عفوا حسن أوريد … لقد فاتك أن تلعب دور البطولة

بقلم : سعيد بن معنان

منذ أن غادر حسن أوريد ركاب الدولة مطرودا بعدما عاث فسادا في البلاد عبر الشطط في استعمال السلطة للاغتناء الفاحش من خلال المناصب السمينة السامية التي عين فيها أكثر من مرة، وهو يحاول أن يسترجع أمجاده السياسية والثقافية الضائعة ويستجمع ما يعتقد أنه تبقى له من مصداقية لدى الرأي العام الوطني، وبذلك تزداد عورته انكشافا أكثر من ذي قبل خصوصا كلما حاول أن يبدو بمظهر المثقف الثوري والإصلاحي الذي لن تستقيم مؤسسات البلاد إلا بوضع أصبعه على مكامن البؤس والضلالة داخل أجهزة النظام السياسي للمغرب، فبعد أن حاول الركوب مع الراكبين على حراك شباب 20 فبراير قبل أن يكتشف أنه من زمرة الفاسدين والمفسدين المعنيين بشعارات حركة 20 فبراير آنذاك ،التجأ إلى النسيج الجمعوي الأمازيغي الذي اكتشف سريعا مخطط أوريد الذي أراد أن يكون وصيا على المجتمع المدني الأمازيغي لتكون ورقة ضغط يستعملها كلما تحرك جشعه ضد الدولة والنظام ، ثم كان يمن النفس مرارا للاحتماء بخيمة الحركة الشعبية بعدما أصبح عاطلا يتسكع في شوارع الرباط ويتصيد الندوات والمحاضرات ليمرر كبته السياسي وخبثه الفكري نحو الآخرين.

نتفهم كثيرا أيها المثقف الثائر أن تنتقد الحركة الشعبية وتصفها بالفندق الإسباني لأنها رفضت أن تكون لاجئا إليها بعدما ألقي بك من على ركاب القصر بخاتم انتهاء الصلاحية وإمضاء البضاعة الفاسدة، نتفهم أن تنتقد الأصالة والمعاصرة لأن ذكرى رحيلك المشؤومة من منصب مؤرخ المملكة مقترن لدى ذاكرتك بالياس العماري وصديقه الهمة اللذان تفترض أنهما السبب ….لكن ما لا يمكن أن ينطلي بسهولة على الشعب المغربي هو أن ترتدي قبعة الثوري المتقد وتغير وضع البندقية ، من هذا الكتف إلى ذاك فتتحدث عن التحكم الذي وجدك يتيما فأحسن إليك، ووجدك عائلا فأغنى وتنتقد النظام وآثار الإنحاء لا زالت بادية علي كتفيك.
فهل أنت في أمس الحاجة إلى أن يذكرك أحد مثلي بأن حليب التحكم لم يغادر أمعاءك بعد!.
وهل لا تعلم أن وحدها الملفات ” الخانزة ” التي لازالت إلى اليوم تزكم أنوف أبناء جهة مكناس تافيلالت لما كنت واليا على الجهة وحدها كافية لترسلك إلى السجن بعينين مغمضتين لو كنا في الدولة المثالية التي تنشدها اليوم! لذلك انعم بما غنمت و ابتعد عن السياسة واقترب من الشعر فهو فسحتك المتبقية.

[ + ]