكيد على ضمان الحقوق المكتسبة للمستثمرين في أراضي الجموع عبر تسوية الوضعية القانونية لهذه الفئة التي استثمرت مبالغ مالية هائلة في إقامة مشاريع تنموية على هذه الأراضي، وبالمقابل الضرب من حديد على يد المتلاعبين والسماسرة.

الأخ فضيلي، الذي عرج على التذكير بأن هذا القانون الذي يعد من أعرق الأنظمة القانونية العقارية لكنه أصبح متجاوزا ولا يساير التطورات الحالية، وبالتالي كان لزاما العمل على تجويده لضمان العدالة والإنصاف والبحث عن السبل القانونية الكفيلة بتأهيل الأراضي السلالية التي تمتد على مساحة 15 مليون هكتار، وتساهم في توفير عيش ساكنة تقدر بحوالي 10 ملايين نسمة، وذلك تماشيا مع الظرفية الراهنة وتجاوز الإشكاليات ولاسيما ذات العلاقة بالتنمية في العالم القروي، وإبعادها عن دائرة المضاربات العقارية التي تلحق ضررا بمصالح ذوي الحقوق، خاصة في علاقتها بتوسيع المجالات الحضرية، المتمثلة في انتشار البناء غير المنظم والعشوائي في مدار المحيطات الحضرية والتجمعات السكانية، علاوة على مشاكل التجزيء المفرط، والترامي المتزايد الذي يهدد استدامة الموارد الطبيعية بالمناطق الرعوية بصفة خاصة، أكد أن هذه المنظومة بشقيها القانوني والعرفي يجب أن تنصف المرأة والشباب وتسهم في تجاوز إشكالية تضارب المصالح والمعايير المحددة للانتساب إلى الجماعة السلالية، ناهيك عن تأهيل وتكوين نواب الجماعات السلالية، وتحديد معايير معقولة لتعيينهم، بالنظر للدور المحوري الذي يضطلعون به.

 ولم يفت الأخ فضيلي  المطالبة برفع المنع عن ترشحهم  للانتخابات البرلمانية بصفة خاصة، لأن تمثيليتهم بالمؤسسة التشريعية ستشكل داعما لملف الأراضي السلالية وإشكالياتها وكذا التنصيص على اعتماد مجلس الوصاية الإقليمي كتكريس لمفهوم اللامركزية واللاتمركز في اتخاذ القرار، قائلا:”يساهم حتما في التخفيف من تمركز سلطة تدبير هذا الملف، تماشيا مع متطلبات الجهوية المتقدمة وترسيخا لمبدأ تقريب الإدارة من المواطنين، ومعالجة مختلف النزاعات والقضايا المطروحة محليا وإعمال سلطة الوصاية على المستوى المركزي التي كانت عاملا حاسما في الحفاظ على هذه الأراضي السلالية  من النهب والاستغلال العشوائي”، داعيا إلى إحداث دلائل مرجعية لتحديد وتقويم أثمنة تفويت وكراء الأراضي الجماعية بدل تركها للتراضي بين نواب الجماعات السلالية وسلطات الوصاية من جهة والإدارة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية من جهة أخرى، حفاظا على حقوق المنتفعين وعلى هذه الثروة المجالية.

إلى ذلك، صادق مجلس النواب،  بالإجماع على ثلاثة مشاريع قوانين تتعلق بأراضي الجماعات السلالية ويتعلق الأمر بمشروع قانون رقم 62.17 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، ومشروع قانون رقم 63.17 المتعلق بالتحديد الإداري لأراضي الجماعات السلالية، وبمشروع قانون رقم 64.17 المتعلق بتغيير الظهير الشريف رقم 1.69.30 الصادر في 10 جمادى الاولى 1389 (25 يوليوز 1969) بشأن الأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري.

[ + ]