الحركة الشعبية تؤكد موقفها الثابت من جعل التعليم والتكوين في منأى عن أية حسابات من شأنها الاساءة إلى نبل الرسالة التربوية وتسجل ترحيبها بالتوافق الحاصل حول مشروع القانون الاطار للتربية والتكوين

أكدت الحركة الشعبية موقفها الثابت المتمثل في ضرورة الانتصار للحكمة وجعل قطاع التعليم والتكوين في منأى عن أية حسابات من شأنها الاساءة إلى نبل الرسالة التربوية، مسجلة في هذا الاطار ترحيبها بالتوافق الحاصل حول مشروع القانون الاطار للتربية والتكوين والذي أفضى إلى تعديلات رسخت روح الدستور القاضي بتعزيز مكانة اللغتين الرسميتين للبلاد (الأمازيغية والعربية ) في المنظومة التربوية، والانفتاح على تدريس اللغات الأجنبية والتدريس بها، خاصة في المواد العلمية، إلى جانب تحصين مجانية التعليم وضمان جودته.
وأشاد بلاغ صادر عن المكتب السياسي للحزب، عقب اجتماعه العادي الأربعاء برئاسة الأمين العام للحزب الأخ محند العنصر، حصل موقع “M.P” على نسخة منه اليوم الخميس، بالنتائج الإيجابية المحققة، لقضيتنا الوطنية الأولى بفضل حكمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
كما تطرق البلاغ إلى تدارس عدة قضايا استأثرت باهتمام المجتمعين منها زيارة المرتقبة لقداسة البابا ووضعية القطاع الفلاحي جراء قلة الأمطار فضلا عن أمور تهم الشأن الداخلي للحزب نتعرف عليها في نص البلاغ التالي:

عقد المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية اجتماعه العادي يوم الأربعاء 27 مارس 2019 برئاسة الأمين العام للحزب الأخ محند العنصر، خصص للتداول في مستجدات الساحة السياسية الوطنية وكذا قضايا ذات الصلة بالشأن التنظيمي الداخلي للحزب، وبعد نقاش عميق ومستفيض خلص المكتب السياسي إلى مايلي:
أولا: بعد استعراض التطورات الأخيرة التي شهدها ملف الوحدة الترابية لبلادنا المتمثلة في الجولة الجديدة للمفاوضات بجنيف واللقاء الوزاري الإفريقي المنعقد مؤخرا بمراكش، فإن الحركة الشعبية تشيد بالنتائج الإيجابية المحققة، لقضيتنا الوطنية الأولى بفضل حكمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والجهود الجبارة للدبلوماسية الوطنية الرسمية والموازية، بما فيها دور البرلمان والأحزاب السياسية، والمتوجة بالنجاح المتواصل في مختلف المحافل الدولية والقارية لملف وحدتنا الترابية، والمتجسد في إجماع مجمل بلدان الاتحاد الإفريقي على مساندة الموقف المغربي المسنود بالشرعية الدولية. القاضي بأن حل هذا النزاع المفتعل حول مغربية أقاليمنا الجنوبية لن يتم إلا تحت سقف إقامة حكم ذاتي في إطار الوحدة الوطنية والترابية للمملكة الراسخة بالبيعة والشرعية التاريخية والقانونية.
ثانيا:بخصوص الزيارة المرتقبة لقداسة البابا إلى بلادنا، فإن الحركة الشعبية، ترحب بهذه الزيارة التاريخية التي تأتي في سياق ترسيخ مكانة المملكة المغربية كأرض للانفتاح والتسامح والتعايش بين الأديان والحضارات والثقافات، وتجسيد التميز المغربي كمنارة للأمن الروحي في ظل إمارة المؤمنين، كما تعتبر هذه الزيارة تتويجا لجهود بلادنا تحت القيادة الملكية السامية في مجال إصلاح الشأن الديني، ومحاربة التطرف بمختلف أشكاله.
ثالثا: إن الحركة الشعبية وهي تتابع التطورات التي تعرفها منظومة التربية والتكوين من خلال دينامية تشريعية والتجاذب الحاصل في ملف أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، تؤكد موقفها الثابت المتمثل في ضرورة الانتصار للحكمة وجعل قطاع التعليم والتكوين في منأى عن أية حسابات من شأنها الاساءة إلى نبل الرسالة التربوية، مسجلة في هذا الاطار ترحيبها بالتوافق الحاصل حول مشروع القانون الاطار للتربية والتكوين والذي أفضى إلى تعديلات رسخت روح الدستور القاضي بتعزيز مكانة اللغتين الرسميتين للبلاد (الأمازيغية والعربية ) في المنظومة التربوية، والانفتاح على تدريس اللغات الأجنبية والتدريس بها، خاصة في المواد العلمية، إلى جانب تحصين مجانية التعليم وضمان جودته.
وفي السياق ذاته، وإذ تستحضر الحركة الشعبية الإصلاحات والتعديلات المهمة المدرجة في النظام الأساسي لأطر الأكاديميات الجهوية، الهادفة إلى التأمين الوظيفي والاداري والحقوقي لهذه الفئة من الأسرة التعليمية، فإنها تعتبر الوظيفة العمومية الجهوية خيارا استراتيجيا لا محيد عنه، لتنزيل أمثل لميثاق اللاتركيز على ضوء الجهوية المتقدمة، داعية إلى تعميم هذا الخيار ليشمل مختلف القطاعات والمؤسسات العمومية من أجل خلق التوازن الإداري مجاليا، وتوفير الخدمة العمومية بالجودة المطلوبة لكافة المواطنات و المواطنين، مسجلة ضرورة التأصيل القانوني لهذا الخيار عبر الدعوة إلى مناظرة وطنية لإصلاح الوظيفة العمومية تفضي إلى نظام أساسي شامل يراعي هذا الخيار الجهوي الاستراتيجي.
وعلى ضوء هذه المستجدات الإيجابية، فإن الحركة الشعبية تدعو جميع الأطراف إلى جعل مصلحة المدرسة والتلميذ فوق كل اعتبار، والعمل على استعادة المسار الطبيعي للزمن المدرسي المهدور.
رابعا: وفي صلة بما يعرفه القطاع الفلاحي من ظروف صعبة جراء قلة الأمطار خاصة في المناطق البورية والقروية، فإن الحركة الشعبية تدعو الحكومة والمؤسسات المعنية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمساعدة ودعم الفلاحين خاصة الصغار منهم، بغيةإنقاذ الموسم الفلاحي مما قد ينجم عن هذه الظرفية.
خامسا: بخصوص الشأن الداخلي للحزب واصل المكتب السياسي استكمال هيكلة عمله، ودراسة مشاريع عمل الأقطاب المشكلة، كما تم تكوين لجنة لوضع اللمسات الأخيرة على مقترح الحركة الشعبية حول النموذج التنموي الجديد، وكذا تسطير جدولة زمنية لتفعيل مختلف الهياكل الحزبية من خلال عقد دورة المجلس الوطني يوم 27 أبريل المقبل، والتي ستخصص للدراسة والمصادقة على التعديلات المقترحة على النظام الداخلي، وانتخاب اللجن الدائمة المنصوص عليها في النظام الأساسي للحزب.
كما تقرر عقد مؤتمري الشبيبة والمرأة الحركية، بما يضمن المزيد من الانفتاح والاستقطاب للكفاءات والأطر وبما يعزز البعد الجهوي التنظيمي الذي اعتمده الحزب في مرجعيته القانونية والتنظيمية، قبل متم شهر يوليوز 2019، واستكمال عقد المؤتمرات الجهوية قبل متم هذه السنة والإعداد لبرنامج إشعاعي للحزب.

[ + ]