الأخ العنصر يحث الحركيات على نهج سياسة القرب والتواصل المستمر مع القواعد النسائية لكسب رهان ثالث انتخابات نيابية في ظل دستور 2011

بوزنيقة/ صليحة بجراف

نوه الأخ محند العنصر الأمين العام للحركة الشعبية، مساء الجمعة ببوزنيقة، بما حققته المرأة المغربية عموما والحركية خاصة من مكتسبات في مختلف المجالات جعل حضورها أكثر فاعلية، مخاطبا المؤتمرات:” المرأة تمكنت من الوصول إلى أعلى مناصب القرار ، ومؤتمركن اليوم يتزامن مع انتخاب امباركة بوعيدة عن حزب التجمع الوطني للأحرار، رئيسة لمجلس جهة كلميم واد نون لتكون أول امرأة تترأس مجلسا جهويا بالمملكة، وهذا لا يمكن إلا أن يزيدنا فخرا واعتزازا بما تحققه المرأة المغربية وبالمناسبة لا يسعنا إلا أن نهنئها على هذا المنصب ونتمنى للنساء المزيدمن النجاح”.

وأبرز الأخ العنصر في افتتاح أشغال المؤتمر الوطني الرابع لجمعية النساء الحركيات ،تحت ” شعار حركيات لأجل مغرب رائد وواعد” أنه بالرغم من التقدم الملموس الذي عرفته وضعية المرأة، لابد من الإقرار أنها مازالت محكومة بمنظومة من القيم والأفكار و الممارسات التي تسعى إلى تكريس دونيتها واضطهادها وتهميشها، مضيفا: “في الوقت الراهن، نحن أمام تحد واحد ووحيد يجب أن يشترك في مواجهته الجميع نساء ورجالا، ويتمثل في كيفية تحقيق المساواة وتغيير العقليات، علما بأن لدينا في الحركة الشعبية رجال مؤمنون بضرورة إنصاف النساء ويترافعون عن ذلك باقتناع ويقين وعزيمة لا تلين”.

وبعد أن ذكرالأخ العنصر بأن تاريخ المرأة المغربية، يشهد أنها، كانت دائما تحظى بمكانة تكاد تبلغ القدسية، سواء في القرية أو الجبل أو الصحراء، وهوما يزعج عقليات متحجرة تريد فرض الوصاية علىها واعتبارها كائنا ناقصا،في تأويل خاطئ للدين، أكدحرص الحركة الشعبية على النهوض بوضعية المرأة أينما وجدت في المدن أو القرى أو الجبال والعمل على خلق وتهيئة المناخ والشروط لتمكينها من إدراك دورها في وطنها وأهميتها في صنع المستقبل.

وأردف الأخ العنصر، مستطردا:” اليوم المرأة استطاعت أن تفرض حضورها في جميع المجالات وحققت العديد من المكتسبات، بفضل الإرادة الملكية السامية، وبفضل الترسانة القانونية ذات المرجعية الحقوقية في أبعادها الكونية، لكن تغيير القوانين وحده لا يكفي، بل يتطلب الأمر مجهودات مضاعفة من أجل تغيير العقليات، بما فيها عقلية المرأة، لأنه في العديد من الأحيان نكتشف أن العدو الحقيقي للمرأة هي المرأة نفسها”، حاثا الحركيات على مزيد من الانخراط في مسار تغيير العقليات، قائلا :”لا يخامرني أدنى شك في أنكن أهل لهذه المسؤولية”.

الأخ العنصر، الذي أشاد بالعمل الجبار والحصيلة المشرفة للجنة التحضيرية تحت الأخت رئاسة حليمة عسالي، التي دبرت كل مراحل التحضير والإعداد، بصبر وحكمة وإرادة في تجميع الصفوف وحشد كل الطاقات النسائية الحركية دون إقصاء أو تمييز، وعبرها إلى كل عضوات اللجنة التحضيرية واللجان الموضوعاتية المتفرعة عنها، مستحضرا روح الراحلة الأخت زهرة الشكاف، قائلا:” ساهمت، بروح صادقة وتفاني قل نظيره، في تدعيم تنظيمكن، وظلت، على الرغم من محنة المرض، صلبة قوية وصامدة، حاضرة في المنظمة إلى أن لقيت ربها راضية مرضية”، أبرز في هذا الصدد، أن تنظيم جمعية النساء الحركيات له نوع من الخصوصية، لكن التموقع في هذا التنظيم لا يتعارض مع دور المرأة كمناضلة في الحركة الشعبية، التي تشكل “الخيمة الكبرى “التي تجمعنا، نساء ورجالا وشبابا، من أجل هدف واحد هو تقوية حضور وأداء الحزب من أجل خدمة الوطن أولا وقبل كل شيء”.

ولم يفت الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، تنبيه الحركيات إلى ضرورة تغيير طريقة اشتغالهن والارتقاء بها من خلال نهج سياسة القرب بتقوية الهيكلة محليا وإقليميا وجهويا، مع وضع برنامج نشاط دقيق ومنتظم يضمن التواصل المستمر مع القواعد النسائية حركية كانت أم متعاطفة، قائلا :” مباشرة بعد المؤتمر، ينتظركن عمل كبير، شبيه بدفتر التحملات للولاية الجديدة، التي ستعرف في منتصفها إجراء ثالث انتخابات نيابية في ظل دستور 2011″.

[ + ]